• اخر الأخبار

    النية في الرقية الدي يسببه الجن !! معلومات في وقتها في 2019 حصرية ستفيدك كثيرا


    مبحث هام في النية
    الأول : اخلاص النية لله سبحانه وتعالى
    الثاني : قبوله لكتاب الله وسنة رسوله
    ولمزيد من التفصيل أحيلكم للموضوع المهم الأتي :
    * أولاً : عصري عمر بن الكلام - وافق الله عنه - :
    عن أمير المؤمنينَ والدي حفصٍ عمرَ بن الكلام – وافق الله عنه - صرح : سمعت رسول الله يقول :
    ( إنما الأفعال بالنيات وإنما لكل امرىءٍ ما نوى ، فمن قد كانت هجرتُهُ إلى الله ورسولِهِ فهجرتُهُ إلى الله ورسولِهِ ، ومن قد كانت هجرتُهُ لدنيا يُصيبها أو امرأةٍ ينكِحُها فهجرتُهُ إلى ما هاجر إليه )


    ( متفق عليه – أخرجه أبو داوود ، وابن ماجة ، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع )


    وربما تفرد عمر بن الكلام – وافق الله عنه – برواية ذلك الجديد 0
    وأستعرض تحت ذلك العنوان الموضوعات المهمة الآتية :
    * نانياً : منزلة الجديد :
    1) ذلك الجديد من جوامع كلمه : ( جوامع الكلم : قلة ألفاظ الخطاب مع احتوائها على كثرة المعاني والفوائد ) 0
    2)- : أقوال بعض أهل العلم في ذلك الجديد :
    صرح المناوي – رحمه الله - : ( أفاد الإمام الشافعي : عصري النية يدخل في سبعين باباً من الفقه، وما ترك لمبطل، ولا مضار، ولا محتال حجة إلى مؤتمر الله سبحانه وتعالى )( فيض القدير – 1/32 ) 0
    صرح النووي –رحمه الله- : ( لم يرد الشافعي انحصار أبوابه في ذلك الرقم ، فإنها أكثر من  هذا ) ( العيني على البخاري – 1 / 22 ) 0
    أفاد الشوكاني – رحمه الله - : ( وذلك الجديد قاعدة من نُظم الإسلام حتى قيل أنه ثلث العلم ) ( نيل الأوطار – 1 / 156 ) 0
    وصرح أيضا : ( وهو على انفراده حقيق بأن يفرد له مصنف منفصل ) ( نيل الأوطار – 1 / 156 ) 0
    صرح أبو عبيد : ( ليس في الأحاديث أجمع ولا أغنى ولا أنفع ولا أكثر جدوى منه ) 0
    3)- من تعظيم العلماء لذلك الجديد رأوا البداءة به في مصنفاتهم وهذا تنبيهاً لطالب العلم إلى تصحيحه نيته :
    صرح الشوكاني – رحمه الله - : ( صرح عبدالرحمن بن مهدي : من أراد أن يصنف كتاباً فليبدأ بذلك الجديد ) ( نيبل الأوطار – 1 / 156 ) 0
    وفي ذلك الحين عمل بتلك النصيحة كل من البخاري في صحيحه ، وتقي الدين المقدسي في كتابه ( عمدة القرارات ) ، والسيوطي في ( جامعه الضئيل ) ، والنووي في ( المجموع ) 0
    * ثانياً : هل الجديد سيق نتيجة لـ مسافر أم قيس :
    ظن الأناس أن الجديد سيق نتيجة لـ رجل ، أراد التزاوج من امرأة يقال لها أم القيس ، فهاجر بهدف هذا ، ولم يبتغ بهجرته فضيلة الهجرة ، واستدلوا بالآتي :
    عن عبد الله ابن مسعود وافق الله عنه صرح : ( من هاجر يبتغي شيئا فإنما له هذا ) هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس ، فكان يقال له مسافر أم قيس ) ( رواه الطبراني من سبيل أخرى عن الأعمش بلفظ : ( كان فينا رجل خطب امرأة ، يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر ، فهاجر فتزوجها فكنا نسميه مسافر أم قيس ) 0
    صرح الحافظ بن حجر : ( وذلك إحالة صحيح على شرط الشيخين ، بل ليس فيه أن عصري الإجراءات سيق نتيجة لـ هذا ، ولم أشاهد في شيء من الأساليب ما يقتضي الإخطار بهذا ) ( فتح الباري – 1 / 10 ) 0 *
    رابعاً : جدوى :
    ومن أجل بحث العلماء عن داع صدور الجديد عنه ، لأن ذلك يساعد على إستيعاب المقال ، كما حرص المفسرون على علم عوامل النزول 0
    أفاد ابن دقيق العيد – رحمه الله - : ( تصريح داع النزول سبيل قوي في إستيعاب القرآن ) ( إحكام القرارات في تفسير عمدة القرارات – 1 / 81 ) 0
    وصرح أيضاًُ : ( وتحدث ابن تيمية – رحمه الله - علم داع النزول تساعد على علم الآية فإن العلم بالسبب معرفة بالمسبب ) ( إحكام القرارات في توضيح عمدة القرارات – 1 / 81 ) 0
    وأيضاً علم داع صدور الجديد عنه محدد على فهمه 0
    * خامساً : معنى الجديد :
    1)- قوله ( إنما الإعمال ) : ذلك التركيب يفيد الحصر وهذا لوجود ( إنما ) حيث هيَّ من صيغ الحصر 0
    صرح ابن دقيق العيد – رحمه الله - : ( وفي هذا اتفاق على أنها للحصر ) ( إحكام القرارات في تفسير عمدة القرارات – 1 / 64 ) 0
    ومعنى الحصر فيها : إثبات الحكم في المذكور ، ونفيه عما عداه 0
    2)- أشكال الحصر :
    أولاً : الحصر المخصوص : مثال هذا ( إنما الممارسات بالنيات ) 0
    ثانياً : الحصر المطلق : مثال هذا : ( إنما أنت منذر ) 0 فوصفه منذر ليست مخصوصة فقد يكون مبشراً ونحوه من ألقاب أخرى 0 فالظاهر من الآية حصر هامة رسول الله بالنذرة ، والأمر ليس ايضاً ، فالرسول لا تنحصر مهمته بالنذرة ، لكن له أوصاف أخرى ، مثاله : ( أنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليَّ ) ( صحيح الجامع 2338 ) 0
    وأيضاً قوله تعالى : ( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ) ( سورة محمد – الآية 36 ) ، وذلك حصر مطلق حيث الحصر من حيث آثارها وإلا من الممكن أن تكون سبباً إلى الخيرات 0
    إذن تأتي " أنما " فتفيد الحصر المطلق ، وتارة تقتضي حصراً مخصوصاً ، ويفهم هذا بالقرائن والسياق 0
    يقول ابن دقيق العيد : ( فإذا وردت " إنما " فاعتبرها – أي على إطلاقها - ، فإن دل التوجه المقصود من الخطاب على الحصر في شيء مخصوص فقل به ، وإن لم يدل على الحصر في شيء مخصوص فاحمل الحصر على الاطلاق ) ( إحكام القرارات في توضيح عمدة القرارات – 1 / 67 ) 0
    3)- والحدبث يشمل جميع أعمال الجوارح ( الأعمال والأقوال ) :
    * حيث أن القلة خصص الإجراءات بما لا يكون قولاً ، وذلك فيه بعد 0
    * ابن عباس يشاهد القول من الشغل ولم يخرجه كما أخرجه بعض المتأخرين 0
    * كما أن الترك من الممارسات لأنه عمل اختياري وهو يتغاير باختلاف النيات ، فإن ترك الشر لله ، يثاب على الترك ، وإن ترك الخير اللازم بدون عذر فهو شر ويلام ، والدليل عصري أبو هريرة – وافق الله عنه – أن رسول الله أفاد : ( إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها ، فإن عملها فاكتبوها بمثلها ، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة ، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها ، فاكتبوها له حسنة ، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – الفتح 13 / 465 ) 0
    4)- قوله : ( أنما الأفعال بالنيات ) هنا لا مفر من تقييم المضاف المحذوف ، واختلف في تقديره :
    * الذين اشترطوا ضرورة النية قدروه بصحة الإجراءات 0 بالنيات أو ما يقاربها 0
    * والذين لم يشترطوا النية ، قدروه بكمال الممارسات بالنيات 0 وذلك يرد لأن النية شرط في موافقة الشغل كما أفاد الصنعاني 0
    فالقول الأول أرجح لأن الصحة أكثر لزوماً للحقيقة من الكمال فالعمل عليها أولى وبهذا صرح ابن دقيق العيد 0
    5)- قوله : ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) : من نوى شيئاً يحصل له سواء عمله ، أو منعه عنه عائق يعذر به شرعاً 0
    الدليل : ( رجل آتاه الله مالاً وعلماً ، فهو يعمل بعمله في ماله ، وينفقه في حقه ، ورجل آتاه الله علماً ولم يؤته مالاً فهو يقول : إذا كان لي مثل مال ذلك عملت فيه مثل الشغل الذي يعمل ، فهما في الأجر سواء ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده – 4 / 23 ، وابن ماجدة في سننه – برقم 4228 ) 0
    يقول ابن رجب : ( فالعمل في ذاته صلاحه وفساده وإباحته وفق النية الحاملة عليه المقتضية لوجوده ، ومكافأة العامل وعقابه وسلامته وفق النية التي صار بها الشغل صالحاً أو فاسداً أو مباحاً ) ( جامع العلوم والحكم – ص 7 ، 8 ) 0
    ابن رجب : عبدالرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي ( 736 - 795 هـ ) ، ولد ببغداد وتوفي بالعاصمة السورية دمشق ، كان محدثاً حافظاً فقيهاً أصولياً مؤرخاً ، تمكن في معرفة الجديد ، وصار له مكانة فيه ، تتلمذ على يديه غالب أصحابه الحنابلة ، من آثاره العلمية :
    - توثيق النُّظُم وتحرير المزايا – الشهير بـ ( نُظم ابن رجب في الفقه ) 0
    - جامع العلوم والحكم 0
    - تفسير سنن الترمذي 0
    - ذيل طبقات الحنابلة 0
    6)- قوله : (فمن قد كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن قد كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) : والهجرة حقيقتها الترك 0
    والهجرة إلى الشيء : الانتقال إليه عن غيره 0
    * فترك بلاد الكفر إلى دار الإسلام يسمى هجرة 0
    * وترك مكة إلى الحبشة سمي هجرة 0
    * وترك مكة أو غيرها إلى المدينة سمي هجرة 0
    * وترك ما نهى الله عنه وزجر سمي هجرة 0
    فالهجرة تتغاير باختلاف غايات المكلف ، فمن هاجر حباً لله تبارك وتعالى ولرسوله ورغبة في التفقه في دينه ، فهذا هو المهاجر لله ورسوله ، ومن كان هدف هجرته حظوط الدنيا وشهواتها من سيدات ومال وجاه فحظه من هجرته الدنيا وحظوظها الفانية ، ولم يذكر بلفظ تحقيراً واستهانة لما طلبه من الدنيا 0
    ويقاس على الهجرة سائر الإجراءات والأقوال من حج وعمرة وجهاد وغيرها ، فصلاحها وفسادها وفق النية الباعثة لها 0
    * سادساً : خطاب النية للعلماء يحدث في وجهين :
    الأول : تميز العبادات عن الطقوس : الإمساك عن الطعام يكون حمية للتطبب ، وربما يكون عدم التمكن من الغذاء ، وفي ذلك الحين يكون تركاً للشهوات 0
    الثاني : تميز المقصود بالعمل : هل هو وجه الله عز وجل وحده ، أم معه غيره ، ولذلك أبو بكر بن والدي الدنيا مصنفاً سماه ( كتاب الوفاء والنية ) 0
    * سابعاً : توضيح مفهوم النية :
    في اللغة : النية : الغرض 0
    في الإصطلاح ( الشرع ) : لم يضع الشرع للنية تعريفاً خاصاً بها ، ومن وضع لها تعريفاً خاصاً بها يتغاير عن معناها اللغوي لم تكن له حجة قوية يستند إليها كما بين هذا الدكتور عمر الأشقر في كتابه ( غايات المكافين ) 0
    أفاد النووي – رحمه الله - : ( النية هي الغرض إلى الشيء والعزيمة على فعله ) ( موهوبين الجليل – 2 / 230 ) 0
    وصرح القرافي – رحمه الله - : ( هيَّ غرض الإنسان بقلبه ما يرغب في بفعله ) ( الذخيرة – 1 / 134 ) 0
    وصرح الخطابي – رحمه الله - : ( النية قصدك الشيء بقلبك ، وتحري المطلب منك له ، وقيل عزيمة الفؤاد ) ( العيني على البخاري – 1 / 3 ) 0
    * ثامناً : ما الاختلاف بين العزم والقصد :
    فالعزم بالفعل المستقبل ، والقصد بالفعل الحاضر المتحقق كم أوضح هذا إمام الحرمين – رحمه الله – 0
    * تاسعاً : حكم التلفظ بالنية :
    الجهر بالنية بدعة منكرة لأنه لم يثبت في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله ما يدل على مشروعيتها ، ومما هو معروف أن الأصل بالعبادات الحرمة ، ولا تثبت العبادة سوى بنص صريح صحيح 0
    * الجهر بالنية وبالقراءة وراء الإمام ليس من السنة ، لكن مكروه فإن حصل تشوش على المصلين فحرام 0
    * عاشراً : أثر النية الصالحة على المباحات :
    يعلم علماء الأصول المباح : هو الذي لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، ويكون فعله وتركه سيان 0
    ولكن المباح إذا خالطته النية الصالحة ، يكون بهذا قربة ويثاب فاعله على هذا ، فمن أكل وشرب ونوى التقوى على طاعة الله ورسوله ، يثاب على تلك النية ، وأيضا من نوى بكسبه كف وجهه عن المسألة والإنفاق على ذاته وعياله 0
    الدليل : قوله : ( وفي بضع أحدكم صدقة ، صرحوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر ؟ صرح : أرأيتم لو وضعها في محرّم أليس كان يكون عليه وزر ، فكذلك إذا وضعها في الحلال له أجر ) ( صحيح مسلم ) 0
    * حادي عشر : ضوابط تغيير المباح إلى قربة :
    1)- لا يجوز أن تتخذ المباحات قربة في صورتها وذاتها :
    كمن يظن أن السَّير أو الطعام أو النهوض أو اللباس قربة لله في نفسه ، لهذا أنكر صلى الله عليه وسلم على والدي اسرائيل عندما رآه قائماً في الشمس ، فسأل عن داع وقوفه فقيل له : ( ذلك أبو اسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ، ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم ) أفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم : مروه فليتكلم ، وليستظل ، وليعقد ، وليتم صومه ) ( أخرجه البخاري في صحيحه ) 0
    2)- أن يكون المباح أداة للعبادة 0
    3)- أن يكون الأخذ به على أنه قانون إلهي :
    ينبعي للمسلم أن يأخذ المباح معتقداً أن الله عز وجل أباحه له ، والله يحب أن تأتي رخصه كما تأتي عزائمه 0
    4)- أن لا يؤدي المباح إلى تهلكة :
    فيباح للعبد أن يترك الأكل والشراب في بعض الأحيانً ولكم لا يجوز أن يتمادى في هذا حتى يهلك ذاته 0
    * ثاني عشر : من مزايا الجديد :
    أولاً : في الجديد دليل على أن النية من الإيمان 0
    ثانياً : يلزم على المسلم قبل القدوم على الشغل أن يعلم حكمه 0 هل هو مشروع أم لا ، هل هو لازم أم حكمه مستحب 0
    ثالثاً : والجديد يدل على اشتراط النية في إجراءات الطاعات ، وأن ما حدث من الإجراءات بدونها غير وعتد به 0
    وبعد ذلك الاستيعاب العام والشامل يراني العديد بأنني لا أميل إلى تحديد النية فأقول نية الطرد ونية الحرق ، فالنية عامه وهي شفاء العليل بإذن الله عز وجل ، وفي ذلك الحين يتخذ المعالج طرق في الوصول وتحقيق هذا المقصد ، والله تعالى أعلم 0
    زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :
    فإن النية محط نظر الله سبحانه وتعالى من العبد، وإن العباد يبعثون على نياتهم، وتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)وجديد: (إنما الأفعال بالنيات) يدور الدين عليه، وهو ثلث العلم، وتلك النية نواة الصلاح، وبذرة الموافقة، وأعمال العباد مرهونة بصلاح النوايا، وحظ العامل ونصيبه من الشغل نيته، فإن قد كانت صالحة كان له الأجر، وإن قد كانت فاسدة فعليه الوزر، صلاح الفؤاد بصلاح الشغل، وصلاح الشغل بصلاح النية.

      النية نواة الصلاح، وبذرة الموافقة، وأعمال العباد مرهونة بصلاح النوايا، وحظ العامل ونصيبه من الشغل نيته، فإن قد كانت صالحة كان له الأجر، وإن قد كانت فاسدة فعليه الوزر
    وأخلص النية فيما تبتغي *** إنما النية للفعل كروح

    تلك النية في أعمالنا كالأرواح في الأجساد، ومن خطير أمر النية أنها لا تدع قولاً ولا فعلاً سوى قد كانت أصله ومبدؤه، وداؤها وسوسها الرياء، وإذا كان التفات الرجل في صلاته اختلاس يختلسه الشيطان من العبد فكيف بمن يلتفت قلبه إلى غير الله تعالى فيقصد بعمله غير الله؟ إصلاح النية فيه مجاهدة وصعوبة، ولكن ييسره الله سبحانه وتعالى على من أخلص، تصفية الشغل من الآفات أقوى من الشغل ذاته، وحدث يزيد بن هارون بحديث: (إنما الإجراءات بالنيات)وأحمد بن حنبل رحمه الله جالس فقال أحمد ليزيد: يا أبا خالد ذلك الخناق، ذلك الشيء العسير، ذلك الشيء الذي يفتقر إلى جهاد، الفؤاد عديد التقلب وهو رقيق تؤثر فيه الخطرات، وفي ذلك الحين أفاد عليه الصلاة والسلام: (إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء)، وتحدث: (لقلب ابن آدم أقوى انقلاباً من القدر إذا اجتمعت غلياً)، فتصحيح النية يشق على النفس تتطلب القضية فيه إلى معالجة، حتى صرح سفيان رحمه الله وهو من أئمة السلف: ما عالجت شيئاً أقوى عليَّ من نيتي فإنها تتقلب عليَّ، تتغير وتتحول، يتطلب إلى ردها، وإلى توجيهها، وإلى تحديدها.

    وتحدث رجل من العلماء: اثنتان أنا أعالجهما منذ ثلاثين سنة: ترك الطمع فيما بيني وبين الناس، وإخلاص الشغل لله عز وجل، إنقاذ الشغل حتى يخلص أقوى من الشغل، والخوف على الشغل وحفظ الشغل بعد أدائه أقوى من الشغل ذاته، إنقاذ النية من فسادها أقوى من طول الاجتهاد؛ لأن قطاع الأساليب كثيرون، وأنت في سيرك إلى الله يطلع عليك العدو من هاهنا وهاهنا، وأنت تقاوم، وتجاهد، وتصحح، وتوجه، وتذكر نفسك.

    أفاد بعض العلماء: وددت أنه إذا كان من الفقهاء من ليس له شغل سوى أن يعرف الناس أهدافهم في أعمالهم، ويقعد للتدريس في أفعال ليس سوى، فإنه ما جاء على عديد من الناس سوى من تضييع هذا. ما ابتلوا، ما أتاهم إبليس سوى من ذلك الباب.

    روى ابن عساكر: أن أبا الحسين النوري رحمه الله اجتاز بزورق فيه خمر، فقال: ما ذلك؟ ولمن ذلك؟ فقال له الملاح: ذلك خمر لأحد الكبراء وسماه، فصعد أبو الحسين إليها، فجعل يضرب الدنان -جرار الخمر- بعمود في يده حتى كسرها سوى واحداً، فجاءت الغلمان فأخذوه، فأوقفوه بين يدي صاحب الجرار، فقال له: ما الذي حملك على ما فعلت؟ صرح: شفقة عليك، ولدفع الضرر عنك، وذلك جواب صائب حكيم في الدعوة، شفقة عليك ولدفع الضرر عنك، أفاد: ولأي شيء تركت منها واحداً؟ أفاد: لأني إنما أقدمت عليها فكسرتها إجلالاً لله تعالى فلم أبالي أحداً، فلما انتهيت إلى ذلك الأخير دخل في نفسي إعجاب من قبيل أني أقدمت على مثلك. يقصد: قد صارت عندي تلك الشدة والجرأة فأعجبت فتركته، أفاد: اذهب قد أطلقت يدك فغيِّر ما أحببت أن تغيره من المنكر.

     كيفية تصحيح النية:
    تصحيح النية هو إعداد وتدريب للعمل ليقبله الله عز وجل، وفساد النية يسبب حبوط الشغل، وخسارة المشقة، وفضيحة في الدنيا ويوم القيامة، وتصبح الأفعال هباء منثوراً، ومثل فساد الشغل إذا خالطته النية الفاسدة كشخص عنده سند بمليون ليس عنده إثبات سوى هو فكان مقلوباً على الوجه الآخر فظنه ورقة عادية مرة فأخذه فكتب عليه بعض الأرقام والحسابات، ثم مزقه، ثم اكتشف أن ذلك سند المليون قد ضاع، فكيف يكون ندمه وحسرته وربما ذهب ماله أدراج الهواء؟ فهل يرغب في العبد أن يجهد ذاته في صيام، وصدقة، وتلاوة، وبر الأبوين.. ونحو هذا ثم يذهب أجره هباء منثوراً بتسميع، أو رياء، أو إشعار علني، يعني به المفاخرة، ورجاء ما في أيدي الناس؟ فلا تكن كمن يحرث في الماء، أو يبذر في الصحراء.

    وربما نوه شيخ الإسلام رحمه الله إلى أن كثيراً من التغيرات في المذاهب التي فيها تعصب، وتناحر، وتضارب بين أتباعها سببه فساد النية، إرادة العلو في الأرض، والبغي على الآخرين، وقل مثل هذا هذه اللحظة في مشاكل كثيرة نحو الناس، لو صفت النوايا بين الزوجين لانتهت مشاكل زوجية كثيرة، لو صفت النوايا بين الشركاء لاكتفت المحاكم من قضايا كثيرة.

    عباد الله، يطلب بعض الناس الدنيا بفعل يوم القيامة فيقول: أدخل شريعة لأجل شهادة، لماذا؟ محاماة، لاغير تلك نيته، لماذا لا تكن النية تعلم الدين لله وما يجيء من المصالح بعد هذا تبعاً لا يضر، لو كان الأساس لله ما يحصل بعد هذا تبعاً لا يضر، أنت تصوم لله فإن حصل بالصوم مزايا صحية فحيا هلا.

    عباد الله، صرح العلماء في تعلم العلم: يلزم أن يحسن النية فيه، صرح أحمد رحمه الله: دعوة العلم أمثل الممارسات لمن صحت نيته، قيل: فأي شيء تصحيح النية؟ صرح: ينتوي أن يتواضع فيه، وينفي عنه الجهل. صرح أبو العالية: تعلمت الكتابة والقرآن فما شعر بي أهلي، ولا رؤي في ثوبي مداد قط. صرح الحسن رحمه الله: من إلتماس بالعلم عرض الدنيا عصا ربه، وأتعب ذاته وباء بالإثم، أفاد معمر: طلبنا العلم لغير الله فأبى العلم سوى أن يكون لله.

    في بعض الأحيانً يأتي ذلك أن بعض الناس يبدأ بالعمل لغير الله فيوفقه الله وتدركه رحمة الله فيغير نيته، إذن تصحيح النية محتمل، أنت يمكن أن تبدأ بفعل لأجل مخلوق، ثم يحضرك رهاب الله، ومراقبة الله، وقصد الله، فتذهب النية الباطلة، وتحل بدلاً منها نية طيبة، فهنيئاً في تلك الوضعية، وربما تكون النية الحسنة خفيفة ثم تقوى، صرح مجاهد رحمه الله: "طلبنا العلم ومالنا فيه عديد نية، ثم رزقنا الله سبحانه وتعالى فيه تصحيح النية" ولأن فساد النية قد يحدث في التآليف حتى الشرعية ذكي الأئمة لذلك، واستهل البخاري وغيره كتبهم -رحمهم الله- بحديث: (إنما الإجراءات بالنيات)، وبعض ما كتب فيه إبداعات، في السجع، وخطب، ومنثورات، وبلاغات، ولكنها لا تثمر، نوايا بعض المؤلفين حملت كتبهم في مشارق الأرض ومغاربها، كم من مصل أضنى ذاته قياماً، ورب صائم ليس له من صيامه سوى الجوع والعطش، وايضاً بذل الثروات فلا الشكر مكسوباً ولا المال باقياً، وما أعظم ما تنفقه بعض المنظمات الدولية والدعايات الانتخابية لتحقيق شهرة، أو تنقيح سمعة، أو انتصر أصوات الناس، فيعملون ممارسات بر لأجل هذا، فيذهب عملهم هباء منثوراً، فكيف بمن يرائي بمال غيره إنها محنة، أفاد مالك رحمه الله: "قولوا لمن لم يكن صادقاً لا تتعب" وأسوأ من هذا من يجمع بين الرياء والكذب، صرح بعض السلف: "أدركنا الناس يراءون بما يعملون فصاروا هذه اللحظة يراءون بما لا يعملون" فيقول: فعلت وفعلت وهو كذاب، فيرائي على كذب.

    كان بشر رحمه الله يصلي فيطول، فرآه رجل وجعل ينظر إليه، ففطن لهذا بشر، فلما انصرف من الصلاة أفاد: يا أخي لا يعجبك ما شاهدت مني فإن إبليس قد عبد الله دهراً مع الملائكة. يقصد: ثم انحرف، ولذلك قد يقوم بعض الناس بأعمال في خدمة الدين، بل الغاية ليس لله، وتحصل اهتمامات من جراء هذا، فبأي شيء يفسر ذلك؟ الجواب: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن الله يؤيد ذلك الدين بالرجل الفاجر).

    عباد الله، لا بد أن يكون الواعظ صادقاً في النصيحة، ولا بد أن يكون من يدخل المركز الوظيفي قاصداً وجه الله، وإذا رأى في المنافسة الوظيفية من هو أجود منه لا يتقدم عليه، وما أسهل الخطاب وأصعب الشغل، أفاد بعض العلماء: أعربنا في القول ولحنا في الشغل. يقصد: كلامنا فصيح وعملنا ركيك.

    كان طاووس رحمه الله لا ينشأ سوى بنية، ويسأل أن ينتج ذلك، حدثنا عن النبي عليه الصلاة والسلام، فلا يصدر في بعض الأحيانً، فقيل له في هذا، صرح: أتحبون أن أجدد بغير نية، إذا حضرتني نيتي فعلت.

    واحذر ضحك الشيطان في ست ساعات: ساعة الحنق، والمفاخرة، والمجادلة، وهجمة حماس مفاجئة، وبكاء وأنت تعظ الناس، وربما يحدث فساد النية حتى في أشق الممارسات وهو الجهاد؛ ولذلك أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من قاتل لتصبح كلمة الله هي العليا فهو في طريق الله، وسئل عليه الصلاة والسلام: أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ليقال شجاع ليذكر بهذا بجرأته، فقال عليه الصلاة والسلام: (لا شيء له) أعيد السؤال فأعيد نفس الجواب، فقال عليه الصلاة والسلام: (إن الله لا يقبل من الشغل سوى ما كان خالصاً وابتغي به وجهه).

     من أحكام النية:
    عباد الله، نتطلب في قضية النية إلى أمور:

    منها: إذا هممت بالحسنة فاعملها، وإذا هممت بالسيئة فلا تعملها، وهذا أن الله تعالى يأجرك عشراً على إجراء الحسنة ويأجرك على ترك السيئة وعدم فعلها.

      بعض الناس يترك الشغل الصالح خشية الرياء، وذلك من إقعاد الشيطان وتلبيسه، إذا سيادتك احتمالية لعمل صالح فاجعل نيتك لله وأقدم، لا تترك الاحتمالية أبداً، وإذا أفاد لك الشيطان: أنت مراء، فاجعل كيده في نحره واعملها لله.
    وايضاً فإن بعض الناس يترك الشغل الصالح خشية الرياء، وذلك من إقعاد الشيطان وتلبيسه، إذا سيادتك احتمالية لعمل صالح فاجعل نيتك لله وأقدم، لا تترك الاحتمالية أبداً، وإذا أفاد لك الشيطان: أنت مراء، فاجعل كيده في نحره واعملها لله.

    وايضاً: فإن النية الحسنة لا تصحح الشغل لو كان باطلاً، فقد يكون الشغل على غير السنة ونية صاحبه طيبة، يرغب في أن يتقرب إلى الله، لا ينفعه هذا، ولو كان رجل يسرق ويتصدق أخذ واكتشف طالبه فقال: أنا أسرق لأن السيئة بواحدة وأتصدق فأكسب عشر حسنات فأنا بالنتيجة قد كسبت تسعاً، وذلك جاهل والسبب في هذا ما هو يا عباد الله؟ كيف نرد على تلك الشبهة؟

    الجواب: أن الله لا يقبل عمله لأنه من محرّم، الصدقة التي من محرّم هل يقبلها الله؟ (إن الله طيب لا يقبل سوى طيباً)وهكذا ليس له عشرة ولا واحد، ويبقى عليه إثم الإستيلاء.

    اللهم إنا نسألك أن تعلمنا ما ينفعنا، وأن تنفعنا بما علمتنا، وأن تزيدنا علماً، وأن ترزقنا التقوى والتمسك بالعروة الوثقى، وصحة النية، وصحة الشغل يا رب العالمين.

    أقول قولي ذلك، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

    الخطبة الثانية:

    الشكر لله وسبحان الله، أشهد أن لا إله سوى الله والله أضخم ولا بشأن ولا قوة سوى بالله، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله أمينه على وحيه وصفيه ومصطفاه من خلقه، صلى الله عليه، وعلى آله، وصحبه، وذريته الطيبين، وأزواجه، وخلفائه الميامين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم صل وسلم وبارك وزد على نبينا محمد صلاة وسلاماً إلى يوم الدين.

     خطورة التعذر بعدم النية:
    عباد الله، إن أمر النية عجيب، وإن بعض الناس يتذرعون في ترك الواجبات وفعل المحرمات بأنه ليس عندهم نية صالحة هذه اللحظة، وذلك من أبطل الباطل، فتدعى بنت للحجاب فتقول: ما عندي نية صالحة سأؤجل، يدعى فرد للصلاة فيقول: ما عندي نية صالحة سأؤجل، كيف تترك اللازم بذلك العذر؟! لا عذر لك، طالما واجباً افعله ويجب عليك وأن تجعله لله، وما ظل حراماً فيجب عليك أن تتركه وأن تتركه لله.

    وكلما تعددت النيات كان الأجر أعظم، فقد يتزوج إنسان لقضاء الشهوة، وفي ذلك الحين يتزوج آخر يبتغي إعفاف ذاته وإعفاف المرأة والولد ما كتب الله لكم، وأيضا يبتغي الأجر بالإنفاق على الزوجة والأجر بالإنفاق على الأبناء، ويبتغي عقد صلة مع أهل المرأة، وذلك من تقوية الأواصر في المجتمع، رابطة الصهر إضافة إلى رابطة النسب، وبذلك وبالتالي من النيات الحسنة التي ازداد بشكل مضاعف أجر الإنسان، وفي ذلك الحين يقرأ فرد القرآن لأجل مكافأة القراءة، وربما يقرأه فرد ويريد ايضاًً إضافة إلى تكفير الحسنات ورفع الدرجات أن يكون القرآن له شفيعاً الآخرة؛ لأن القرآن يشفع للعبد، وأن يعمر قلبه بالقرآن، وايضاً أن يقرأه بنية طمأنينة قلبه: أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُسورة الرعد28وبنية تحصيل العلم، وذلك هام بشكل كبيرً، قراءة القرآن بنية تحصيل العلم، ولذلك فهو يقف نحو الآية وإذا لم يعلم تفسيرها قرأ هذا من هامش بالمصحف مثلاً أو عاد إلى توضيح أو سأل، ويقرأ القرآن للعمل به، وذلك هو الأكثر أهمية، يقرأه للعمل، بعض الناس يقرؤونه للبركة والاستشفاء، وبعض الناس يقرؤونه للتدبر والعمل.

    تعلموا النية فإنها أبلغ من الشغل، وتنقلب المباحات إلى طاعات بالنية، ولذلك أنت إذا جئت إلى البقالة تقوم بشراء طعاماً للبيت خبزاً وحليباً، جميعهم يشترون خبزاً وحليباً من هو الذي يؤجر على شرائه؟ الذي يستحضر نحو صرف المال أنه ينفق كما طالبه الله على أهله، يحتسب ذلك هو الاحتساب، وتلك النية شأنها هائل فإنها تريح الفؤاد، وأيضاً تقدم العبد نحو ربه، تعاهد قلبك يا عبد الله، ولا تشاهد نفسك مخلصاً، قام باتهام نفسك واعمل وزد في الشغل تصحيحاً، ولا بأس أن تتوقف هنيهة قبل الشغل لتصحيح النية، لا تترك الشغل، بل لا بأس أن تتوقف هنيهة قبل الشغل، قيل لنافع بن الزبير: اشهد معنا المأتم، فقال: كما أنتم، ثم إيقاف هنيهة ومضى فسئل بعد هذا صرح: حتى أجمع نيتي. ولذلك فإن الفقه يقوم برفع الإنسان درجات، والدعاء بالإخلاص كبير، وايضاً بتخليص النفس من الرياء والدعاء الشهير في ذلك: (اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلم)وصلاتك ونسكك ومحياك ومماتك لله فتذكر هذا يا عبد الله.

    ومن إشارات الوفاء: أن يكون في السر أحسن من العلن، والضد خطير، وأيضا ألا يضره الثناء والذم طالما يعمل لله، إطراء أو ذم فهو يتواصل في الشغل.

    ثالثاً: إن كان في الحماية كان في الدفاع، وإن كان في الساقة كان في الساقة فمهما كان الشغل يسيراً إذا كلف به شرعاً يمضي به دون تأفف، يتقبله لله، وبعض الناس يكون في ذاته مرض خفي وهو يعبد فيبدو بعد هذا، كمنطق والدي عامر الفاسق، وقد كان في الجاهلية راهباً ترهب في الجاهلية لماذا؟ لأنه سمع أن ذلك زمان نبي، فأراد أن يهيئ ذاته للرسالة، فاعتكف للعبادة على مذهب الرهبان، فإذا بالنبي فرد آخر، ففسق أبو عامر وكفر وحارب النبي، وانكشف لما صارت النبوة لغيره؛ ولذلك فإن بعض الناس قد يعمل فيما يتضح أنه من عمل أهل الجنة فيسبق عليه الكتاب فيعمل بفعل أهل النار فيدخلها.

    اللهم إنا نسألك أن تحيينا مسلمين، وأن تتوفانا مؤمنين، وأن تلحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، استقر على الحق قلوبنا يا ربنا واختم بالصالحات أعمالنا.

    اللهم إنا نسألك إجراء الخيرات، وترك المنكرات، وحب المحتاجين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين، آمنا في الأوطان والدور، وأصلح الأئمة وولاة الموضوعات، واغفر لنا يا عزيز يا غفور.

    اللهم نسألك الأمن والإيمان لبلدنا ذلك وبلاد المسلمين، من أراد أمن بلدنا بسوء فاقطعه ورد كيده في نحره ورده على عقبه صاغراً.

    اللهم إنا نسألك أن تعلي كلمة الدين، وأن تنصر عبادك الموحدين.

    اللهم إنا نسألك التقوى، اللهم إنا نسألك الوفاء، اللهم عمر قلوبنا بالإخلاص لك، والتوكل عليك، اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب، ثقل موازيننا وبيض وجوهنا قفزت أقدامنا على الصراط يا ربنا، اجعل الجنة مثوانا وقنا عذاب النار، أصلحنا وذرياتنا وأزواجنا، وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً.

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
    يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ) فالنية والعمل أمران ملازمان لصحة العمل أو فساده .
    وهنا أمر لابد للمرقي والراقي التنبه له لما له من أهمية بالغة في تخطيء في كثير من المشاكل التي يتعرض لها المريض الروحي ( كالمس والسحر والعين ) وكذا صاحب الأمراض العضوية .
    قد يتأخر شفاء المريض لأسباب منها قضاء الله وقدره فلا يمكن للعبد بحال من الأحوال أن يغير شيء لم تقتضيه مشيئة الله أن يتغير ولكن العبد يسعى ويحسن الظن بالله ويبذل الأسباب ولا يقف مكتوف الأيدي فرحمه الله واسعة فلربما أدركتك رحمة الله بعد أن طرق اليأس قلبك .
    نرجع القول في مسألة مهمة وهي التغافل عن النية أثناء الرقية الشرعية
    من المعلوم ولمن جرب مضمار الرقية أن النية هي الأساس في الاستشفاء بالقرآن ، قد نجد الشخص يقرأ وينفث على نفسه وقلبه لاه وهذا ما تسعى له الشياطين لأن النية تؤذي العارض في الجسد ويحرص الشيطان على إغفال هذا المريض لاستحضارها ، فالذي يقرأ وينفث بدون نية الاستشفاء أو فك السحر مثلا أو إخراج كل أذى من جسده ، أو تطهير جسده من كل أذى روحي أو عضوي ، ربما لم يستفد شيء ، والذي يقرأ من باب أنه يجرب الرقية هل تنجح في علاجه أو لاتنجح لا تنفعه رقيته بمشيئة الله ، إن لم يكن لديك اعتقاد جازم بأن القرآن الذي هو كلام الله شفاء كما أخبر به رب العزة والجلال ( وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة ) وإنما يقرأ على نفسه من باب التجربة أقول له صحح النية ثم أبدأ فاليقين والاعتقاد الجازم بأن الله هو الشافي هي ثلاثة أرباع العلاج وربعه الأخير فعل الأسباب ، فكم من مريض قد دب المرض في جسمه لكن بحسن ظنه بربه ودعاءه له مع اليقين التام رفع الله عنه بلاه كيف لا والله يقول سبحانه في الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي ) إن ظننت بالله خيرا فلك وإن ظننت شرا فلك ، لذا العارض حريص أن يدب اليأس في قلبك فاليأس وحده حتى يقنطه من رحمه الله مما يؤخر في شفاءه يرقي نفسه وهو يأس من الشفاء ، يذهب وينفق الأموال ويشرب ماء زمزم ويغتسل بالسدر ويفعل أمور كثيرة ولكنه في قرارة نفسه يئس من رحمة الله أتظن أن ذلك ينجح وقد غفل عن أمر عظيم ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء )
    وخلاصة القول
    أن النية هي أساس في الرقية الشرعية فلا تغفل عن نية الاستشفاء وتطهير الجسد من كل أذى روحي أو عضوي مع التأمل في كلمات الله يتبعه في ذلك النفث ، وكلما كان القلب حاضرا في الرقية وكان العبد قريب من الله كلما كانت رقيته تسدد سداد السهم في الرمية ، سددنا الله وإياكم سداد السهم في الرمية ورفع الله الضر عن الجميع اللهم آمين
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام علي من لانبي بعده الحمد لله الذي أنزل الفرقان علي عبده ليكون للعالمين نذيرا وجعل سبحانه القرآن معجزة خاتم الأنبياء والمرسلين وهو نفسه المنهج لسعادة الدنيا والآخرة وأمرنا بالتحاكم وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ المائدة 49 ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة 50 وأمرنا سبحانه بترتيله ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (المزمل4 وتدبره (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ (محمد (24) والتخلق بأخلاقه وعندما سئلت السيده عائشة عن خلق النبي أجابت (كان خلقه القرآن) "صححه الالباني :صحيح الادب المفرد:234 , صحيح الجامع :4811 " وجعل فيه الشفاء ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) الإسراء82 (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) التوبة14 وأرشدنا إلي الإستشفاء به ومن مظاهر هجر القرآن هجر الإستشفاء والتدواي به

    لذا أردنا باختصار بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في مشروعية العلاج بالقرآن لدفع بعض الابتلاءات مثل العين والسحر والمس وكذلك بيان التعوذات والرقي المشروعة لدفع تلك الإبتلاءات و بيان منهج عملي لمن أراد علاج حالات من هذا النوع .
    وقد اكتفينا بذكر ماصح من الأحاديث والآثار وذكر الشاهد فقط منها تجنبا للإطالة وتيسير معني الحديث لغير المختصين وتخريج الأحاديث لتسهيل مراجعة المختصين وهذا جهد المقل وفي صحيح الحديث غنية عن ضعيفه كما أسأل الله أن ينفع بهذا كاتبه وقارئه وأن يجعله في ميزان الحسنات وما كان من توفيق فمن الله وحده وله الفضل والمنة وما كان من تقصير فمن نفسي ومن الشيطان وأسأل الله القبول كما أسأله العفو عن التقصير .

    إن ديننا دين الوسطية بين إفراط وتفريط فبعض المعالجين توسع في طرق العلاج فننصح أنفسنا وإياه بالإكتفاء بما صح به الدليل ففيه إستغناء عن الضعيف وعما يخبر به بعض الجن بعض المعالجين أثناء العلاج والخروج فالكذب في الجن كثير والصدق قليل وبعض النقاد من يضيق الأمر وينقد المعالجين بدون تثبت مع أن الأمر فيه سعة ما لم يكن هنالك شركا أو بدعة لعموم الدليل ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) الإسراء82

    وعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم ( لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك )  "صحيح مسلم :2200 "   فمن التزم بالقرآن والتعوذ الشرعي الصحيح الذي له فيه سلف كفاه الله وقبول الأعمال أهم لدينا والله نسأل أن يجعل أعمالنا كلها خالصة ويتقبل منا
    ومن أنواع الابتلاءات التي يمكن علاجها بالقرآن والرقية الشرعية:- 1-العين والحسد والعين تؤثر في بدن وروح وعقل المصاب بالعين والتعوذ منها ثابت بالكتاب والسنة ( وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (القلم (51) ( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (الكهف (39) وكان النبى صلي الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين بقوله (أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة( "صححه الالباني :صحيح أبي داود: 4737" وأوصي النبي زوجة جعفربن أبى طالب برقية أبناءها من العين عندما رأى أجسادهم ضعيفة وأخبرته أن العين تصيبهم و ذلك في حديث جابر بن عبد الله (رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية . وقال لأسماء بنت عميس " ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة " قالت : لا . ولكن العين تسرع إليهم . قال " ارقيهم " قالت : فعرضت عليه . فقال " ارقيهم ( ""صحيح مسلم : 2198 " وحديث النبي عندما رأى جارية عند أم سلمه رضي الله عنها بها تغير في لون وجها (بها نظرة . فاسترقوا لها ) "صحيح مسلم : 2197 " واسترقوا تفيد طلب الرقية وهو دليل على جواز طلب الرقية والنظرة كانت من الجن كما ذكر إبن القيم فالجن أيضا قد يؤذي الإنسان بعينه وأوصانا النبى صلى الله عليه وسلم بقول ( بسم الله) عند خلع الملابس لستر عوراتنا عن الجن و ذلك لحديث ( ستر ما بين أعين الجن و عورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول : بسم الله( "صححه الالباني : صحيح الجامع : 3610 " وحديث الصحابى عامر بن ربيعة عندما رأى الصحابى سهل بن حنيف يتوضأ فأعجبه بياض جسمه فأصابه بعينه فمرض سهل مرضا شديدا وسقط علي الأرض فنهره النبي صلي الله عليه وسلم وقال (علام يقتل أحدكم أخاه ؟ ألا بركت ؟ إن العين حق ، توضأ له) " إسناده صحيح : السلسلة الصحيحة للألباني : 149/6 " أي قلت بارك الله عليك أو بارك الله فيك وأمر النبى عامرا أن يتوضأ ويغسل ركبتيه و فخذيه فى إناء وأمر الصحابة أن يصبوا الماء فوق سهل فشفاه الله فى الحال .

    2-والحسد هو تحرك روح خبيثة تتمنى زوال النعمة من المحسود حتى ولو لم تصل للحاسد و هذا من الخبث بمكان وهو يؤثر في بدن وعقل وروح المحسود وهو ثابت بالكتاب والسنة ( وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) الفلق (5) ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ (النساء (54) وحديث رقية جبريل للنبي صلي الله عليه وسلم (بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك) والملاحظ الآن بالتجربة أن الإصابه بالعين والحسد كثيرة جدا وذلك من قلة دعاء المؤمنين لأنفسهم ولإخوانهم بالبركة لأن الإنسان قد يصيب بعينه مايعجبه من نفسه وغيره بدون قصد منه وهذا هو الفرق بين العين والحسد, فالحسد يقصده الحاسد وتكون من نفس خبيثة تتمنى زوال النعمة عن المحسود أما العين فقد يقصدها العائن وقد لا يقصدها

    وقد تصدر من (صحابي شهد بدرا ) وهو عامر بن ربيعة
    .
    والسنة إذا رأي الإنسان شيئا يعجبه في نفسه وماله وأولاده أوفى الآخرين أن يقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله ويقول بارك الله فيك أو بارك الله عليك نسأل الله أن يحيى

    هذه السنة فى الأمة لأن خطورة هذا الأمر تظهر فى إستعمال النبى لفظ ( يقتل........)
    3- المس أو اللبس والمس لغة اللمس وشرعا هو دخول الجن في جسد الإنس وهو ثابت بالكتاب والسنة وقول أهل السنة والجماعة

    ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ) البقرة (275)

    ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) الأعراف (201)

    وحديث الصحابي عثمان بن أبي العاص استعمله الرسول صلي الله عليه وسلم علي الطائف فشكا له وساوس تأتيه وأن الشيطان يعرض له في صلاته وينسيه حفظ القرآن فضرب الرسول صدر الصحابي وتفل في فمه وقال اخرج عدو الله وفي رواية يا شيطان اخرج من صدر عثمان وفي رواية لمسلم (2203) قال له رسول الله إذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل علي يسارك ثلاثا. ابن ماجه 3548 و حديث النبي عندما كان مسافرا مع أصحابه فقابلتهم امرأة معها صبي تشكو أن الشيطان يصرعه ويؤذيه ويؤذيهم وأنها تتمني موته بسبب ذلك فتناول النبي الصبي وقال إخسأ عدو الله أنا رسول الله ثلاث مرات فتقيأ الصبي فخرج من فمه مثل الجرو الأسود ( الجرو هو الكلب الصغير ) وقابلتهم المرأة عند عودتهم ومعها الصبي وكبشان هديه لرسول الله تبشرهم بشفاء الصبي فأمر صلي الله عليه وسلم أن يـأخذوا منها واحد ويردوا الآخر . (الدارمي 17)

    وحديث المرأة السوداء التي ذهبت للنبي صلي الله عليه وسلم تشتكي أن الجن يصرعها وأنها تتكشف فأخبرها أنها إن شاءت صبرت ولها الجنة وليس عليها ذنب ولا حساب يوم القيامة وإن شاءت يدعو الله لها أن يشفيها فاختارت أن تصبر وطلبت من الرسول أن يدعو الله لها ألا تتكشف فدعا لها . البخاري (5652)

    قال ابن حجر في فتح البارى (10/120) في الحديث فضل من يصرع وأن صبر العبد علي بلايا الدنيا يورث الجنة وفيه دليل علي جواز ترك التداوي وأن تأثير علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلي الله أنفع من العلاج بالعقاقير وأن تأثير ذلك وانفعال البدن به أعظم من تأثير الأدوية البدنية ولكن إنما ينجح بأمرين أحدهما من جهة المريض وهو صدق القصد والأخر من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل
    وأقوال العلماء مشهورة فى إمكانية دخول الجن في جسد الأنس وتأثيره عليه منهم الإمام احمد ابن حنبل وابن تيمية وابن القيم وابن حجر وأبو عمرو الداني وابن حزم والقرطبي والعلامة الآلوسي وابن عاشور وابن جرير وابن كثير.

    4- السحر:- السحر لغة هو كل ما خفي ودق ولطف ويطلق علي الخديعة و شرعا هو فعل خارق للعادة ناتج عن علم مكتب يفعله ساحر باستخدام الشياطين ويقوم بعمل عقد ودعوات شركيه ويؤثر في بدن وعقل المسحور بإذن الله ولا يستمر تأثيره طويلا إلا في النفوس ضعيفة الإيمان

    وقسمه بعض العلماء لقسمين

    سحر حقيقي
    سحر تخييل وهو خفة اليد وسحر أعين الناس وليس حقيقي
    وفائدة التقسيم أن الإمام مالك واحمد وأبو حنيفة لم يفرقوا بين النوع الأول والثاني ويقتل بواسطة ولي الأمر بسبب كفره وارتداده عن دين الإسلام والرأي الراجح هو رأي الإمام الشافعي يري أن النوع الأول كفر يقتل فاعله كفرا وردة والنوع الثاني كبيرة وليس كفرا ويقتل صاحبه حدا وليس كفرا إلا إذا ثبت أنه قتل بسحره فيقتل للقصاص وذلك لأنه لم يثبت كفره باستعانته بالشياطين والله اعلم ودليل قتل الساحر (من بدل دينه فاقتلوه) و(حد الساحر ضربة بسيف) و أمر عمر بن الخطاب (اقتلوا كل ساحر وساحرة ) وفعل الصحابة أن حفصة أمرت بقتل جارية سحرتها لذا إذا اثبت أن هناك من يفعل سحرا ينبغي إخبار ولي الأمر عنه

    سؤال هل نطلب التوبة من الساحر أم يقتله ولي الأمر ولا يستتاب؟ الصحيح الراجح أن ذلك يرجع لتقدير ولى الأمر فان رأى الإفساد كثيرا له أن يقتله بدون إستتابة وان رأى أن فساده قليل له أن يطلب منه التوبة .

    أدلة السحر:-
    ( وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيم ٍ ) الاعراف(116) ( وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) البقرة (102)

    ( مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ) يونس (81)
    (وحديث لبيد ابن الاعصم أنه سحر النبى البخاري فتح الباري 10/222) (وحديث إجتنبوا السبع الموبقات وذكر فيها السحر) البخاري ج5 ص 393ومسلم ج2 ص 83 (من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبه من السحر ) الإمام احمد 2841ج2/458وحسنه الألباني في الصحيحة وفيه دليل علي أن التنجيم يلحق بالسحر (ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن ( ادعي علم الغيب) أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتي كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل علي محمد ) رواه البزار كتاب السحر. ويتبين من هذا الحديث أن إتيان السحرة كفر ويجب الحذر منه ونفرق هنا بين كفر النوع وكفر المعين كفر النوع : وهو الفعل نفسه أى الذهاب للساحر أوطلب السحر منه فهذا نستطيع إطلاق لفظ الكفر عليه. أما كفر المعين : أى الشخص الذى طلب السحر من الساحر فهذا لا نستطيع إطلاق لفظ الكفر عليه إلا بعد توافر الشروط مثل العلم وإنتفاء الموانع مثل الإكراه

    ما الفرق بين السحر والمعجزة والكرامة ؟ يشتركون في أنها أفعال خارقة للعادة ويختلفون فى الآتي :- السحر : يفعله إنسان يستعين بالشياطين لأذى الناس وضررهم والسيطرة عليهم ويكون في الطعام والشراب وطرق أخرى وهو بالتعلم. المعجزة : يجريها الله علي يد رسول أو نبي وهى لتحدي قومه ولتأييد رسوله وينفرد الله بالقدرة عليها ولا يستطيع إنس ولا جن ولا ملك أن يأتي بمثلها الكرامة : أقل من المعجزة وهي بدون تحدي وتحدث قدرا من الله علي يد رجل صالح وتقي بدون قصد منه ويحاول إخفائها ولا تدل علي عصمة صاحبها ولا علي وجوب إتباعه.

    مثال كرامة السيدة مريم عندما كان يأتيها الطعام والذي عنده علم من الكتاب في عهد سليمان وكرامة العابد جريح عندما نطق الطفل ليبرأه من تهمة الزنا وكرامة الغلام مع الملك في قصة أصحاب الأخدود
    تحذير هناك بعض خوارق للعادات يأذن الله بها علي أيدي بعض أعدائه وليست كرامات كالدجال عندما يأمر السماء تمطر فتمطر ويأمر الأرض فتخرج كنوزها ولذلك إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء أو يمشي علي الماء فاعرضوه على الكتاب والسنة ومن هنا يتضح كذب بعض الدجالين الذين يدعون علاج الأمراض بواسطة كرامة خاصة من الله بدون إتباع السبيل الشرعى فالحذر من هؤلاء مطلوب .

    والسحر فيه أخبار متواترة لايمكن التواطؤ علي الكذب فيها

    مشروعية العلاج بالقرآن والرقي

    العلاج مشروع بالكتاب والسنة والتواتر

    ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء ) فصلت (44)

    (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) التوبة (14)

    ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ) الإسراء (82)

    سأل الصحابة النبي عن رقي كانوا يرقونها في الجاهلية فأمرهم أن يعرضوا عليه تلك الرقي وأباح الرقي التي ليس بها شرك (إعرضوا علي رقاكم لابأس بالرقي مالم تكن شركا (

    وحديث (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل (

    وحديث ( الشفاء في ثلاث شربة عسل وشرطة محجم وكيه نار وأنهي أمتي عن الكي( البخارى عن إبن عباس وجابر بن عبد الله

    حديث (تداووا فإن الذي خلق الداء خلق الدواء فإن أصاب الدواء الداء شفي بإذن الله ) البخاري فتح الباري 10/ 143

    لاحظ كلمة بإذن الله لان الله قد يؤجل الشفاء لحكمة يعلمها

    (حديث الصحابي الذي رقي سيد القوم اللديغ بفاتحة الكتاب فشفاه الله وأقره النبي علي أن الرقية بالفاتحة تجوز لشفاء إصابة بدنية ) (البخاري 5736ص208

    والحديث (عليكم بالشفاءين العسل والقرآن(

    وكما قال ابن القيم (فجمع الرسول صلي الله عليه وسلم بين الطب البشري والإلهي وبين طب الأبدان والأرواح وبين الدواء الأرضي والسمائي ) فلا حرج أن يتداوي مع القرآن بأدوية أخري

    وشيخ الإسلام ابن تيمية سأله سائل هل العلاج بالقرآن والرقي مشروع فأجابه ( أنه من أفضل الأعمال وهو من أعمال الأنبياء والصالحين فإنه مازال الأنبياء والصالحون يدفعون الشياطين عن بني آدم بما أمر الله ورسوله ) مجموع الفتاوي (19/56-57( ويؤيده الشوكاني في نيل الأوطار والخطابي

    وإن شك إنسان في شفاء القرآن وقوته الدوائية فقد يأذن الله بتخفيف الألم عنده علي أيدي دجالين فيزداد شكه في القرآن وخفه الألم هذه لا تدوم ولن يرحم لأنه خالف أمر الله

    و يؤكد ذلك قصة إمرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه وجد في عنقها خيط به رقية شركيه فأخذه وقطعه وقال أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك ( أي عن اعتقاد أن شئ لم يشرعه الله له تأثيره وسبب قوي ) وذكر لها حديث أن الرقي والتمائم والتوله شرك فأخبرته أن عينها كان يصيبها الألم والماء والرمص وعندما يرقيها يهودي يخف الألم فرد عليها الفقيه عبد الله بن مسعود أن ذلك من عمل الشيطان كان يطعنها بيده فإذا رقى اليهودى سكت الشيطان لتعتقدي أن الرقية من اليهودي حق

    وهذا رد واضح علي من يعتقد أن هناك من غير المسلمين عنده رقية تنفع كعبدة الأبقار والقساوسة واليهود و وغيرهم

    والإمام ابن القيم في زاد المعاد يقسم الصرع إلي نوعين صرع أخلاط رديئة له علاج عند الأطباء وصرع أرواح خبيثة من الشياطين ويعالج بالقرآن والرقي المشروعة

    ونريد أن نؤكد هنا علي أن كل مسلم يستطيع تحصين نفسه وأهله بالقرآن

    ولا نطلب منه أن يكون معالجا إن لم يستطع ذلك

    ولكن علي الأقل يكون عنده من الرقية الشرعية والأذكار والتحصينات الشرعية ما يحفظه هو وأهله

    ونذكر بعض الأذكار والتحصينات الشرعية:-

    •الفاتحة فهي شفاء

    •آية الكرسي من قرأها ليلا لايؤذيه شيطان حتى يصبح (حديث أبى هريرة فى البخارى 2311 )

    •قراءة سور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات صباحا ومساءا ومرة واحدة بعد كل صلاة

    •ذكر (لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير )100مرة صباحا ومساء حرز من الشياطين

    •سورة البقرة عند قراءتها في بيت تفر الشياطين من البيت ولا تدخله لمدة ثلاث أيام

    •ذكر (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) (3مرات) صباحا ومساء

    •بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) 3 مرات صباحا ومساء

    •أذكار الصباح والمساء

    •المحافظة علي الوضوء

    •التسمية عند كل شئ

    •المحافظة علي الأذكار الواردة عن النبي صلي الله عليه وسلم عند دخول المنزل والخروج منه ودخول الخلاء والجماع وتبديل الملابس ودخول المسجد والخروج منه

    فإذا رغب أحد المسلمين علاج حالات من هذا النوع يجب عليه:-

    1.إخلاص النية

    2.صدق التوجه إلي الله واليقين بأن الله يشفى بالقرآن

    3.تحصين نفسه وأهله بالتحصينات الشرعية (الفاتحة وآية الكرسي وأواخر سورة البقرة والإخلاص والمعوذتين والأذكار النبوية )

    الرقية يجب أن يتوفر فيها شروط:-
    1.أن تكون بلسان عربي

    2.أن تكون من كلام الله والأذكار الشرعية الصحيحة

    3.ألا يعتقد أنها تنفع بذاتها بل بإذن الله

    من الأداب التي ينبغي للمعالج الذي يعمل بمهنه العلاج أن يلتزم بها:
    1.قوة اليقين بأن القرآن سبب للشفاء وأن الشفاء من الله وحده

    2.العقيدة الصحيحة والتوكل علي الله

    3.التخلق بأخلاق القرآن والعلم بأحكام الشريعة الأساسية

    4.صدق التوجه إلي الله وعدم التأثر بمدح الناس أو ذمهم وسخريتهم

    5.البعد عن الذنوب فإنها سبب تجرأ الشيطان علي الإنسان

    6.التواضع وعدم الإستكبار وبيان أنه مجرد سبب وأن الله أنزل الشفاء بالقرآن

    7.التعوذ الصحيح الذي تواطأ عليه القلب واللسان

    8.تحصين نفسه وأهله بكلام الله والأذكار الشرعية الصحيحة

    9.الممارسة علي يد ذي خبرة في هذا العلم

    10.التمكن من كيفية العلاج والخبرة بأساليب التعامل مع الجن وقوة البصيرة

    11.الاستمرار: وعدم الإلتفات للمستهزئين والصبر علي الأذي ( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِين َ) الحجر (95) (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( الحجر (99) ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ (31)) المطففين

    12.مراجعة النية بإستمرار : قد يمدحك الناس وقد يذمونك فجاهد نفسك والشيطان أن يستوي عندك مدح الناس وذمهم فأنت لم تقصدهم بعملك إبتداء فاحذر أن تغير نيتك

    13.ضع الأولويات

    14.الإنتباه إلي حالات الواسوس القهري وعدم تضييع الوقت معها

    هل يجوز للراقي أخذ الأجر علي الرقية ؟

    نعم يجوز له ذلك ويجوزأن يشترط القيمة

    والدليل: فعل الصحابي وإقرار الرسول له وعدم إنكاره عليه

    ولكن نفصل المسألة بأداب طلب الأجرة :-

    الصحابي اشترط الأجرة علي قوم لم يطعموهم

    أخذ الأجرة عندما شفي سيد القوم اللديغ بالفعل

    .عدم المبالغة وإرهاق المسلمين

    و الأفضل للراقي الإكتفاء بالأجر من الله عز وجل فهو الغني سبحانه وهو خير الرازقين ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

    الكشف علي المريض:-

    يتم تمييز المصاب بالأعراض التالية :-

    في اليقظة:-

    1.الإحساس بأرق وقلق وصداع بدون سبب عضوي

    2.وجود شئ يصد الإنسان عن ذكر الله وحب المعاصي والشهوة

    3.الشكوى من انقباض في الصدر وتقلب كل الجسد أو بعض الأعضاء وتشويش في الأذان والعين

    4.كثرة البكاء أو الضحك بلا سبب

    5.الذهول والشرود والنسيان والتخبط في الأقوال والأفعال

    6.الخوف والشك من أقرب الناس إليه

    7.محاولة الإنتحار والتشكيك في وجود الله وفي الدين عموما

    8.الإغماء ثم يفيق ولا يتذكر أنه أغمي عليه

    9.يتكلم بكلام غير كلامه ثم ينسى ما قاله

    10.حب العزلة والظلام

    11.حب النوم

    12.الإحساس بأن أحدا يتبعه أو يحتضنه أو يكلمه و هو لا يراه أو يري أشباحا

    13.وجود كدمات أو ألم في الظهر والركبتين والذراعين والفخذين

    عند النوم: - 1.كثرة الكوابيس والفزع في النوم

    2.رؤية حيوانات في الرؤيا تريد إيذائه (كلب - ثعبان- قط- أسد- جمل)

    3.رؤية الإنسان نفسه كأنه سيقع من مكان عالي أو يمشي وسط المقابر أو يغوص في الماء والبحار أو يطير

    4.يري في الرؤيا أناس مفرطة في الطول أو القصر

    5.البكاء أو الكلام أ والمشي أثناء النوم

    6.إصطكاك الأسنان أثناء النوم

    7.رؤية من يريد قتله أو معاشرته جنسيا

    ويكفي أن يكون هناك بعض هذه الأعراض لتدل علي أن الإنسان مصاب

    كيف نفرق بين المريض مرضا عضويا عاديا والمريض مرضا عضويا بسبب مس الجن ؟

    إذا عجز الأطباء عن معرفة سبب المرض أو عرف المرض ودوائه وإستنفذت الأسباب بدون جدوى يكون هذا المرض بسبب مس الجن

    قراءة الرقية وبدء العلاج:-

    عند التأكد من إصابة أحد الناس يقرأ هو أو يقرأ أحد المسلمين عليه الرقية الشرعية وذلك بعد عمل مايلى :-

    1.إخراج الصور والتماثيل من الغرفة

    2.إخراج ما قد يكون مع المريض من حجاب أو تميمة

    3.خلو المكان من مخالفة شرعية كإمرأة متبرجة أو رجل يلبس ذهبا أو يشرب دخانا

    4.تهيئة الجو الإيماني بتعلق قلوب الحاضرين بالله وحده وتبرأ من حولك وقوتك وتستعين بالله وحده

    5.في حالة علاج المرأة تكون محتشمة وتشد عليها ملابسها حتى لا تتكشف أثناء العلاج ويكون معها أحد محارمها

    صيغة الرقية :-

    تضع يدك علي رأس المريض وتقرأ هذه الرقية في أذنه بترتيل:-

    1.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه

    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (3) مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ(7) الفاتحة

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(3) والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (102) البقرة (تكرر كثيرا)

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) البقرة

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) البقرة

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) البقرة

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) ال عمران

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (56) الاعراف

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) الاعراف ( تكرر كثيرا خاصة (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ) )

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) يونس ( تكرر كثيرا خاصة (إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ) )

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69)

    طه (   تكرر كثيرا  )
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) المؤمنون

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ(10) الصافات

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (32) الاحقاف

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) الرحمن

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) الحشر

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا (9) الجن

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) الاخلاص

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) الفلق ( تكرر كثيرا خاصة (وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) )

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6) الناس ويمكن للمعالج أن يقرأ أي آيات القرآن وبأي عدد فالقرآن كله شفاء

    مع ملاحظة الضغط على الحروف أثناء القراءة

    و تكون نيتك شفاء المريض وإبعاد الجني من جسد المريض وليس نطق الجني فالنبي أوصانا بعدم تمني لقاء العدو وإذا لقينا أن نصبر قال تعالي ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ِ) فاطر (6) رابعا : إذا حضر الجني كيف نعرفه: -

    بعض علامات ظهور الجني:-

    •رعشة شديدة في الجسد أو في الأطراف

    •انتفاضة شديدة

    •تغميض العينين أو طرفهما طرفا شديدا

    •البكاء أو الضحك أو الصراخ

    •يتكلم الجني علي لسان المريض

    عندها يسأل المعالج الجني أسئلة مختصرة :-

    ما اسمك؟ – ما دينك؟ – ما سبب دخولك الجسم؟ – هل معك غيرك في الجسد؟ – أين تسكن في الجسد ؟

    ثم يأمره بالخروج بعد أخذ العهد أن لا يعود للجسد أبدا

    ويلقي السلام

    ( صيغة العهد : أقسم بالله العظيم أن أخرج من هذا الجسد ولن أعود إليه أبدا السلام عليكم )

    ثم للتأكد من صدقه وكذبه تقرأ الرقية مرة ثانية

    إذا لم يتأثر المريض فقد خرج الجني والحمد لله

    وإذا ظهرت عليه الأعراض يتم إعطاء المريض برنامجا عبارة عن :-

    1 - قراءة سورة البقرة يوميا

    2 - قراءة الآيات المناسبة للحالة وتكرارها (عين أو مس أو سحر )

    فصل في التعامل مع الجني وتنبيهات للمعا لجين:

    •لا تكثر في الكلام مع الجني غير الأسئلة السابقة

    •إذا بكي المريض بكاء شديد رغما عنه فهذه الحالة حالة سحر فكرر آيات السحر

    •إذا هددك الجني وصرخ وتوعد فلا تخف ولكن اضربه وأدبه واقرأ عليه آيات العذاب فسيسكن بإذن الله واقرأ قوله تعالي ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ) النساء (76)

    •إذا سبك الجني أو سخر منك فلا تغضب لنفسك وجدد نيتك للعمل لله وحده

    •إذا حضر الجني وعاند وأصر علي عدم الخروج اقرأ آيات الرقية والعذاب علي ماء واسقها له وامسح أطراف ووجه المريض فسيتألم الجني – ويخرج بإذن الله

    •في حالة قراءة الرقية وتأخر خروج الجني تكرر الآيات التي تؤذي الجني وهذه تختلف من حالة إلي أخري وتأتي للمعالج خبرة بعد مدة بتوفيق الله عز وجل أولا ثم بتكرار علاج الحالات

    في حالة خروج الجني

    •استحضر نعمة الله عليك وذكر المريض وأهله بنعمة الله

    •الجني كذوب وقد يصدق أحيانا فلا تصدق لأنه يريد الوقيعة بين المريض وأقاربه ومعارفه ليشغل المريض والمعالج وقد يخبرك بأشياء فلا ترددها

    •من صفات الجني الخداع فعندما يضيق المعالج عليه الحصار بالقراءة يحاول تعطيل المعالج بالكلام معه أو سبه أو تهديده أو مدحه أو ذكر أسماء وفي حالة من الحالات ذكر الجني أسرار لأناس يحضرون جلسة العلاج ليندهش الحاضرون وينشغل المعالج عن القراءة ويأخذ استراحة يلفظ فيها أنفاسه لذا ننصح بمداومة القراءة وعدم الجدال معه والكلام إلا أن تقول أسلم وأخرج

    •علي المعالج إلتزام التواضع والأذكار والتذلل لله عز وجل وطلب النصرة من الله عز وجل وعدم الرجوع إلي الخبرة والقوة الشخصية

    •إذا طلب الجني من المعالج مساعدته علي الخروج لأنه لا يستطيع لقلة خبرته أو صغر سنه يقرأ عليه المعالج سورة يس ويؤذن في أذن المريض

    •إذا هرب الجني وأردت إحضاره لإخراجه تقرأ عليه (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) الرحمن (33)

    ( إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) )  النمل
    ( أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) البقرة (148) ( وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( الصافات (158) ( وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ) يس (32)

    بالنسبة لعلاج العين:

    تقرأ نفس الرقية السابقة وتكثر من الإستعاذة والدعاء فهذا يؤثر علي العين جدا

    •العين جزء من روح العائن

    •قد تتكلم العين وتصرخ

    •علي المعالج أن يأمرها بالنزول في القدم والخروج

    •يقرأ هذه الآيات لعل الله ينفع بها في علاج للعين

    ( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (الكهف (39)

    ( قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) البقرة (69(

    ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ ) النساء (54(

    ( وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (القلم (51) ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) ) الصافات

    ( فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ (4)) الملك

    ( لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) غافر(57(

    ) وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ) يس (9(

    ( وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) يس (66)

    •يقرأ ما أراد من الآيات الآخري

    الآيات التي تؤذي الجني:- ويمكن للمعالج إستعمالها عند رفض الجني الخروج أو معاندته وإستكباره

    وهي تؤذي الجني جدا وتحرقه وتعذبه وقد تقتله حتي أن بعض من المرضي رأي الجني يحترق بفضل الله وحده ثم بقراءة هذه الآيات وغيرها وهذه بعض منها:-

    إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49)

    الدخان
    هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22)
    الحج

    إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) النساء

    فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ البقرة 266

    وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (9) الهمزة

    إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) البروج

    وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) الصافات1-10

    يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) الرحمن

    فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98)

    الصافات
    وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) الأنبياء

    صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) البقرة

    علاج بعض الإبتلاءات المتكررة:

    1.علاج مس العشق:

    •تكرار قراءة الرقية الشرعية وقراءة البقرة يوميا

    •قراءة سورة النور ويوسف يوميا

    •تكرارالآيات

    وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) الروم

    وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (30) يوسف

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا النساء (1)

    هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا (189) الأعراف

    خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) الزمر

    - قراءة آيات العذاب

    •قراءة الآيات التي يلاحظ المعالج أن تكرارها يؤذي الجني أو الجنية

    2.علاج المربوط عن زوجته:-

    • تكرار قراءة الرقية الشرعية وقراءه البقرة يوميا

    •قراءة آية الكرسي وآيات السحر والإخلاص والمعوذتين علي ماء بعد صبه علي ورق سدر (نبق )

    ثم دقه أو فرمه ( لإستخراج المادة اللزجة التي فيه (

    ثم يشرب المريض ويغتسل في مكان غير الحمام

    ويلقي الماء المتبقي في زرع أو يرشه في أرجاء المنزل ويكرر ذلك

    3.علاج الوسواس:

    •قراءة الرقية الشرعية وقراءه البقرة يوميا

    •قراءة ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) ) الحديد وذلك عن ابن عباس لمن اشتكى له الوسواس

    •قراءة سورة الناس وتكرر كثيرا

    4.علاج ضيق الصدر : النبي أخبر من اشتكي له ضيق في صدره أن يقرأ ( ألم نشرح لك صدرك ) سورة الشرح

    إختيار الآيات قد يسأل سائل من أين أتيتم بإختيار الآيات التي تقرأ لكل حالة ؟

    فالرد عليه من وجهين :-

    أولا: أن أصل ذلك مباح لأنه من القرآن وعموم الدليل معنا ومن خصص يلزمه الدليل والقاعدة (يبقى العام على عمومه حتى يأتى مايخصصه)

    ثانيا: أن الأصل في التجارب في العلاج أنها جائزة بشروط :

    1.ألا تحل حراما ولا تحرم حلالا

    2.لا تشتمل علي بدعة

    3.لا تتعارض مع صريح القرآن والسنة وإجماع الأمة

    4.غير ملزمة

    قد يتأخر الشفاء لاسباب يعلمها الله عز وجل وحكمته سبحانه وقدره الذي دائما به الخيروإن كان ظاهره الشر ( المرأة السوداء كان طريقها إلي الجنة هو الصرع وكانت تستطيع أن تطلب من النبي أن يدعو لها بالشفاء ولكن صبرت عندما علمت أن الجزاء هو الجنة

    وهل تريد أفضل من الجنة!!!

    ولكن تأمل كيف طلبت ما يبعدها عن النار وهو ألا يتكشف جسدها.. سبحان الله

    ومن أسباب تأخر الشفاء:-

    1.قد يحب الله سماع دعاء المريض فيؤجل إستجابة دعائه وهذه علامة حب لمن يفهمها

    2.وجود مظالم لم ترد

    3.ضعف اليقين عند المريض أن القرآن شفاء بإذن الله مثال ( مريض يحفظ القرآن ويقرأه تأخر شفاؤه لهذا السبب رغم مدوامته علي الرقية ومريض أخر ضعيف الإلتزام ولكن قرأ الرقية مرات معدودة بنفسه مع اليقين وتم شفاؤه بفضل الله

    4.ضعف حسن الظن بالله

    5.سيطرة الجن علي الإنس وزرع فكرة بداخله أنه لا فائدة من الرقية وقراءة القرآن وهذا كثير جدا

    6.الإنقطاع عن قراءة الرقية واستعجال الشفاء وعدم الصبر ونتذكر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة )

    متفرقات :-

    هل يستطيع الجني أن يؤذي المعالج ؟

    يستطيع إذا كان الجني مارد أو من العفاريت والمعالج ضعيفا جهل دينه وعقيدته أو ضعيف التجربة في هذا المجال فله أن يحيل المريض إلي غيره بعد أن يفعل ما بوسعه ولا حرج عليه (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ) البقرة 286

    هل يظهر الجن:- نعم قد يظهر أحيانا على صورة إنسى وقد جاء يوم بدر علي صورة سراقة بن مالك بن جعشم (لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ) الأنفال 48 وكلم أبا هريرة فى الحديث السابق

    ينبغي عدم الخوف أو خجل الإنسان من إصابته بالمس أو السحر أو العين وينبغي عليه أن يعامله كأنه أي مرض عادي ويأخذ بالأسباب المشروعة ويطلب الشفاء

    ينبغي لكل مسلم أن يتعلم الرقية لرقية نفسه وأهله ومحارمه

    وهناك أمثلة واقعية عن بعض الأخوة الذين تعلموا الرقية خصيصا لرقية محارمهم وهذه غيرة محمودة نسأل الله أن يتقبلها منهم

    وينبغي عدم التوسع في رقية النساء غير المحارم . إذا كان المصاب يعاني من أعراض أو آلام وعند الإلتزام والمدوامة علي الرقية زاد الألم أو نقص فهذا دلالة علي إحتياج المصاب للرقية الشرعية وإذا لم يطرأ أي تغير فعلي الشخص مراجعة طبيب متخصص بذلك الألم

    إذا بدأ الشخص الرقية ثم تركها قبل الشفاء التام فقد يعاوده التعب أكثر من السابق بأضعاف لذا يجب علي الشخص المداومة علي الرقية حتي الإرتياح التام

    •الشيطان يقول أهلكت بنى آدم بالذنوب فأهلكونى بلا إله إلا الله والإستغفار فأهلكتهم بالأهواء حتي يحسبون أنهم مهتدون فلا يستغفرون ) ذكره الإمام ابن القيم في الوابل الصيب ص 114 فعلينا بالمداومة على الإستغفار

    •(المؤمن يضنى شيطانه كما يضنى أحدكم بعيره في السفر) رواه احمد عن أبي هريرة

    •الجن ديانته تختلف كاختلاف ديانات البشر مسلم فاسق ومسلم تقي وكافر و عابد أصنام و يهودي و نصراني وهذا من سورة الجن

    •كل مسلم يستطيع معالجة نفسه أولا بالقراءة فإن لم يستطع فعليه بالسماع والإغتسال بالماء المقروء عليه والمسح علي جسمه بالزيت المقروء عليه ثم يحاول القراءة فيستطيع بإذن الله فصاحب الحاجة أنصح لنفسه وهو أحرص الناس علي معالجة نفسه 'نص غليظ
    ن الإنسان مهما بلغ من قوة وتجبر فإنه يبقى ضعيفا، ويبقى دائما بحاجة إلى خالقه جل وعلا، ففي أبسط المشاكل التي قد يقع فيها أثناء حياته أول كلمة ينطق بها هي يا رب، أو يا الله، وهذا للاستغاثة بالله عز وجل، فهو وحده سبحانه القادر على إخراجه من أي مشكلة، و في كثير من الأحيان قد يتعرض الإنسان إلى الإصابة بأمراض معينة أو الإصابة بالعين والحسد، و هذا يكون امتحانا للإنسان المؤمن، فإذا كان من ضعيفي الإيمان فإنه سيلجأ إلى السحر، والشعوذة بحجة أنها السبيل الوحيد للخلاص مما لحق به من أذى، أما الإنسان المؤمن والقوي الإيمان فإنه سيلجأ إلى خالقه الله عز وجل، لإيمانه الكامل بأن الله وحده هو القادر على تخليصه مما ألم به من مصائب، و الوسيلة التي يلجأ بها الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى هي الرقية الشرعية الصحيحة.

    والرقية لغة جاءت بمعنى العوذ الذي يرقى به المريض، أما بالنسبة للرقية الشرعية فهي طلب الشفاء بالدعاء إلى الله عز وجل، و ذلك باستخدام الألفاظ الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبويّة الشريفة، مع التوكل عليه سبحانه وتعالى، كما جاء في القرآن الكريم :” وعلى اللهِ فتوكلوا إن كنتم مؤمنين “، المائدة:23.

    ما هي الرقية الشرعية
    هي عبارة عن مجموعة من الآيات و السور القرآنية والأدعية الشرعية، و التي ثبتت صحتها وورودها في القرآن الكريم والسنة النبوية، و العلاج بالرقية الشرعية من أهم و أفضل أنواع العلاجات المتبعة في شفاء الكثير من الأمراض، و هي منتشرة بكثرة في العالم العربي و الإسلامي.

    شروط الرقية الشرعية
    هناك عدة شروط يجب أن تتوافر حتى تصح الرقية الشرعية وهي:

    أن تكون جميع الكلمات و الألفاظ التي تقال في الرقية الشريعة، كلمات الله تعالى و صفاته وأسمائه.
    أن تقال بلغة واضحة و مفهومة كاللغة العربية.
    يجب على الشخص الذي يقوم بالرقية الشرعية، بأن يكون لديه قناعة تامة بقدرة الله سبحانه وتعالى على الشفاء، وأن الرقية الشرعية مجرد وسيلة يستعين بها العبد للشفاء من الأمراض بإذن الله تعالى.
    حكم الرقية الشرعية
    جائزة بشرط أن تكون بالقرآن أو بالسنة، أو بأسماء الله الحسنى وصفاته، أو بالدعاء الشرعي مع التوكل على الله والأخذ بالأسباب، و الاعتقاد بأن الله وحده الضَار والنافع، قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا)، والأفضل أن يرقي الإنسان نفسه بنفسه فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي نفسه كل ليلة، وقبل البدء في الرقية الشرعية لا بد من:

    التوبة من الآثام والذنوب.
    مراقبة الله والحرص على الطاعات وأداء الصلاة في وقتها.
    التوكل على الله والاعتماد عليه والاعتقاد الجازم بأن القرآن شفاء ورحمة مع استحضار نية الاستشفاء وتدبر معاني القرآن.
    المواظبة على قراءة الرقية وعدم الالتفات إلى وسوسة الشيطان في إضعاف الهمة عن إكمالها.
    طريقة أداء الرقية الشرعية
    أولى خطواتها الحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى، بذكر أسمائه، وصفاته، والاستعاذة من الشيطان الرجيم.

    يجب على الراقي أن يقوم بقراءة الآيات القرآنية المخصصة للرقية الشرعية وهي:

    سورة الفاتحة، وأول سورة البقرة وآخرها، وآية الكرسي، وآخر آيتين من آل عمران، وسورة الإخلاص وسورة الكافرون، والمعوذتين، ويشترط عند القراءة أن يكون الصوت عال ومسموع للشخص المرقي، و يجب القراءة بتمعن و تدبر و خشوع.

    يمكن الاستعانة ببعض الأدعية التي وردت في السنة النبوية الشريفة، و العمل على قرأتها مع آيات القرآن الكريم، ومن هذه الأدعية:

    اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، اللهم إني أعوذ بك منه شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم.

    باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس، أو عين حاسد، والله يشفيك، وباسم الله أرقيك”. بعد انتهاء الراقي من قراءة الآيات القرآنية والأدعية النبوية، يقوم الراقي بمسح رأس المريض و مسح جميع جسده، و بعد ذلك يقوم بالنفخ في يديه و مسح رأس المريض و جسده.

    الشروط الواجب توفرها في الراقي
    أن يكون الراقي ذا عقيدة قوية وله علاقة حسنة مع الله عز وجل، وقوي القلب أي أن لا يخاف من الشياطين والجن.

    أن لا يطلب شيئا من المريض مثل قطعة من ملابسه أو يسأله عن اسم أمه، أو أن يشتري له شيئا و غير ذلك من الأشياء التعسفية التي قد لا تمس الواقع.

    أن لا يعالج النساء دون محرم، لأن ذلك حرام و يقود إلى الفساد.

    أن لا يطلب أجرا من الشخص المرقي عليه، بل يأخذ أجره من الله تعالى فقط، وإن أخذ أجرا فلا يجب أن يكون متشوقا إليه، بل يأخذه لإعانته على التفرغ لمثل هذا العمل الذي يفيد العباد.

    أن لا يحكم على الحالات بشكل متعجل، أي إنه يحكم على المريض بمجرد رؤيته و يقول له أن به سحرا أو عينا ويكون الأمر غير ذلك.



    أن يكون إنسانا صالحا ومسلما ويتصف بالإيمان والتقوى.

    أن يحافظ ويقتصر على ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية فيما يخص
    حينما تصلي خلف الإمام ويقرأ في صلاته آيات السحر وأنت مسحور ، قد لا تتأثر التأثير المطلوب وقد يمر عليك الموضوع ولا تشعر مثلاً بشيء يٌذكر إلا القشعرة مثلاُ أو ببكاء بسيط وقد لا تشعر لا بهذا ولا بهذا

    ولكن نفس هذا الإمام :

    لو قرأ عليك أنت بنية شفائك من السحر وقرأ عليك نفس هذه الآيات التي قرأها في صلاته في المسجد

    لربما فقدت الوعي أو استفرغت السحر أو تُصرع أو أو

    لماذا ؟؟

    النية مطلوبة





    ما هي النية الصحيحة في العلاج :

    أولاً أن تنوي القراءة لوجه الله تعالى فتأخذ أجر تلاوة القرآن ثم تنوي الاستشفاء به وسيؤثر فيك بإذن الله التأثير المطلوب للعلاج والذي تُلاحظه أنت

    الكثير من الناس يسمع آيات الرقية التي تُبدلج من قبل العارفين – وتكون مكررة لبعض القراء ولربما كان متوفى مثل المنشاوي وعبد الباسط

    لكن إذا سمعها من راقي يُعالج الناس وبنفس هذه الآيات سيتأثر كثيراً جداً وبشكل ملحوظ

    لماذا ؟

    إنها النية : فالراقي قرأها بنية الاستشفاء والقاريء قرأها بنية التعبد





    الأخطاء في النية التي يقع فيها الكثير من الناس :

    1- يقرأ لكي يحضر الجن على المريض وهذه متعبة للمريض وتلوية لأغراض الآيات ومخالف للسنة ففي السنة ( لا تتمنوا لقاء العدو )

    2- يقرأ من أجل الكشف : ولم ينزل القرآن الكريم الذي هو كلام الله للكشف بل شفاء للذين ءامنوا

    3- يقرأ بنية حبس الجن : ......... إلخ

    وهذه كلها والله جربناها ولم ينفع المريض إلا نية الاستشفاء


    ولذلك الجن تخاف خوف الموت من أهل العلم لأنهم ملمين بالعقيدة والمنهج الصحيح وموت العالم لدى الشيطان خيراً من ألف عابد

    أسأل الله أن ينفع بما قلت
    والله اعلم
    كتبه أبو شاهين
    بدون مراجع بفضل من الله رب العالمين
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمرفق به المحضر المعدّ من قبل مندوب فرع وزارة الشئون الإسلامية، ومندوب هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقصيم، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (139/س) وتاريخ 8/1/1418 هـ وقد تضمن المحضر عدة فقرات أجابت اللجنة عنها بما يلي: الفقرة الأولى: القراءة على ماء فيه زعفران، ثم غمس الأوراق فيه، ثم تجفيفها، ثم حلها بعد ذلك بماء، ثم شربها: الجواب: القراءة في ماء فيه زعفران ثم تغمس الأوراق في هذا الماء وتباع على الناس لأجل الاستشفاء بها - هذا العمل لا يجوز ويجب منعه؛ لأنه احتيال على أكل أموال الناس بالباطل، وليس هو من الرقية الشرعية التي نصّ بعض أهل العلم على جوازها؛ وهي كتابة الآيات في ورقة أو في شيء طاهر كتابة واضحة، ثم غسل تلك الكتابة وشرب غسيلها. الفقرة الثانية: مدى صحة تخيّل المريض للعائن من جراء القراءة، أو طلب الراقي من القرين أن يخيّل للمريض من أصابه بالعين: الجواب: تخيل المريض للعائن أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز؛ لأنه استعانة بالشياطين، فهي التي تتخيل له في صورة الإنسي الذي أصابه، وهذا عمل محرم لأنه استعانة بالشياطين، ولأنه يسبب العداوة بين الناس، ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس، فيدخل في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} [الجن: 6]. الفقرة الثالثة: مس جسد المرأة يدها أو جبهتها أو رقبتها مباشرة من غير حائل بحجة الضغط والتضييق على ما فيها من الجان خاصة أن مثل هذا اللمس يحصل من الأطباء في المستشفيات، وما هي الضوابط في ذلك؟ الجواب: لا يجوز للراقي مسّ شيء من بدن المرأة التي يرقيها لما في ذلك من الفتنة، وإنما يقرأ عليها بدون مس. وهناك فرق بين عمل الراقي وعمل الطبيب؛ لأن الطبيب قد لا يمكنه العلاج إلا بمس الموضع الذي يريد أن يعالجه، بخلاف الراقي فإن عمله - وهو القراءة والنفث - لا يتوقف على اللمس. الفقرة الرابعة: وضع أختام كبيرة الحجم مكتوب فيها آيات أو أذكار أو أدعية، منها شيء مخصص للسحر، ومنها ما هو للعين، ومنها ما هو للجان. ثم يغمس بالختم على ماء فيه زعفران، ثم يختم على أوراق تحل بعد ذلك وتشرب: الجواب: لا يجوز للراقي كتابة الآيات والأدعية الشرعية في أختام تغمس بماء فيه زعفران، ثم توضع تلك الأختام على أوراق ليقوم ذلك مقام الكتابة، ثم تغسل تلك الأوراق وتشرب؛ لأن من شرط الرقية الشرعية نية الراقي والمرقي الاستشفاء بكتاب الله حال الكتابة. الفقر الخامسة: شم جلد الذئب من قبل المريض بدعوى أنه يُفصح عن وجود جان أو عدمه، إذ أن الجان - بزعمهم - يخاف من الذئب، وينفر منه ويضطرب عند الإحساس بوجوده: الجواب: استعمال الراقي لجلد الذئب ليشمه المصاب حتى يعرف أنه مصاب بالجنون عمل لا يجوز؛ لأنه نوع من الشعوذة والاعتقاد الفاسد، فيجب منعه بتاتاً. وقولهم إن الجني يخاف من الذئب خرافة لا أصل لها. الفقرة السادسة: قراءة القرآن أثناء الرقية بمكبر الصوت، أو عبر الهاتف مع بعد المسافة، والقراءة على جمع كبير في آن واحد: الجواب: الرقية لا بد أن تكون على المريض مباشرة، ولا تكون بواسطة مكبر الصوت ولا بواسطة الهاتف؛ لأن هذا يخالف ما فعله رسول الله وأصحابه رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان في الرقية، وقد قال: «من أحدث من أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». الفقرة السابعة: الاستعانة بالجان في معرفة العين أو السحر، وكذلك تصديق الجني المتلبّس بالمريض بدعوى السحر والعين والبناء على دعواه: الجواب: لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها؛ لأن الاستعانة بالجن شرك. قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} [الجن: 6]. وقال تعالى: {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ} [الأنعام:128]، ومعنى استمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظّموا الجن وخضعوا لهم واستعاذوا بهم، والجن خدموهم بما يريدون وأحضروا لهم ما يطلبون، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطّلع عليه الجن دون الإنس؛ وقد يكذبون فإنهم لا يؤمنون، ولا يجوز تصديقهم. الفقرة الثامنة: تشغيل جهاز التسجيل على آيات من القرآن لعدة ساعات عند المريض، وانتزاع آيات معينة تخص السحر، وأخرى للعين، وأخرى للجان: الجواب: تشغيل جهاز التسجيل بالقراءة والأدعية لا يغني عن الرقية؛ لأن الرقية عمل يحتاج إلى اعتقاد ونية حال أدائها، ومباشرة للنفث على المريض. والجهاز لا يتأتى منه ذلك. الفقرة التاسعة: كتابة أوراق فيها القرآن والذكر وإلصاقها على شيء من الجسد كالصدر ونحوه؛ أو طيّها ووضعها على الضرس، أو كتابة بعض الحروز من الأدعية الشرعية وشدها بجلد وتوضع تحت الفراش أو في أماكن أخرى، وتعليق التمائم إذا كانت من القرآن والذكر والدعاء: الجواب: إلصاق الأوراق المكتوب فيها شيء من القرآن أو الأدعية على الجسم أو على موضع منه، أو وضعها تحت الفراش ونحو ذلك لا يجوز؛ لأنه من تعليق التمائم المنهي عنها بقوله: «من تعلق تميمة فلا أتمّ الله له»، وقوله: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك». الفقرة العاشرة: بعض الأدعية لم ترد مثل: "حجر يابس، شهاب قابس، ردّت عين الحاسد عليه وعلى أحب الناس إليه": الجواب: هذا الدعاء لا أصل له، وفيه عدوان على غير المعتدي، فلا يجوز استعماله لقول النبي: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز نائب الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ عضو: بكر بن عبدالله أبو زيد عضو: صالح بن فوزان الفوزان


       ضع يدك على رأس المريض ، واقرأ آيات الرقية بترتيل وحضور قلب ، بصوت مسموع أو بصوت غير مسموع ، والجهر بالرقية أفضل من قراءتها بالسر وذلك أن  المريض يطمئن وهو يسمع آيات الله تتلى عليه ولا يشك بأنك تتمتم بأدعية شركية ، وأيضاً يتعلم المريض كيف يرقي نفسه .

    النية في الرقية
      إن حضور القلب وحسن القصد وصلاح النية من أهم الأمور في الرقية ، يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّمَا لِكُلّ امرىءٍ مَا نَوَى" ، وقيل النية هى القصد والعزم على فعل الشىء، ومحلها القلب، لا تعلق لها باللسان أصلاً ، فهي الإرادة السابقة للعمل اللاحق ، والرقية تكون بنية أن يمن الله سبحانه وتعالى على المريض بالراحة والطمأنينة والشفاء ، وتندرج تحت هذه النية :



    الرقية بنية التحصين .

    الرقية بنية إبطال السحر .

    الرقية بنية حرق وتعذيب الشيطان .

    الرقية بنية جذب وإحضار الشيطان .

    الرقية بنية طرد وإبعاد الشيطان .

    الرقية بنية صرف العين .

    وينبغي على المعالج أن لا يقرأ بنية الجذب والإحضار إلا في حالة الكشف عن وجود المس أو لمخاطبة الشيطان عند الحاجة لذلك ، أو لجذب الجن الخارجي ، أو لجذب الشيطان في جسد المريض ثم صرفه بالكامل في بعض الحالات ، والسبب في المنع من القراءة بنية الجذب والإحضار حتى لا يتعب المريض بعد الرقية وذلك لظهور التلبس على طبعة وتصرفاته ولكن يمكن القراءة بنية الجذب والإحضار في بداية الرقية وفي آخر القراءة يقرأ الراقي بنية الطرد والإبعاد والتحصين ولا يترك المريض حتى يتأكد من انصراف الجني بالكامل .

     القراءة بنية التعذيب والحرق تنفع كثيراً في القراءات الفردية المطولة ، ولكن ليس على كل مصاب ، فينبغي أن لا يقرأ على المريض بهذه النية إذا لم تتوفر فيه الاعتبارات التالية:

    -  أخذ المعطيات عن الحالة ومدى تفلت الشيطان على المصاب ومعرفة سبب الاقتران .

    -  ينبغي أن تكون مدة القراءة طويلة " ثلاث ساعات أو نحوها" .

    -  مواصلة المريض على الرقية ( معدل ثلاث جلسات في الأسبوع ).

    -  تحمل المريض التعب وقت الرقية وبعدها .

    -  لا يكون المريض كبير السن .

    -  لا تكون المريضة امرأة حامل .

    -  لا يكون التلبس قديم جداً أو كان بسبب السحر أو العين. حيث أن إبطال السحر وصرف العين مقدم على حرق الجني .

    -  لا تُسبب استثارة الجني مفسدة راجحة تضر بالمريض في بدنه أو سمعته وقت الرقية أو بعدها ، أو تؤدي إلى نفور المريض من الرقية .

    وأنت تقرأ على المصاب تحصل حالة من ثلاث حالات :

     الحالة الأولى :
     يشعر المريض بأعراض منها :

    1.     تثاؤب شديد وبكثرة .

    2.     خفقان في القلب .

    3.     قعقعة في البطن .

    4.     صفير في الأذن .

    5.     غثيان ، أو تقيؤ.

    6.     يتصبب جسده عرقا .

    7.     يشعر بنعاس أو ينام .

    8.     ضيق شديد في الصدر.

    9.     شهيق وزفير عالٍ جدا .

    10. تتصلب أطرافه أو بعضها .

    11. يشعر ببرودة في الأطراف .

    12. صداع  أو دوران في الرأس.

    13. يتخدر جسمه أو أحد أعضاءه .

    14. يحصل للمصاب اغمائة خفيفة .

    15. يشعر بمثل الكرة الصغيرة عند البلعوم .

    16. يبكي المريض وقت القراءة دون سبب .

    17. الشعور بالغضب وانتفاخ الأوداج .

    18. يشعر بحرارة شديدة تخرج من يد الراقي .

    19. يشعر بمثل الفأرة أو العصفور يتحرك داخل جسده .

    20. تنميل أو دبيب مثل دبيب النمل  .

    وإني لتَعْرُوني لذِكراكِ روعة

    لها بين جِلْدِي والعظام دبيبُ



    وربما يحضر الشيطان على المصروع حضوراً جزئيا بحيث يضعف إدراكه وسمعه حتى لا يتأثر من الرقية ومن ثم لا يفتضح أمره ، ويمكن معرفة هذا الحضور بالسكون والهدوء الزائد على المريض وطأطأة رأسه في الغالب ، فينبغي على المعالج أن يكون قوي الملاحظة وأن يتأكد من أن المريض في كامل وعيه وهذا أمر سهل بالنسبة للرجال وذلك بالنظر في عيني المريض.

    ومن المحتمل أن تجد المريض يضحك دون سبب وإذا ما سألته لماذا تضحك ؟ يقول لك، تذكرت نكتة أو بعض المواقف المضحكة وقت الرقية ؛ أو يقول إني أضحك رغم أنفي وهذا أغلبه بسبب الشياطين .

    يشعر المريض ببعض هذه الأعراض وهو مازال في وعيه ، في هذه الحالة تطلب من المريض أن يقراء سورة البقرة كل يوم مرة أو يستمع لها إذا كان لا يجيد القراءة، ويشرب من ماء الرقية ويدهن بالزيت وبعد أسبوع يرجع للقراءة عليه مرة أخرى.



    بعد القراءة واستخدام الزيت لمدة شهر أو نحوه يحصل للمصاب ما يلي :

    لا يتغير المرض : إذا كانت الحالة سليمة طبيا ، فلا بأس أن يواصل القراءة حتى يأذن الله له بالشفاء ، أما إن كانت حالة المريض لم تعرض على الأطباء ، فينبغي أن يعرض المريض نفسه على الطبيب المختص ، جاء عند أبي داودْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى فَقَالَ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ.



    يخف المرض : عندما يخف المرض في بداية العلاج غالبا ما يكون سبب المرض العين،  لان حُـالة العين تستجيب للعلاج في الغالب بسرعة ( ما لم تكن العين سمية مصحوبة بجن ). أو يكون سبب البلاء مرض عارض رفعه الله ببركة القرآن ، والاحتمال الأخير هو وجود اقتران قد كبته الله أو صرفه الله بقوته وجبروته .



    يزود المرض : زيادة المرض تصاحبها زيادة في الأعراض وقت القراءة في الغالب ، وزيادة في أعراض الاقتران ، وفي هذه الزيادة دليل على اقتران الشيطان ، لأن الشيطان الصارع لا يريد المصاب أن يرجع للقراءة مرة أخرى وتكون هذه الزيادة بسبب تحرك السحر .



    يتنقل المرض : بمعنى أن المصاب يشتكي من صداعً في رأسه ،أو  نسياناً ، أو تخيلاً ، ثم يتنقل المرض بعد عدة أيام أو عدة أسابيع إلى ألم في أسفل ظهره ومن ثم إلى بطنه ومن ثم ضيق شديد في صدره ... أو أنه كان يكره أحدا من الناس وبعد ذلك يكره عمله أو أصدقاءه  ، وغالبا ما يكون تنقل المرض بسبب السحر. وتتأكد من ذلك عند قراءة آيات السحر على المريض ، فتجده أحيانا يبكي وقت القراءة دون سبب وحتى تتأكد من ذلك تكرر قراءة آيات السحر كما في رقية المسحور ، فان زاد في البكاء فهي حالة سحر والله اعلم.



    الحالة الثانية :
    يحضر الجني ولكن لا يتكلم وتتعرف على حضوره بالأشكال التالية :

    1.     انتفاخ جزء من صدر المريض جهة اليمين أو الشمال .

    2.     وضع أصبع إبهام الرجل على الذي يليه .

    3.     استقامة القدم حتى تكون باستقامة الساق .

    4.     انتفاخ البطن حتى يكون مثل البالون .

    5.     انفتال الحنك والفم .

    6.     يرفع الرأس بحيث يستقيم الفم والبلعوم إلى المعدة .

    7.     يبتسم المريض بسخرية .

    8.     عندما يصرخ تجده فاغرا فاه لا يغلقه إلا قليلا .

    9.     بعض الجن إذا حضر وأراد أن يمشي يتعثر برجله وكأنه أعرج .

    10. تحصل تشنجات في أصابع اليدين وتتشكل بشكل غريب لا يمكن للإنسان العادي أن يفعلها.

    11. خوف مع شهيق وزفير عالٍ وسريع .

    12. رعشة شديدة في القدم أو اليد لا تتوقف .

    13. بعض الجن ينظر بعين واحدة وكأنه أعور .

    14. تغميض العينين أو شخوص العينين أو إحولال العينين .

    العين تبدي الذي في قلب صاحبها........من الشناءة أو حب إذا كانا
    إن البغيض له عين يصـــدقها ......... لا يستطيع لما في القلب كتمانا
    فالعين تنطق والأفواه صـــامتة  ......  حتى ترى من صميم القلب تبيان

    15. طرف العينين طرفا شديدا أو وضع اليدين على العينين . رحم الله ابن القيم الذي قال : إن العيون مغاريف القلوب بها يعرف ما في القلوب وإن لم يتكلم صاحبها.

    16. ارتخاء الجسم أو تصلبه .

    17. رعشة شديدة في الجسم أو أحد الأطراف .

    18. بكاء مستمر أو صراخ شديد .

    19. يغيب المصاب عن الوعي .

    20. تتغير ملامح الوجه .

    في هذه الحالة تخاطب الجني وتأمره بالخروج ، فان رفض الكلام تقرأ الرقية مرة أخرى وتقرأ معها آيات العذاب حتى ينصاع لك الجني .



    الحالة الثالثة  :
     يحضر الجني ويتكلم كأن يقول : لن تستطيع علي أو لن أخرج وافعل ما تريد أو يقول ماذا تريد أو يكرر لا،لا،لا، أو يكرر خلاص ، خلاص ، خلاص ، أو نحوها من الكلمات التي تتلفظ بها الجن .

    إذا حضر تخاطبه وتقول له:

     ما سبب دخولك في هذا الجسد ؟

    أو ماذا تريد من هذا الآدمي  ؟

    هل أنت مسلم أم كافر ؟



    إن كان مسلما تستخدم معه أسلوب الترغيب والترهيب وتعامله حسب سبب دخوله فان كان سبب دخوله ظلم الإنسي له تعرفه أن الإنسي لم يره ومن لم يتعمد الأذى لا يستحق العقوبة.

    إن كان سبب دخوله عشق الإنسي تبين له حرمة ذلك وجزاء من يفعله يوم القيامة، وتخوفه من عذاب الله وعقابه .



      إن كان سبب دخوله ظلم واعتداء على الإنسي ، تبين له عاقبة الظالمين الوخيمة وما أعد الله من عقاب للظالمين يوم القيامة . يقول تعالى: ( انا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا).



    فإن استجاب فالحمد لله ، ولكن حبذا لو أخذت العهد عليه قبل أن يخرج ، يردد وراءك هذا العهد أو نحوه ( أعاهدك أن أخرج من هذا الجسد ولا أعود إليه ولا إلى أحد من المسلمين وإن نكثت في عهدي فعلى لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ).



    ثم تقول له : من أين ستخرج ؟ ، فان قال لك من عينه  أو من بطنه فقل له لا ولكن أخرج من  فمه أو من انفه أو من أصابع يديه أو أصابع رجليه . بعض الفقرات السابقة من كتاب وقاية الإنسان بتصرف



      بعد أن يخرج تأكد من ذلك لأن الجن فيهم كذب فلا بد أن تقرأ عليه الرقية مرة أخرى فإن تأثر الإنسان بالقران كأن ترتعد أطرافه فأعلم أن الجني مازال في الجسد. وإن لم يتأثر فاعلم أنه قد خرج ، ولكن اطلب من المريض أن يراجعك مرة ثانية حتى تتأكد من خُروجه .





    الكشف عن وجود الجن
    إن الحكم على إنسان ما بأنه مصاب أو غير مصاب بمس من الجن ليس بالأمر السهل فمن الجن من يخنس وقت القراءة ولا يحضر ولا يتكلم ولا يبدي أي حركة، ولكن من خلال أسئلة المريض عن أعراض المس في اليقظة والمنام وما يشعر به وقت قراءة الرقية عليه ، بعد ذلك يبدأ التشخيص على ما يغلب على ظن الراقي، ويوجد بعض الطرق التي تساعد في الكشف عن وجود الجن داخل جسد الإنسان فمن أهمها:
    - أخذ المعطيات ( سؤال المريض عن أعراض المس في اليقظة والمنام ) .
    - قراءة الرقية وما يترتب عليها من أعراض ظاهرة وأعراض يشعر بها المريض.
    - الأعراض التي تحصل بعد استخدام الماء والزيت والأسباب الأخرى .
    - تطورات الحالة بعد عدة جلسات .


    ومنها طريقة النظر :
    إن للنظر تأثيرا وقوة ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن العظيم حيث يقول : "وَإِن يَكَادُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ الذّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنّهُ لَمَجْنُونٌ "

    يقول عبد الحميد جوهر : والعين فيها تيار كهربائي يسري بالمقلة من الخلف إلى الأمام ، فإن وضعنا على العين ضوءاً قوياً زادت قوة التيار ، وإن حجبنا الضوء القوي فجأة يستمر التيار لحظة ضئيلة ، ثم يتناقص ، فالعين إن سقط عليها الضوء يُوّلد فيها تياراً كهربائياً في طبيعته ، وزيادة الضوء تزيد قوة التيار ، وإن المنومين المغناطسين يعرفون هذا ، فهم بحكم تجاربهم يقفون أمام الضوء ، على نقيض الشخص المنوَم فإنه يعطي بظهره للضوء .وإن بعض الحيات توجد فيها كهرباء مغناطيسية ، إذ تجذب العصفور إليها ، فيدور في الفضاء ويصيح صيحة الفزع فتهمزه بأنيابها ، فهو بمجرد النظر اليها يحوم في منطقة تأثيرها، وقد نلاحظ أشخاصا يطيلون النظر إلى الإنسان أو الحيوان فيكون ساكنا بين أيديهم ، ويتسلطون عليه بما شاءوا فيستجيب لهم .الشفاء بالتنويم المغناطيسي والطاقة الروحية صفحة 271

    وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إلا الابْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتَتَبَّعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاء. وتكلم العلماء عن تأثير النظر على المنظور في مجالات كثيرة منها حالة الغضب والحياء والعشق وتأثير العين في المعيون ، والذي يهمنا في هذا الباب هو تأثير نظر الراقي وقت القراءة على الشيطان وذلك ببركة كلام الله جل وعلى ، ومن خلال التجربة والاستقراء يظهر لي أن هناك قوة تخرج من عين الراقي وقت الرقية وتنفذ في جسد المرقي وتؤثر على الشيطان الذي في جسده بل وعلى السحر والعين ، وطريقة النظر تقوم على القراءة ونظر المعالج في عيني المصاب ، أو التركيز بالنظر على مكان الجني أو السحر ، ومن المشاهد بالتجربة انك تلاحظ بعض ما يلي:
    1) بعض من به مس لا يستطيع النظر في عيني الراقي طويلا بل تجد عينيه تغلقان وتفتحان باستمرار أو أنه يغمض إحدى عينيه ، أو يحصل له زغللة في إحدى عينيه أو كلتيهما أو تجده يزوغ بنظره يمينا أوشمالا أو إلى أعلى أو إلى أسفل.
    2) البعض يجد حرارة في عينيه أو أن تحمر إحدى عينيه ، ( ربما تقرأ على إنسان به مس فتلاحظ أن إحدى عينيه يتدرج بها الاحمرار حتى تكون كالجمرة وفي الغد تقرأ عليه فتلاحظ أن العين التي كنت ترى فيها الاحمرار بيضاء ناصعة بينما العين الأخرى يحصل لها ما حصل للأخرى بالأمس ، وهذا يدل والله أعلم على وجود أكثر من شيطان ولذلك يختلف الحضور ) .
    3) أحيانا تلاحظ أن إحدى عينيه ترمش بسرعة .
    4) البعض تذرف عيناه بالدموع ، وغالبا ما يكون في حالات السحر .

    يذكر صاحب كتاب دليل المعالجين أن الدموع غير عادية تتميز بثلاثة أمور:
    أ - لا إرادية .
    ب- مصدرها أو مكان ذرفها من جانبي العين أو من أوسط الجفن .
    ت- تتميز بمرارة طعمها .
    بينما الدموع العادية تتميز بأنها :
    أ - إرادية .
    ب- مصدرها ركني المقلتين .
    ت- تتميز بملحية طعمها .أ.هـ.


    5) البعض تذرف عيناه بالدموع من مصدرها الطبيعي وتكون قليلة جدا مصحوبة بالتثائب وفرك العينين بالأصابع ، وغالبا ما تكون في حالات العين .
    6) ترى في عينيه بريقاً غامض يتدفق كأنه إشعاع مغناطيسي خصوصاً في حالات السحر المأكول والمشروب .
    7) يكون إحدى سواد العينين الداخلي ( إنسان العين ) أصغر من العين الأخرى.
    8) تلاحظ إحولالا بينا ، أو إحولال في إحدى عينيه .
    10) يشخص ببصره ، ولا يرمش أبدا.
    11) ارتفاع سواد العينين وظهر البياض فقط .
    وليس في كل حالات المس تحصل هذه الملاحظات وليس في كل حين ، بل في أغلب حالات المس التي يكون فيها حضور الجان على عين المريض حضوراً نسبياً أو حضوراً كلياً .

    وربما زعم المصاب أن شكل الراقي أصبح قبيحا أو مخيفا أو أن يراه مزدوج الشكل، وقد ترمش عيناه كثيراً أو يحصل له شخوصا أو حدة في النظر ، ولو علم الراقي مكان الجني في جسد الممسوس وركز نظره على ذلك المكان سوف يلاحظ حركة وتأثراً في ذلك العضو. وهذه الطريقة إنما يعمل بها مع الرجال دون النساء إلا أن تكون المرأة من المحارم كالزوجة والأخت والعمة والخالة ... الخ ، لان النظر إلى النساء وإلى عيون النساء الأجنبيات لغير ضرورة محرم بالكتاب والسنة يقول الله تعالى في سورة النور: " قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَىَ لَهُمْ إِنّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا " الآية. ومع أن هذه الطريقة غالبا ما تأتى بنتائج طيبة إلا أنها لا تنطبق على جميع الحالات فيوجد الكثير ممن بهم مس لا يتأثرون بالنظر على الإطلاق ،  فهي تعتمد على درجة حضور الجني وقت الرقية وعلى قوته وجرأته وعلى خوفه وهيبته من الراقي.


    ومنها طريقة البسملة :
    عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ . رواه مسلم ، وعَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّه ِصلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ . الحديث رواه أبو داود والترمذي وأحمد

    من هذا الحديث والذي قبله وأحاديث كثيرة تدل على أن الشيطان لا يمكنه أن يستحل شيئا ذكر اسم الله عليه فمن ثم اقتبس بعض الرقاة طريقة البسملة وهي تقوم على أن يكرر المريض المشكوك في أمره من حيث التلبس بتكرار البسملة بهذه الصيغة  " بسم الله أوله وآخره " عند الشهيق والزفير لمدة ربع ساعة أو نحوها فإن الشيطان لا يمكنه أن يدرك النفس ويضيق صده حرجا فيؤثر على المريض بالإغماء أو اللعثمة أو الضيق أو غير ذلك من الأعراض التي سوف نذكرها في مراحل العلاج بالرقية .


    ومنها طريقة استفتاء رب الأرض والسماء :
    وهذه الطريقة تعتمد على دعاء الله سبحانه وتعالى لمعرفة حال المريض أو مكان سحره أو من حسده ، وهذه الطريقة يفعلها المريض أو المعالج وهي مبنية على ما جاء عند البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ ؛" أي أجابني فيما دعوته وسألته" ، وأخرج الترمذي عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لِيَقُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ لا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وفي رواية عند ابن ماجة عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيَقُلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ أَسْأَلُكَ أَلا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلا قَضَيْتَهَا لِي ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ.  " (ضعيف جدا - ابن ماجه 1384 (ضعيف سنن ابن ماجه برتم 293 ، ضعيف الجامع الصغير 5809 و " المشكاة " 1327)).

    وعند البخاري في صحيحه عن عُبَادَة بْن الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ .

    هذه الطريقة يفعلها كل من يريد أن يعلمه الله أمرا يجهله ، فان الله يفتيه عما سأل إما برؤيا يراها أو ترى له أو بشعور أو إلهام أو غير ذلك من كرم الله وفضله . وينبغي على السائل أن يكرر هذه الطريقة حتى يأذن الله ولا يمل أو يستعجل فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الاسْتِعْجَالُ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاء رواه مسلم في صحيحه . 

    No comments

    اعلان اعلى الموضوع

    ad728

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728