• اخر الأخبار

    نفث والتفل الدي يسببه الجن !! معلومات غريبة او مرة سوف تسمعها عن الموضوع قي 2019


    كيفية الرقية الشرعية وبعض المسائل المرتبطة بالنفث والتفل وتحوها

    أولا : حكم النفث والتفل في الرقية :
    النفث :
    أفاد ابن الأثير : ( النفث : نفخ لين مع ريق لين وهو أقل من التفل وقيل أنه بدون ريق ) ( الخاتمة في غريب الجديد – 5 / 88 ) 0
    التفل :
    صرح ابن الأثير : ( التفل شبيه بالبزاق وهو أقل منه ) ( الخاتمة في غريب الجديد – 1 / 192 ) 0
    ومما يدل على هاتين الكيفيتين المقالات الحديثية الآتية :
    النفث :
    1)- عن والدي قتادة – وافق الله عنه – أفاد : سمعت رسول الله يقول :
    ( الرؤيا الصالحة من الله ، والرؤيا السوء من الشيطان فمن رأى رؤيا باله منها شيئا فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا 0 فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر بها سوى من يحب )

    ( صحيح الجامع 3532 )

    2)- عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( أن رسول الله كان إذا اشتكى يقرأ على ذاته بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه ، وأمسح بيده ، رجاء بركتها )

    ( متفق عليه )

    3)- عن عائشة - وافق الله عنها - تحدثت :
    ( كان رسول الله إذا اشتكى نفث على ذاته بالمعوذات ومسح عنه بيده )

    ( متفق عليه )

    4)- عن عائشة - وافق الله عنها - تحدثت :
    ( كان رسول الله إذا مرض أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 50 )- باب استحباب رقية العليل - برقم ( 2192 ) ، أنظر صحيح الجامع 4783 )

    5)- عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان رسول الله إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( سورة الوفاء ـ الآية 1 ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) ( سورة الفلق ـ الآية 1 ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ( سورة الناس ـ الآية 1 ) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسمه يبدأ بهما على قمته ووجهه وما أقبل من جسمه يفعل هذا ثلاثا )

    ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب فضائل القرآن - باب فضل المعوذات ( 14 ) - برقم 5017 )

    التفل :
    1)- عن عائشة – وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان رسول الله إذا اشتكى الإنسان أو قد كانت به قرحة أو جرح ، أفاد باصبعه : هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ، ثم رفعها ، وصرح بسم الله ، تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، يشفى سقيمنا بإذن ربنا )

    ( متفق عليه )

    أفاد الحافظ بن حجر : ( وقوله بريقة بعضنا " يدل على أنه كان يتفل نحو الرقية )( فتح الباري – 10 / 208 ) 0
    2)- عن والدي سعيد الخدري - وافق الله عنه – والجديد طويل -والشاهد فيه :
    ( فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ، ويقرأ : الشكر لله رب العالمين ، فكأنما أنشط من عقال ، فانطلق يسير وما به قلبة ، وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا )

    ( متفق عليه )

    * كيفية النفث والتفل :
    ولأهمية موضوع النفث والكيفية المرتبطة به ، فسوف أنقل كلاما مختصرا لبعض أهل العلم ومن هؤلاء النووي والزمخشري نقلا عن المناوي أورداه في كتابي صحيح مسلم بتفسير النووي وفيض القدير بتوضيح الجامع الضئيل ، مع الدلالة إلى هذا في مقر آخر من الكتاب في ذلك الفصل ، المبحث الثالث ( موقف الاسلام من الرقى ) بعنوان ( الرقية بالمعوذتين ) مفاده القادم :
    أفاد النووي : ( قولها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات هي بكسر الواو والنفث نفخ لطيف بدون ريق 0 فيه استحباب النفث في الرقية ، وفي ذلك الحين أجمعوا على جوازه ، واستحبه الجمهـور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم 0 أفاد القاضي : وأنكر جماعة النفث والتفل في الرقى ، وأجازوا فيها النفخ بدون ريق ، وذلك المذهب والفرق إنما يأتي على قول هزيل 0 قيل : إن النفث معه ريق 0 أفاد : وربما اختلف العلماء في النفث والتفل ، فقيل : هما بمعنى ، ولا يكونان سوى لمعة 0 صرح أبو عبيد : يشترط في التفل ريق سلس ، ولا يكون في النفث ، وقيل عكسه 0 صرح : وسئلت عائشة عن نفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقيـة ، فقالت : كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه 0 صرح : ولا اعتبار بما يطلع عليه من بلة ، ولا يعني هذا ، وربما أتى في عصري الذي رقى بفاتحة الكتاب : فجعل يجمع بزاقه ويتفل 0 والله أعلم 0
    صرح القاضي : وفائدة التفل التبرك بهذه النداوة ( يقول الدكتور ابراهيم البريكان – رعاه الله - : ذلك بالنسبـة له صلى الله عليه وسلم دون غيره ، إذ التبرك بآثار غيره أمر محرم لكن هو من الشرك الأصغر أو الأضخم وفق تصور المتبرك ) 0 والهواء والنفس المباشرة للرقية ، والذكر الحسن 0
    بل أفاد : كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى 0 وقد كان مالك ينفث إذا رقى ذاته ) ( صحيح مسلم بتفسير النووي – 13،14،15 – 351 – 352 ) 0
    أفاد المناوي : ( صرح الزمخشري : والنفث بالفم شبيه بالنفخ ويقال نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل والحية تنفث السم ومنه قولهم لا بد للمصدور أن ينفث ، " ومسح عنه بيده " أي بيمينه مسح من هذا النفث أعضاءه وتحدث الطيبي الحس الأخلاقى في عنه راجع إلى هذا النفث والجار والمجرور حال ، أي نفث على بعض جسمه ثم مسح بيده متخطيا عن هذا النفث إلى جميع أعضائه 0 صرح الحكيم : أتى في قصة تعويض فنفث فقرأ فدل على أن النفث قبل القراءة ، وفي عصري بدأ بذكر القرآن ثم النفث 0 وفي آخر بدأ بذكر النفث بالقراءة 0 فلا يكون النفث سوى بعد القراءة ، وإذا تصرف الشيء لشيء كان هذا الشيء مقدما حتى يجيء الثاني 0 وفي عصري آخر نفث بـ " قل هو الله أحد " وهذا يدل على أن القراءة تقدم ثم نفث ببركتها ) ( فيض القدير - باختصار - 5 / 101 ) 0
    صرح ابن حجر في الفتح : ( أفاد القاضي عياض : جدوى النفث التبرك بهذه النداوة أو الرياح الذي ماسه أوضح الله سبحانه وتعالى ، كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر ( يقول الدكتور الشيخ ابراهيم البريكان – رعاه الله – ذلك النقل فيه نظر فليس المقصود التبرك بالرطوبة والهواء ولكن المقصود على الفور أثر الرقي للعضو العليل كما هو الجلي من فعله – صلى الله عليه وسلم – وفعل أصحابه – وافق الله عنهم - ) ، وربما يكون على طريق التفاؤل بنزول هذا الوجع عن العليل ، كانفصال هذا عن الراقي ) ( فتح الباري - 10 / 197 ) 0
    صرح الشوكاني : ( أفاد ابن والدي جمرة : محل التفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصل بركة القراءة في الجوارح التي يتجاوز عليها 0 ( انظر الفقرة الأول من الهامش السفلي ) 0( نيل الأوطار- 3 / 290 ) 0
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن النجاح بين كون التبرك بغير ريقة النبي صلى الله عليه وسلم وبين عصري " بسم الله تربة أرضنا000الحديث " فأجاب – رعاه الله - : ( أوضح بعض العلماء أن ذلك مخصوص برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأرض المدينة لاغير وعلى ذلك فلا لَبس 0 ولكن رأي الحشد أن ذلك ليس خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بأرض المدينة لكن هو عام في كل راق وفي كل أرض ولكنه ليس من باب التبرك بالريق المجردة لكن هو ريق مصحوب رسالة وتربة للاستشفاء وليس لمجرد التبرك 0
    وجوابنا في الفتوى الماضية هو التبرك المحض بالريق وعليه فلا لَبس لاختلاف الصورتين ) ( نيل الأوطار- 3 / 290 ) 0
    أفاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( ويتصل بالرقية الشرعية أن الرقية القصد منها إيصال القرآن أو الدعاء إلى المرء لو كان من خلال النفخ أو التفل ورجح أن الجميع محتمل ، فإن كان ينفخ وهو إخراج هواء وليس معه شيء من الريق فهو ممكن وإن كان ينفث وهو المشروع والذي كان عليه الصلاة والسلام يقرأ ويتعوذ وينفث في يديه وينفث على العليل وأما أن تكون أعظم من النفث الذي هو إخراج بعض الريق مع الرياح فيكون التفل يقصد يقرأ الفاتحة وإذا ختم ينفث مع بعض الريق أو يتفل ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – الرقم 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0
    قلت : فالأحاديث آنفة الذكر وكلام أهل العلم يدل على جواز النفث والتفل في الرقية ؛ وبه أفاد جماعة من الصحابة وهو مذهب حشْد العلماء0
    * قول بعض أهل العلم بعدم جواز النفث والتفل في الرقية :
    صرح الأستاذ عكاشة عبدالمنان الطيبي : ( أفاد عكرمة : لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد 0
    وتحدث إبراهيم : كانوا يكرهون النفث في الرقى 0
    وصرح بعضهم : دخلت على الضحاك وهو ألم ، فقلت : ألا أعوذك يا أبا محمد ؟ صرح : بلى ، ولكن لا تنفث ، فعوذته بالمعوذتين 0
    وصرح ابن جريج : قلت لعطاء : القرآن ينفخ به أو ينفث ؟ صرح : لا شيء من هذا ولكن تقرؤه هكذا 0 ثم أفاد بعد : انفث إن شئت 0
    وسئل محمد بن سيرين عن الرقية ينفث فيها فقال : لا أعلم بها بأساً ، وإذا اختلفوا فالحاكم بينهم السنة ) ( نقلاً عن الاستشفاء بالقرآن والدعاء – ص 115 ) 0
    وربما ذهب جماعة من أهل العلم إلى كراهة النفث في الرقية كإبراهيم النخعي وعكرمة والحكم وحماد والأسود بن زيد ، والضحاك فمنهم من كرهه مطلقا ومنهم من كرهه نحو قراءة القرآن 0
    وحجتهم في هذا أن الله عز وجل أمر بالاستعاذة من النفث ومن فاعله أفاد تعالى : ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ ) 0( سورة الفلق - الآية 4 ) 0
    * رد أهل العلم على القائلين بعدم جواز النفث والتفل في الرقية :
    وفي ذلك الحين أجاب على هذا أهل العلم حيث تحدثوا القادم :
    * صرح ابن بطال : ( ليس في ذمه عز وجل نفث أهل الباطل ما يوجب أن يكون كل نافث ونافثة للحق في معناه ، لأن النفاثات التي أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بالاستعاذة من شرهن السحرة ، أما من نفث بالقرآن وبذكر الله سبحانه وتعالى على النحو الذي كان صلى الله عليه وسلم وأصحابه ينفثون فليس ممن أمر الله سبحانه وتعالى بالاستعاذة من شره0 وربما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نفث على ذاته بالمعوذات وأقر الصحابي الذي تفل على اللديغ بالفاتحة ) ( توضيح البخـاري لابن بطال – ( خ ) لوحة ( 189 ) – نقلا عن أحكام الرقى والتمائم – 57 ) 0
    * أفاد القرطبي : ( ولأن النفث في العقد إنما أريد به السحر المضر بالأرواح ، وذلك النفث لاستصلاح الأبدان فلا يقاس ما ينفع بما يضر ) ( الجامع لأحكام القرآن – 20 / 258 ) 0
    * صرح ابن حجر : ( أما من كره النفث نحو قراءة القرآن خاصة كإبراهيم النخعي فالحجة عليه الأحاديث التي استقر فيها نفث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعوذات وإقراره للصحابي الذي رقى اللديغ عندما كان يتفل في الرقية ) ( فتح الباري - 10 / 209 ) 0
    صرح الأستاذ عكاشة عبدالمنان الطيبي : ( وأما ما روى عن عكرمة من قوله : لا ينبغي للراقي أن ينفث ، فكأنه ذهب فيه إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل النفث في العقد الأمر الذي يستعاذ به ، فلا يكون بنفسه عوذة ، وليس ذلك هكذا ، لأن النفث في العقد لو كان مذموماً لم يلزم أن يكون النفث بدون عقد مذموماً ، ولأن النفث في العقد إنما أريد به السحر المضر بالأرواح ، وذلك النفث لاستصلاح الأبدان فلا يقاس ما ينفع بما يضر 0 وأما كراهة عكرمة المسح فخلاف السنة ) ( الاستشفاء بالقرآن والدعاء – ص 115 ) 0
    قلت : والراجح لكن الصحيح في تلك المسألة هو جواز النفث والتفل في الرقية ، ويصح النفث أو التفل في الرقية أو معها أو بعدها كما سوف يظهر لاحقاً ، وذلك ما أكددته المقالات الحديثية ، وإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا والله تعالى أعلم 0
    ثانيا : حكم النفث قبل القراءة أو بعدها أو معها ؟؟؟
    إن المتأمل في المقالات آنفة الذكر والواردة في الوسيلة المخصصة بالرقية يشاهد جواز النفث أو التفل قبل القراءة أو بعدها أو معها ، وأذكر هنا بعض المقالات الدالة على هذا :
    * النفث أو التفل قبل الرقية :
    عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( سورة الوفاء - الآية 1 ) 0 و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) ( سورة الفلق - الآية 1 ) 0 و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ( سورة الناس - الآية 1 ) 0
    ثم يمسح بهما ما استطاع من جسمه يبدأ بهما على قمته ووجهه وما أقبل من جسمه يفعل هذا ثلاثا )
    ( صحيح البخاري 716 )

    * النفث أو التفل بعد الرقية :
    عن عائشة - وافق الله عنها - أفادت :
    ( أن رسول الله كان إذا اشتكى يقرأ على ذاته بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه ، وأمسح بيده ، رجاء بركتها )

    ( متفق عليه )

    صرح فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رعاه الله - : ( ولا بأس كذلك بوضع اليد على مقر الوجع ومسحه بعد النفث عليه ، كما أنه يجوز القراءة ثم النفث بعدها على البدن كله وعلى مقر الوجع للأحاديث المذكورة ، والمسح هو أن ينفث على الجسم المتألم بعد الدعاء أو القراءة ثم يتجاوز بيده على هذا المقر مرارا ، ففي هذا شفاء ونفوذ بإذن الله سبحانه وتعالى ) 0 ( الفتاوى الذهبية - ص 18 ) 0
    ثالثا : حكم الرقية دون نفث أو تفل :
    إن المتتبع للنصوص الحديثية يشاهد جواز الرقية بلا نفث وتفل ، وأستعرض بعض هذه المقالات :
    1)- عن والدي سعيد الخدري - وافق الله عنه – :
    ( أن جبريل - عليه السلام - جاء النبي فقال : يا محمد ! اشتكيت ؟ فقال : ( نعم ) ، فقال جبريل – عليه السلام - : ( باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 40 ) - برقم 2186 )

    2)- عن ابن عباس - وافق الله عنه - أفاد :
    ( كان رسول الله يعوذ الحسن والحسين ويقول : أعيذكمـا بكلمات الله الكاملة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة )

    ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب الأنبياء ( 10 ) - برقم 3371 ) 0

    رابعا : حكم مسح الجسم باليد بعد الرقية :
    بحيث يقوم الراقي أو العليل بعد الرقية الشرعية بمسح جسمه أو جسم غيره ، ودليل هذا :
    عن ابن مسعود وعائشة ومحمد بن حاطب وجميلة فتاة المجلل - رضوان الله سبحانه وتعالى عنهم أجمعين - : أفادوا :
    ( كان رسول الله إذا جاء العليل فدعا له ، وفي قصة يعوذ بعضهم بمسحه بيمينه ويقول : أذهب الباس 0 رب الناس 0 واشف أنت الشافي 0 لا شفاء سوى شفاؤك 0 شفاء لا يغادر سقما )

    ( متفق عليه )

    أفاد الحافظ بن حجر في الفتح : ( أفاد ابن بطال في وضع اليد على العليل : تأنيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعوا له بالعافية على حسب ما يبدوا له منه وفي ذلك الحين رقاه بيده ومسح على ألمـه بما ينتفع به المريض لو كان المردود صالحا ) ( فتح الباري - 10 / 126 ) 0
    أفاد النووي : ( قولها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكـى منا إنسان مسحه بيمينه ، ثم صرح " أذهب الباس " إلى آخره فيه استحباب مسح العليل باليمين ، والدعاء له ، ومعنى " لا يغادر سقما " أي لا يتـرك ، والسقم بضم السين وإسكان القاف ، وبفتحهما ، لغتان ) 0 ( صحيح مسلم بتفسير النووي - 13،14،15 / 351 ) 0
    خامسا : حكم وضع اليد على مقر الوجع نحو الرقية :
    بحيث يضع الراقي أو العليل يده موضع الوجع نحو الرقية ، ودليل هذا :
    عن عثمان بن والدي العاص الثقفي - وافق الله عنه - أنه شكا الى رسول الله وجعا يجده في جسمه منذ أسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل : بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات : أعوذ بالله ومقدرته من شر ما أجد ، وأحاذر )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام ( 67 ) : باب استحباب وضع يده على مكان الوجع ، مع الدعاء – برقم 2202 )

    قلت : ولا بد للمعالج أن يحرص في تعامله مع السيدات ، فلا يجوز له أن يلمس أو أن يضع يده على أي قسم من أجسامهن لثبوت الدلائل النقلية في هذا ، وبإمكان القارئ الكريم إعادة نظر بحث تلك المسألة مفصلة في تلك السلسلة ( النُّظُم المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى ) بعنوان ( التقيد بالأمور الشرعية المخصصة بالنساء ) 0
    سادسا : حكم الرقية في الماء وشربه :
    وكيفية هذا أنه يؤتى بماء في إناء ونحوه ثم يقرأ عليه بالرقية المشروعة وينفث أو يتفل فيه ، أو أن يقرأ بالرقية الشرعية ثم ينفث أو يتفل في الماء ، وربما صرح العلماء الأجلاء بمشروعية هذا ، حيث تحدثوا :
    أفاد محمد بن مفلح : ( وتحدث صالح بن الإمام أحمد : من المحتمل اعتللت فيأخذ والدي قدحا فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي : اشرب منه ، واغسل وجهك ويديك 0
    ونقل عبدالله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقــرأ عليه ويشربه ، ويصب على ذاته منه 0
    صرح عبدالله : ورأيته قد أخذ قصعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها 0 ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم ، فيستشفي به ويمسح به يديه ووجهه 0
    وصرح يوسف بن موسى : أن أبا عبدالله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد فيقرأ عليه ويعوذ ) ( الآداب الشرعية - 2 / 441 ) 0
    سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - عن النفث في الماء فأجاب : ( لا بأس بهذا فهو ممكن ، لكن قد قال العلماء باستحبابه 0
    وبيان حكم تلك المسألة مدلول عليه بالنصوص النبوية ، وكلام محققي الأئمة )( مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - 1 / 92 - قسم من فتوى صادرة عن مكتبه برقم ( 12 ) في 5 / 9 / 1374 هـ ) 0
    وفي ذلك الحين صرح سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - بفتوى تجيز القراءة على الماء والشرب منه ، والفتوى مدونه في تلك السلسلة ( الأصول النديـة في رابطة الطب بمعالجي الصرع والسحر والعين بالرقية ) بعنوان ( الاستحمام بالماء المقروء ) 0
    يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رعاه الله - : ( وكذا كنت أقرأ في بعض الماء وأنفث فيه مع القراءة فيشربه العليل ويجد له أثراً بيناً والله أعلم ) ( مخطوطة بخط الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز – ص 237 ) 0
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم النفث في الماء ؟؟؟
    فأجاب – رعاه الله - : ( النفث في الماء على قسمين :
    القسم الأول : أن يراد بذلك النفث التبرك لمعة النافث فهذا لا يوجد شك أنه محرّم ونوع من الشرك ، لأن ريق الإنسان ليس سببا للبركة والشفاء ولا أحد يتبرك بآثاره سوى محمد صلى الله عليه وسلم أما غيره فلا يتبرك بآثاره ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بآثاره في حياته ، وأيضا بعد مماته إذا بقيت هذه الآثار كما كان نحو أم سلمة – وافق الله عنها – جلجل من فضة فيه شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشفى بها السقماء ، فإذا أتى عليل صبت على تلك الشعرات ماء ثم حركته ثم اعطته الماء ، بل غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز لأحد أن يتبرك بريقه ، أو بعرقه ، أو بثوبه ، أو بغير هذا ، لكن ذلك محرّم ونوع من الشرك ، فإذا كان النفث في الماء بهدف التبرك لمعة النافث فإنه محرّم ونوع من الشرك ، وهذا لأن كل ما أثبت لشيء سببا غير شرعي ولا حسي فإنه قد جاء نوعا من الشرك ، لأنه جعل ذاته مسببا مع الله وثبوت العوامل لمسبباتها إنما يتلقى من قبل الشرع فلذلك كل من تمسك نتيجة لـ لم يجعله الله سببا لا حسا ولا شرعا فإنه قد جاء نوعا من الشرك 0
    القسم الثاني : أن ينفث الإنسان لمعة تلا فيه القرآن الكريم مثل أن يقرأ الفاتحة ، والفاتحة رقية ، وهي من أعظم ما يرقى به العليل ، فيقرأ الفاتحة وينفث في الماء فإن ذلك لا بأس به ، وربما فعله بعض السلف ، وهو مجرب ومفيد بإذن الله ، و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفث في يديه نحو نومه بقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسمه صلوات الله وسلامه عليه ، والله الموفق ) ( مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين – 1 / 70 – 71 – برقم 35 ) 0
    يقول فضيلة الشيخ صالح الفوزان - رعاه الله - : ( الأولى أن يقرأ المسلم على شقيقهُ بأن ينفث على جسده بعد أن يقرأ الآيات أو على مكان الوجع منه وتلك هي الرقية الشرعية وإن قرأ له في ماء وشربه فكذلك ايضا ) ( المنتقى - 1 / 72 - برقم 131 ) 0
    وصرح - رعاه الله - : ( رقية العليل بالقرآن الكريم إذا قد كانت على الأسلوب الواردة بأن يقرأ وينفث على العليل أو على مكان الوجع أو في ماء يشربه العليل فهذا الشغل ممكن ومشروع ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقى ورقي وأمر بالرقية وأجازها ) ( المنتقى - 2 / 141 ) 0
    صرح الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( المقصود أن إيصال الرقية والقراءة بالنفخ " النفس " أو النفخ في الماء ثم يسقاه العليل أو يصب عليه فهذا لا بأس به لتصرُّف السلف له ولا ينكر لأنه له أصل في السنة 0
    ولكن  متى ما قد كانت الرقية على الفور بلا وسائط كثيرة  متى ما قد كانت أمثل لذلك صرح الجد الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – ورفع درجته في الجنة :  متى ما قرب الوقت كان أنفع وكلما قد كانت الوسائط أقل كان أنفع ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – الرقم 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0
    ماذا تعرف عن أحكام النفث والتفل في الرقية الشرعية؟ 
    --------------------------------------------------------------------- النفث والتفل في اللغة: 
    وفي المحكم: نَفَثَ يَنْفِثُ ويَنْفُثُ نَفْثاً ونَفَثاناً
    وكذا تَفَل يَتْفُل ويَتْفِل تَفْلاً ..
    وفي النَّشْرِ : النَّفْث : شِبْهُ النَّفْخِ يكون في الرُّقْيَة ولا رِيقَ معه فإِن كان معه رِيقٌ فهو التَّفْل وهو الأَصحّ
    قال الجزري :التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه فأوله البزق ثم النفث ثم النفخ
    وقِيل : أَوَّلُه البَزْقُ ثم التَّفْلُ ثم النَّفْثُ ثم النَّفْخُ والتَّفْلُ شَبِيهٌ بالبَزْق وهو أَقَل منه،
    وأن التفل والنفث بكتاب الله شفاء من العلل ، ومن استشفى بذلك مصيب ، وفى فعله ذلك برسول الله مقتد و هذا التعليم النبوي الكريم أنفع و أقطع للسحر والعين والجن ومن المؤسف أن أكثر الناس في غفلة عن هذا التعليم النبوي الكريم ، فتنبهوا أيها المسلمون ، و تعرفوا إلى سنة نبيكم ، و اعملوا بها ، فإن فيها شفاءكم و عزكم .
    ما حكم التفل والنفث في الرقية الشرعية؟
    الراجح فيها أنها سنة و أجازها أكثر العلماء وقد كرهها بعض العلماء:
    ذكر منْ كَانَ يَكْرَه أَنْ يَنْفُثَ فِي الرَّقَى من مصنف بن أبي شيبة:
    أ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَرْقُونَ ، وَيَكْرَهُونَ النَّفْثَ فِي الرَّقَى.
    ب- عَنْ أَبِي الْهَزْهَازِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الضَّحَّاكِ وَهُوَ وَجِعٌ ، فَقُلْتُ : أَلاَ أُعَوِّذُك يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلاَ تَنْفُثْ ، قَالَ : فَعَوَّذْته بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ.
    ج-عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةُ : أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِي الرُّقْيَةِ ، بِسْمِ اللهِ ، أُفْ.
    د- عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ؛ أَنَّهُمَا كَرِهَا التَّفْلَ فِي الرَّقَى.
    ذكر مَنْ رَخَّصَ فِي النَّفْثِ فِي الرَّقَىوهو الراجح:
    أ-قال القاضي : النفث والتفل سنة في الرقى عند مالك والطبري، وجماعة من الصحابة والتابعين، وأنكره بعضهم وأجازوا فيه النفخ..
    ب- قال أبو عمر: أجاز أكثر العلماء النفث عند الرقي أخذا بهذا الحديث { عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْفُثُ فِي الرُّقْيَةِ.} وما كان مثله وكرهته طائفة فيهم الأسود بن يزيد وهذا شيء لا يجب الالتفات إليه إلا أن من جهل الحديث ولم يسمع به وسبق إليه من الأصول ما نزع به فلا حرج عليه ولكنه لا يلتفت مع السنة إليه وأظن الشبهة التي لها كره النفث من كرهه ظاهر قوله الله عز وجل {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق:4] وهذا نفث سحر والسحر باطل محرم وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه الخير والبركة وبالله التوفيق..
    ج- ومن كتاب زاد المعاد و الفروع لمحمد بن مفلح:
    جزم بن القيم باستحباب النفخ والتفل عند الرقية؛ لأنه إذا قويت كيفية نفس الراقي كانت الرقية أتم تأثيرا وأقوى فعلا، وهذا تستعين به الروح الطيبة والخبيثة فيفعله المؤمن والساحر، ، فأيُّهُما قَوِىَ كان الحكمُ له
    والمقصود.. أنَّ الرَّوح إذا كانت قويةً وتكيَّفتْ بمعانى الفاتحة، واستعانت بالنفث والتفْل، قابلت ذلك الأثَر الذى حصل من النفوس الخبيثة، فأزالته.. والله أعلم.
    د-قال النووى:وقد أجمعوا على جواز النفث في الرقية واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.............................

    سبع أساليب للنفث ... لدحر الشياطين وطردها من الجسم !
    بسم الله الرحمن الرحيم

    النفث في الرقية له الضرورة العظمى في الدواء ودفع اذى الشياطين واثر الأنفس الخبيثة عن الجسم

    ولنفث في الرقية هو من أشد الأساليب وهي أسلوب رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه

    وتأثيرها اعظم بكثير من القراءة المجردة من غير نفث أو مع تخفيض النفث


    وليكن ثقتك بالسنة اعظم من ثقتك بقرينة حال الجني أنه صرخ أو لم يصرخ ، وربما تهلك العارض بالنفث والمريض يضحك في وجهك
    وكثير من الحالات تأخر شفاؤها نتيجة لـ أنها ما أخذت حظها من النفث على الجسم

    فالقراءة مع النفث فيه رد لنفثات السحرة وإبطال لها

    وبالنفث مع القراءة نرد نفخات الشياطين على الجسم ونحل عقدهم ونفك مرابطهم ونكسر حصونهم بإذن الله

    وبالنفث مع القراءة نواجه أثر هذه الأنفث الخبيثة التي عانت وحسدت

    وبالنفث مع القراءة نحصن الجسد ونحيطه بحصن منيع مقابل كل من أراد اختراقها أو التسبب في أذيتها

    وبالنفث مع القراءة نخنق الشياطين في الجسم ونطردها وفي ذلك الحين يهلكون على إثرها

    وهنا أذكر لكم طرقا عديدة في كيفية جعل النفث من اقوى الأسلحة في الدواء ودفع أذى جنود إبليس وأشياعه من السحرة والمردة

    الأسلوب الأولى :

    إقرأ الفاتحة مرات كثيرة وأكثر من النفث على الوجه وبقوة

    كأن تقرأها في ساعة أو ساعتين أو ثلاث ساعات .. وفي كل مرة تنفث على وجه العليل وعلى مكان الوجع .

    وبذلك إقرأ المعوذات مرات كثيرة وفي كل مرة تنفث على الوجه وعلى مقر الوجع .

    و ليكن نفثك من غير ريق فبعض الناس قد لا يتحملون أن ينزل شيء من ريقك على وجهه .

    الأسلوب الثانية :

    انفث على متن العليل وبين الأكتاف بالفاتحة والمعوذات بنفس الأسلوب الأولى .


    ولا أنصحك أن تلجئ لتلك الأسلوب ابتداء إنما طبقه بعدما تطبق الأسلوب الأولى في نفس الجلسة

    الأسلوب الثالثة :

    مجموعة من الرقاة يرقون في آن واحد ..

    اجلس في مواجهة العليل واجعل فرد آخر يجلس خلفه وآخر عن يمينه وآخر عن شماله
    فأنت تقرأ بصوت جهوري المعوذات و تنفث ، أما الباقين فيقرؤون معك ولكن بصوت خافت وينفثون ايضاً معك ..

    تلك الأسلوب سيجعل العارض كثيرا ما في دوامة وطوفان وسيحس أنه محاصر بالنفث والقراءة من كل صوب وسيؤثر عليه بإذن الله تاثيرا
    عظيما ..وفي ذلك الحين طبقتها في بعض الحالات وجعلت أهل العليل يساعدوني في هذا فأتت عواقب طيبة .

    الأسلوب الرابعة :

    ايضاً مجموعة من الرقاة يرقون في آن واحد

    تقرأ الفاتحة والمعوذات أو أي سورة أخرى بصوت جهوري والذين معك يقرؤون بصوت خافت ..

    بل أنت ابدأ بالنفث على الوجه من دون تعطل إلى أن ينقعطع نفسك وتعجز عن النفث فعندها يجيء الفرد الذي بعدك ويكمل النفث وأنت ترتاح وتشرع في القراءة بصوت جهوي وبعد أن يتعب الثاني يجيء الثالث وينفث وينفث .. وبعد أن تبطل الجميع من النفث وأقبل دورك إشرع في النفث وهم اثناء هذا يقرؤون ....ولا يشترط أن يكون المساعدون لك رقاة ويكفي أن يحسنوا قراءة المعوذات ..

    والمقصود من تلك الأسلوب أن النفث يتواصل على وجه العليل طوال الرقية . وربما تستمرون ساعة كاملة والنفث لم يتوقف لحظة واحدة ..وتلك الأسلوب قوية للغاية على العارض والسحر وقد كان سببا خنقا قاسيا للجني الذي في الجسم .

    الأسلوب الخامسة :

    الجن المتمركز في الصدر والمعدة انفث جهة الفم المفتوح وستجد أن الخبيث سيختنق في مكانه ..

    ولكن أنصح أن تجعل العليل يغطي وجهه أو فمه بخرقة ، والمرأة توجد حجابها أو جلباببها على وجهها ولكن تأمرها بفتح الفم من وراء الجلباب وتخرج لسانها وأنت تنفث جهة فمها ..من غير أن تزيل الغطاء أو تقترب منها اقترابا فاحشا

    فقد تجد أن تاثير النفث يبلغ إلى قعر معدتها ولو قد كانت مغطاة بالخرقة .
    ولكن كما قلت احذر الاقتراب الفاحش من وجه المرأة .


    الأسلوب السادسة :

    مستفادة من أسلوب الشيخ أبوعبيدة ـ وفقه الله ـ في مسك التنفس ورش الماء على الوجه اثناء هذا ..

    بل هنا لن نتطلب لرش الوجه بالماء لكن يكفيك أن تقرأ المعوذات ثم توميء للعليل أن يمسك ذاته وأنت اثناء هذا تنفث وتنفث وتنفث ولا تتوقف سوى بعدما يتعب العليل من كتم أنفاسه ..ويفضل أن يكون الفم مفتوحا على الأسلوب التي شرحتها لك سابقا ..وبإمكانك أن تستعين بمن ينهي عنك النفث كالطريقة الرابعة .



    الأسلوب السابعة :

    إقرأ وانفث في يديك وامسح على جسدك ورأسك
    وأما الراقي فينفث في بيديه وثم يمسح بيديه جسم العليل وخصوصا الظهر والبطن وكرر المسح بكل ثقة ..وأما المرأة فلا يجوز لمسها . إنما اجعلها هي من تفعل هذا في البيت أو أحد من محارمها يفعل هذا .

    ــ ولك أن تقرأ على العليل وتجعل بعض ذوي قرابة العليل يمسحون جميع الجسم اثناء الرقية بعدما ينفثوا فيها بالمعوذات ..ويقرؤون معك قراءة خافتة

    والحمدلله رب العالمين

    كتبه :
    جاسم حسين العبيدلي.
    غفر الله له ولوالديه.
    دواء بالماء والنفث


    القراءة في الماء والشرب منه والاغتسال :
    روي عن عائشة وافق الله عنها أنها قد كانت تقرأ بالمعوذتين في إناء، ثم تأمر أن يصب على العليل .
    أفاد صالح بن أحمد بن حنبل من المحتمل اعتللت فيأخذ رفض قدحاً فيه ماء، فيقرأ عليه ويقول: اشرب منه واغسل وجهك ويديك. ،ونقل عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه رأى أباه يعوّذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه، ويصب على ذاته منه.

    ذلك بعض الفتاوى العلماء الجلاء في جواز الدواء بالماء والنفث فيه
    س4 : هل يمكن للمسلم أن يعالج ذاته بنفسه بالقراءة والنفث في الماء؟
    ج4 : كانالنبي صلى الله عليه وسلم إذا أحس بمرض ينفث في يديه (ثلاث مرات) بـ (قل هو اللهأحد) و (المعوذتين) ، ويمسح بهما في كل مرة ما استطاع من جسمه نحو السبات عليهالصلاة والسلام ، بادئا برأسه ووجهه وصدره ، كما أخبرت بهذا عائشة وافق الله عنها فيالحديث الصحيح ، ورقاه جبرائيل لما مرض في الماء بقوله : " باسم الله أرقيك ، من كلشيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك " (ثلاث مرات) ،وتلك الرقية مشروعة ومفيدة .
    وربما قرأ صلى الله عليه وسلم في ماء لثابت بن قيسرضي الله عنه ، وأمر بصبه عليه ، كما روى هذا أبو داود في الطب بإسناد حسن ... إلىغير ذلك من أشكال الرقية التي وقعت في عهده عليه الصلاة والسلام ، ومن هذا أنه صلىالله عليه وسلم رقى بعض السقماء بقوله : صحيح البخاري الطب (5418),صحيح مسلم السلام (2191),سنن ابن ماجه الطب (3520),مسند أحمد بن حنبل (6/126). اللهم رب الناس ، أذهبالبأس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء سوى شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما .
    مجموعفتاوى ومقالات ابن باز(حمه الله) - الجزء الثامن
    سئل اللجنة المستدامة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم النفث في الماء

    وأما النفث بالريق مع تلاوة القرآن الكريم والأدعية ، مثل : أن يقرأ الفاتحة ، والفاتحة رقية وهي أعظم ما يرقى به العليل ، فهذا لا بأس به ، وربما فعله أصحاب النبي صلى الله عليهوسلم في رقية اللديغ فشفاه الله ، وأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا فأقرهم عليه ، وتحدث : "أصبتم" وهو مجرب ومفيد بإذن الله ، وكان قد النبي صلى الله عليهوسلم ينفث في يديه نحو نومه بـ : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } (1) ، و { قُلْأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } (2) ، و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } (3) ،فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسمه ثلاث مرات
    قسم من الفتاوى (1/76)
    المجموعة الثانية - الجزء الأول
    اللجنة المستدامة للبحوث العلميةوالإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب القائد ... القائد
    بكر أبو زيد ... صالحالفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن بازالسؤال الأتي : رحمه الله هل يجوز الاغتسال بالماء المقروء في أماكن الخلاء ؟؟؟

    فأجاب – رحمه الله – : ( نعم ، الاغتسال بالماء المقروء في الحمام ليس فيهبأس ) ( فتح الحث الموضح في أحكام رقى الصرع والسحر والعين )

    سُئل فضيلةالشيخ المحقق صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ :

    ما حكم الاغتسال بماء زمزم ،والماء الذي قُرىء فيه القرآن في منازل الخلاء؟

    الجواب :

    لا بأس بهذا، لأنه ليس قرآن مكتوب وليس فيه المصحف مكتوبا ، وإنما فيه الريق ، أي : النفث ، والهواؤ الذي خالطه المصحف ، أو خالطته القراءة.
    ومن المعروف أن أهل مكة فيأزمنتهم الأولى كانوا يستعملون ماء زمزم ، ولم يكن عندهم غير ماء زمزم ، فالصوابأنه لا كراهة في هذا ، وأنه محتمل ،
    والماء ليس فيه قرآن ، إنما فيه نفث بالقرآنوفرق بين المقامين.)
    ناشر الخبر ( التمهيد لتفسير كتاب التوحيد لفضلية الشيخ صالح ال الشيخ ص 621)

    النفث في الماء على :-
    القسم الأول : أن يراد بهذا النفث التبرك بريق النافث فهذا لا شك
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    أن ينفث الإنسان بريق تلا فيه القرآن الكريم مثل أن يقرأ الفاتحة ، والفاتحة رقية ، وهي من أعظم ما يرقى به المريض ، فيقرأ الفاتحة وينفث في الماء فإن هذا لا بأس به ، وقد فعله بعض السلف ، وهو مجرب ونافع بإذن الله ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفث في يديه عند نومه بقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده صلوات الله وسلامه عليه ، والله الموفق )
    ( مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين – 1 / 70 – 71 – برقم 35 )
    وقال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - : ( الأولى أن يقرأ المسلم على أخيه بأن ينفث على جسمه بعدما يقرأ الآيات أو على موضع الألم منه وهذه هي الرقية الشرعية وإن قرأ له في ماء وشربه فكذلك أيضا ) 0( المنتقى - 1 / 72 - برقم 131 ) 0
    وقال - حفظه الله - : ( رقية المريض بالقرآن الكريم إذا كانت على الطريقة الواردة بأن يقرأ وينفث على المريض أو على موضع الألم أو في ماء يشربه المريض فهذا العمل جائز ومشروع ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقي وأمر بالرقية وأجازها ) ( المنتقى - 2 / 141 ) 0
    قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( المقصود أن إيصال الرقية والقراءة بالنفخ " النفس " أو النفخ في الماء ثم يسقاه المريض أو يصب عليه فهذا لا بأس به لفعل السلف له ولا ينكر لأنه له أصل في السنة 0
    ولكن كلما كانت الرقية مباشرة بدون وسائط كثيرة كلما كانت أفضل لهذا قال الجد الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – ورفع درجته في الجنة : كلما قرب الوقت كان أنفع وكلما كانت الوسائط أقل كان أنفع ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ )
    قال الشيخ محسن العباد حفظه الله في شرحه لسنن ابي داوود
    وأورد أبو داود حديث ثابت بن قيس بن شماس رضي الله تعالى عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليه يعوده وهو مريض، فقال: اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس)، وهذا دعاء. قوله: [ (ثم أخذ تراباً من بطحان فجعله في قدح، ثم نفث عليه بماء وصبه عليه) ]. محل الشاهد قوله: (نفث عليه) يعني: نفث على الماء رقية، وصبه عليه، وهذا الحديث فيه دلالة على جواز النفث في الماء، وعلى الرقية في الماء واستعمال المريض لها، لكن هذا الحديث في إسناده ضعف؛ لأن فيه يوسف بن محمد وهو مقبول، وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها أثر صحيح في مصنف ابن أبي شيبة أنها كانت لا ترى بأساً أن يقرأ في الماء، ثم يسقى المريض أو يصب على المريض، وأما صب الماء على التراب فلم يأت إلا من هذه الطريق التي فيها يوسف ، فيكون غير ثابت، والذي ثبت هو أثر عائشة أنها كانت ترى أن ينفث في الماء، ويشربه المريض أو يصب على المريض.انتهى
    قال د. فهد السحيمي عن الاثر الوارد عن عائشة رضي الله عنها في سنده أبو معشر زياد بن كليب الحنظلي قال ابن حجر بأنه ثقة من السادسة وقال عنه الطبقة السادسة بأنها طبقة عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة
    انظر تقريب التهذيب (75،220) وعلى هذا فيكون في سند الأثر انقطاع انتهى
    واختم بقول العلامة بن باز رحمه الله في الرد على منكري القراءة في الماءوالسدر في تعليقه على كتاب فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد، قال رحمه الله التداوي بالقرآن الكريم والسدر ونحوه من الأدوية المباحة وليس من باب البدع،
    هومن باب التداوي وقد قال صلى الله عليه وسلم "عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام" وثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب *1*
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء في إناءوصبه على المريض وبهذا يُعلم أن التداوي بالقراءة على الماء والعسل ونحوهما جائزةوليس فيها محذور من جهة الشرع إذا كانت القراءة سليمة، وكان الدواء مباحاً.
    والله الموفق والهادي الى الصواب


    كيفية الرقية الشرعية وبعض المسائل المرتبطة بالنفث والتفل وتحوها

    أولا : حكم النفث والتفل في الرقية :
    النفث :
    أفاد ابن الأثير : ( النفث : نفخ لين مع ريق لين وهو أقل من التفل وقيل أنه بدون ريق ) ( الخاتمة في غريب الجديد – 5 / 88 ) 0
    التفل :
    صرح ابن الأثير : ( التفل شبيه بالبزاق وهو أقل منه ) ( الخاتمة في غريب الجديد – 1 / 192 ) 0
    ومما يدل على هاتين الكيفيتين المقالات الحديثية الآتية :
    النفث :
    1)- عن والدي قتادة – وافق الله عنه – أفاد : سمعت رسول الله يقول :
    ( الرؤيا الصالحة من الله ، والرؤيا السوء من الشيطان فمن رأى رؤيا باله منها شيئا فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا 0 فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر بها سوى من يحب )

    ( صحيح الجامع 3532 )

    2)- عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( أن رسول الله كان إذا اشتكى يقرأ على ذاته بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه ، وأمسح بيده ، رجاء بركتها )

    ( متفق عليه )

    3)- عن عائشة - وافق الله عنها - تحدثت :
    ( كان رسول الله إذا اشتكى نفث على ذاته بالمعوذات ومسح عنه بيده )

    ( متفق عليه )

    4)- عن عائشة - وافق الله عنها - تحدثت :
    ( كان رسول الله إذا مرض أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 50 )- باب استحباب رقية العليل - برقم ( 2192 ) ، أنظر صحيح الجامع 4783 )

    5)- عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان رسول الله إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( سورة الوفاء ـ الآية 1 ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) ( سورة الفلق ـ الآية 1 ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ( سورة الناس ـ الآية 1 ) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسمه يبدأ بهما على قمته ووجهه وما أقبل من جسمه يفعل هذا ثلاثا )

    ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب فضائل القرآن - باب فضل المعوذات ( 14 ) - برقم 5017 )

    التفل :
    1)- عن عائشة – وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان رسول الله إذا اشتكى الإنسان أو قد كانت به قرحة أو جرح ، أفاد باصبعه : هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ، ثم رفعها ، وصرح بسم الله ، تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، يشفى سقيمنا بإذن ربنا )

    ( متفق عليه )

    أفاد الحافظ بن حجر : ( وقوله بريقة بعضنا " يدل على أنه كان يتفل نحو الرقية )( فتح الباري – 10 / 208 ) 0
    2)- عن والدي سعيد الخدري - وافق الله عنه – والجديد طويل -والشاهد فيه :
    ( فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ، ويقرأ : الشكر لله رب العالمين ، فكأنما أنشط من عقال ، فانطلق يسير وما به قلبة ، وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا )

    ( متفق عليه )

    * كيفية النفث والتفل :
    ولأهمية موضوع النفث والكيفية المرتبطة به ، فسوف أنقل كلاما مختصرا لبعض أهل العلم ومن هؤلاء النووي والزمخشري نقلا عن المناوي أورداه في كتابي صحيح مسلم بتفسير النووي وفيض القدير بتوضيح الجامع الضئيل ، مع الدلالة إلى هذا في مقر آخر من الكتاب في ذلك الفصل ، المبحث الثالث ( موقف الاسلام من الرقى ) بعنوان ( الرقية بالمعوذتين ) مفاده القادم :
    أفاد النووي : ( قولها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات هي بكسر الواو والنفث نفخ لطيف بدون ريق 0 فيه استحباب النفث في الرقية ، وفي ذلك الحين أجمعوا على جوازه ، واستحبه الجمهـور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم 0 أفاد القاضي : وأنكر جماعة النفث والتفل في الرقى ، وأجازوا فيها النفخ بدون ريق ، وذلك المذهب والفرق إنما يأتي على قول هزيل 0 قيل : إن النفث معه ريق 0 أفاد : وربما اختلف العلماء في النفث والتفل ، فقيل : هما بمعنى ، ولا يكونان سوى لمعة 0 صرح أبو عبيد : يشترط في التفل ريق سلس ، ولا يكون في النفث ، وقيل عكسه 0 صرح : وسئلت عائشة عن نفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقيـة ، فقالت : كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه 0 صرح : ولا اعتبار بما يطلع عليه من بلة ، ولا يعني هذا ، وربما أتى في عصري الذي رقى بفاتحة الكتاب : فجعل يجمع بزاقه ويتفل 0 والله أعلم 0
    صرح القاضي : وفائدة التفل التبرك بهذه النداوة ( يقول الدكتور ابراهيم البريكان – رعاه الله - : ذلك بالنسبـة له صلى الله عليه وسلم دون غيره ، إذ التبرك بآثار غيره أمر محرم لكن هو من الشرك الأصغر أو الأضخم وفق تصور المتبرك ) 0 والهواء والنفس المباشرة للرقية ، والذكر الحسن 0
    بل أفاد : كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى 0 وقد كان مالك ينفث إذا رقى ذاته ) ( صحيح مسلم بتفسير النووي – 13،14،15 – 351 – 352 ) 0
    أفاد المناوي : ( صرح الزمخشري : والنفث بالفم شبيه بالنفخ ويقال نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل والحية تنفث السم ومنه قولهم لا بد للمصدور أن ينفث ، " ومسح عنه بيده " أي بيمينه مسح من هذا النفث أعضاءه وتحدث الطيبي الحس الأخلاقى في عنه راجع إلى هذا النفث والجار والمجرور حال ، أي نفث على بعض جسمه ثم مسح بيده متخطيا عن هذا النفث إلى جميع أعضائه 0 صرح الحكيم : أتى في قصة تعويض فنفث فقرأ فدل على أن النفث قبل القراءة ، وفي عصري بدأ بذكر القرآن ثم النفث 0 وفي آخر بدأ بذكر النفث بالقراءة 0 فلا يكون النفث سوى بعد القراءة ، وإذا تصرف الشيء لشيء كان هذا الشيء مقدما حتى يجيء الثاني 0 وفي عصري آخر نفث بـ " قل هو الله أحد " وهذا يدل على أن القراءة تقدم ثم نفث ببركتها ) ( فيض القدير - باختصار - 5 / 101 ) 0
    صرح ابن حجر في الفتح : ( أفاد القاضي عياض : جدوى النفث التبرك بهذه النداوة أو الرياح الذي ماسه أوضح الله سبحانه وتعالى ، كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر ( يقول الدكتور الشيخ ابراهيم البريكان – رعاه الله – ذلك النقل فيه نظر فليس المقصود التبرك بالرطوبة والهواء ولكن المقصود على الفور أثر الرقي للعضو العليل كما هو الجلي من فعله – صلى الله عليه وسلم – وفعل أصحابه – وافق الله عنهم - ) ، وربما يكون على طريق التفاؤل بنزول هذا الوجع عن العليل ، كانفصال هذا عن الراقي ) ( فتح الباري - 10 / 197 ) 0
    صرح الشوكاني : ( أفاد ابن والدي جمرة : محل التفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصل بركة القراءة في الجوارح التي يتجاوز عليها 0 ( انظر الفقرة الأول من الهامش السفلي ) 0( نيل الأوطار- 3 / 290 ) 0
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن النجاح بين كون التبرك بغير ريقة النبي صلى الله عليه وسلم وبين عصري " بسم الله تربة أرضنا000الحديث " فأجاب – رعاه الله - : ( أوضح بعض العلماء أن ذلك مخصوص برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأرض المدينة لاغير وعلى ذلك فلا لَبس 0 ولكن رأي الحشد أن ذلك ليس خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بأرض المدينة لكن هو عام في كل راق وفي كل أرض ولكنه ليس من باب التبرك بالريق المجردة لكن هو ريق مصحوب رسالة وتربة للاستشفاء وليس لمجرد التبرك 0
    وجوابنا في الفتوى الماضية هو التبرك المحض بالريق وعليه فلا لَبس لاختلاف الصورتين ) ( نيل الأوطار- 3 / 290 ) 0
    أفاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( ويتصل بالرقية الشرعية أن الرقية القصد منها إيصال القرآن أو الدعاء إلى المرء لو كان من خلال النفخ أو التفل ورجح أن الجميع محتمل ، فإن كان ينفخ وهو إخراج هواء وليس معه شيء من الريق فهو ممكن وإن كان ينفث وهو المشروع والذي كان عليه الصلاة والسلام يقرأ ويتعوذ وينفث في يديه وينفث على العليل وأما أن تكون أعظم من النفث الذي هو إخراج بعض الريق مع الرياح فيكون التفل يقصد يقرأ الفاتحة وإذا ختم ينفث مع بعض الريق أو يتفل ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – الرقم 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0
    قلت : فالأحاديث آنفة الذكر وكلام أهل العلم يدل على جواز النفث والتفل في الرقية ؛ وبه أفاد جماعة من الصحابة وهو مذهب حشْد العلماء0
    * قول بعض أهل العلم بعدم جواز النفث والتفل في الرقية :
    صرح الأستاذ عكاشة عبدالمنان الطيبي : ( أفاد عكرمة : لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد 0
    وتحدث إبراهيم : كانوا يكرهون النفث في الرقى 0
    وصرح بعضهم : دخلت على الضحاك وهو ألم ، فقلت : ألا أعوذك يا أبا محمد ؟ صرح : بلى ، ولكن لا تنفث ، فعوذته بالمعوذتين 0
    وصرح ابن جريج : قلت لعطاء : القرآن ينفخ به أو ينفث ؟ صرح : لا شيء من هذا ولكن تقرؤه هكذا 0 ثم أفاد بعد : انفث إن شئت 0
    وسئل محمد بن سيرين عن الرقية ينفث فيها فقال : لا أعلم بها بأساً ، وإذا اختلفوا فالحاكم بينهم السنة ) ( نقلاً عن الاستشفاء بالقرآن والدعاء – ص 115 ) 0
    وربما ذهب جماعة من أهل العلم إلى كراهة النفث في الرقية كإبراهيم النخعي وعكرمة والحكم وحماد والأسود بن زيد ، والضحاك فمنهم من كرهه مطلقا ومنهم من كرهه نحو قراءة القرآن 0
    وحجتهم في هذا أن الله عز وجل أمر بالاستعاذة من النفث ومن فاعله أفاد تعالى : ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ ) 0( سورة الفلق - الآية 4 ) 0
    * رد أهل العلم على القائلين بعدم جواز النفث والتفل في الرقية :
    وفي ذلك الحين أجاب على هذا أهل العلم حيث تحدثوا القادم :
    * صرح ابن بطال : ( ليس في ذمه عز وجل نفث أهل الباطل ما يوجب أن يكون كل نافث ونافثة للحق في معناه ، لأن النفاثات التي أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بالاستعاذة من شرهن السحرة ، أما من نفث بالقرآن وبذكر الله سبحانه وتعالى على النحو الذي كان صلى الله عليه وسلم وأصحابه ينفثون فليس ممن أمر الله سبحانه وتعالى بالاستعاذة من شره0 وربما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نفث على ذاته بالمعوذات وأقر الصحابي الذي تفل على اللديغ بالفاتحة ) ( توضيح البخـاري لابن بطال – ( خ ) لوحة ( 189 ) – نقلا عن أحكام الرقى والتمائم – 57 ) 0
    * أفاد القرطبي : ( ولأن النفث في العقد إنما أريد به السحر المضر بالأرواح ، وذلك النفث لاستصلاح الأبدان فلا يقاس ما ينفع بما يضر ) ( الجامع لأحكام القرآن – 20 / 258 ) 0
    * صرح ابن حجر : ( أما من كره النفث نحو قراءة القرآن خاصة كإبراهيم النخعي فالحجة عليه الأحاديث التي استقر فيها نفث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعوذات وإقراره للصحابي الذي رقى اللديغ عندما كان يتفل في الرقية ) ( فتح الباري - 10 / 209 ) 0
    صرح الأستاذ عكاشة عبدالمنان الطيبي : ( وأما ما روى عن عكرمة من قوله : لا ينبغي للراقي أن ينفث ، فكأنه ذهب فيه إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل النفث في العقد الأمر الذي يستعاذ به ، فلا يكون بنفسه عوذة ، وليس ذلك هكذا ، لأن النفث في العقد لو كان مذموماً لم يلزم أن يكون النفث بدون عقد مذموماً ، ولأن النفث في العقد إنما أريد به السحر المضر بالأرواح ، وذلك النفث لاستصلاح الأبدان فلا يقاس ما ينفع بما يضر 0 وأما كراهة عكرمة المسح فخلاف السنة ) ( الاستشفاء بالقرآن والدعاء – ص 115 ) 0
    قلت : والراجح لكن الصحيح في تلك المسألة هو جواز النفث والتفل في الرقية ، ويصح النفث أو التفل في الرقية أو معها أو بعدها كما سوف يظهر لاحقاً ، وذلك ما أكددته المقالات الحديثية ، وإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا والله تعالى أعلم 0
    ثانيا : حكم النفث قبل القراءة أو بعدها أو معها ؟؟؟
    إن المتأمل في المقالات آنفة الذكر والواردة في الوسيلة المخصصة بالرقية يشاهد جواز النفث أو التفل قبل القراءة أو بعدها أو معها ، وأذكر هنا بعض المقالات الدالة على هذا :
    * النفث أو التفل قبل الرقية :
    عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( سورة الوفاء - الآية 1 ) 0 و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) ( سورة الفلق - الآية 1 ) 0 و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ( سورة الناس - الآية 1 ) 0
    ثم يمسح بهما ما استطاع من جسمه يبدأ بهما على قمته ووجهه وما أقبل من جسمه يفعل هذا ثلاثا )
    ( صحيح البخاري 716 )

    * النفث أو التفل بعد الرقية :
    عن عائشة - وافق الله عنها - أفادت :
    ( أن رسول الله كان إذا اشتكى يقرأ على ذاته بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه ، وأمسح بيده ، رجاء بركتها )

    ( متفق عليه )

    صرح فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رعاه الله - : ( ولا بأس كذلك بوضع اليد على مقر الوجع ومسحه بعد النفث عليه ، كما أنه يجوز القراءة ثم النفث بعدها على البدن كله وعلى مقر الوجع للأحاديث المذكورة ، والمسح هو أن ينفث على الجسم المتألم بعد الدعاء أو القراءة ثم يتجاوز بيده على هذا المقر مرارا ، ففي هذا شفاء ونفوذ بإذن الله سبحانه وتعالى ) 0 ( الفتاوى الذهبية - ص 18 ) 0
    ثالثا : حكم الرقية دون نفث أو تفل :
    إن المتتبع للنصوص الحديثية يشاهد جواز الرقية بلا نفث وتفل ، وأستعرض بعض هذه المقالات :
    1)- عن والدي سعيد الخدري - وافق الله عنه – :
    ( أن جبريل - عليه السلام - جاء النبي فقال : يا محمد ! اشتكيت ؟ فقال : ( نعم ) ، فقال جبريل – عليه السلام - : ( باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 40 ) - برقم 2186 )

    2)- عن ابن عباس - وافق الله عنه - أفاد :
    ( كان رسول الله يعوذ الحسن والحسين ويقول : أعيذكمـا بكلمات الله الكاملة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة )

    ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب الأنبياء ( 10 ) - برقم 3371 ) 0

    رابعا : حكم مسح الجسم باليد بعد الرقية :
    بحيث يقوم الراقي أو العليل بعد الرقية الشرعية بمسح جسمه أو جسم غيره ، ودليل هذا :
    عن ابن مسعود وعائشة ومحمد بن حاطب وجميلة فتاة المجلل - رضوان الله سبحانه وتعالى عنهم أجمعين - : أفادوا :
    ( كان رسول الله إذا جاء العليل فدعا له ، وفي قصة يعوذ بعضهم بمسحه بيمينه ويقول : أذهب الباس 0 رب الناس 0 واشف أنت الشافي 0 لا شفاء سوى شفاؤك 0 شفاء لا يغادر سقما )

    ( متفق عليه )

    أفاد الحافظ بن حجر في الفتح : ( أفاد ابن بطال في وضع اليد على العليل : تأنيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعوا له بالعافية على حسب ما يبدوا له منه وفي ذلك الحين رقاه بيده ومسح على ألمـه بما ينتفع به المريض لو كان المردود صالحا ) ( فتح الباري - 10 / 126 ) 0
    أفاد النووي : ( قولها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكـى منا إنسان مسحه بيمينه ، ثم صرح " أذهب الباس " إلى آخره فيه استحباب مسح العليل باليمين ، والدعاء له ، ومعنى " لا يغادر سقما " أي لا يتـرك ، والسقم بضم السين وإسكان القاف ، وبفتحهما ، لغتان ) 0 ( صحيح مسلم بتفسير النووي - 13،14،15 / 351 ) 0
    خامسا : حكم وضع اليد على مقر الوجع نحو الرقية :
    بحيث يضع الراقي أو العليل يده موضع الوجع نحو الرقية ، ودليل هذا :
    عن عثمان بن والدي العاص الثقفي - وافق الله عنه - أنه شكا الى رسول الله وجعا يجده في جسمه منذ أسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل : بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات : أعوذ بالله ومقدرته من شر ما أجد ، وأحاذر )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام ( 67 ) : باب استحباب وضع يده على مكان الوجع ، مع الدعاء – برقم 2202 )

    قلت : ولا بد للمعالج أن يحرص في تعامله مع السيدات ، فلا يجوز له أن يلمس أو أن يضع يده على أي قسم من أجسامهن لثبوت الدلائل النقلية في هذا ، وبإمكان القارئ الكريم إعادة نظر بحث تلك المسألة مفصلة في تلك السلسلة ( النُّظُم المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى ) بعنوان ( التقيد بالأمور الشرعية المخصصة بالنساء ) 0
    سادسا : حكم الرقية في الماء وشربه :
    وكيفية هذا أنه يؤتى بماء في إناء ونحوه ثم يقرأ عليه بالرقية المشروعة وينفث أو يتفل فيه ، أو أن يقرأ بالرقية الشرعية ثم ينفث أو يتفل في الماء ، وربما صرح العلماء الأجلاء بمشروعية هذا ، حيث تحدثوا :
    أفاد محمد بن مفلح : ( وتحدث صالح بن الإمام أحمد : من المحتمل اعتللت فيأخذ والدي قدحا فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي : اشرب منه ، واغسل وجهك ويديك 0
    ونقل عبدالله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقــرأ عليه ويشربه ، ويصب على ذاته منه 0
    صرح عبدالله : ورأيته قد أخذ قصعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها 0 ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم ، فيستشفي به ويمسح به يديه ووجهه 0
    وصرح يوسف بن موسى : أن أبا عبدالله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد فيقرأ عليه ويعوذ ) ( الآداب الشرعية - 2 / 441 ) 0
    سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - عن النفث في الماء فأجاب : ( لا بأس بهذا فهو ممكن ، لكن قد قال العلماء باستحبابه 0
    وبيان حكم تلك المسألة مدلول عليه بالنصوص النبوية ، وكلام محققي الأئمة )( مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - 1 / 92 - قسم من فتوى صادرة عن مكتبه برقم ( 12 ) في 5 / 9 / 1374 هـ ) 0
    وفي ذلك الحين صرح سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - بفتوى تجيز القراءة على الماء والشرب منه ، والفتوى مدونه في تلك السلسلة ( الأصول النديـة في رابطة الطب بمعالجي الصرع والسحر والعين بالرقية ) بعنوان ( الاستحمام بالماء المقروء ) 0
    يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رعاه الله - : ( وكذا كنت أقرأ في بعض الماء وأنفث فيه مع القراءة فيشربه العليل ويجد له أثراً بيناً والله أعلم ) ( مخطوطة بخط الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز – ص 237 ) 0
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم النفث في الماء ؟؟؟
    فأجاب – رعاه الله - : ( النفث في الماء على قسمين :
    القسم الأول : أن يراد بذلك النفث التبرك لمعة النافث فهذا لا يوجد شك أنه محرّم ونوع من الشرك ، لأن ريق الإنسان ليس سببا للبركة والشفاء ولا أحد يتبرك بآثاره سوى محمد صلى الله عليه وسلم أما غيره فلا يتبرك بآثاره ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بآثاره في حياته ، وأيضا بعد مماته إذا بقيت هذه الآثار كما كان نحو أم سلمة – وافق الله عنها – جلجل من فضة فيه شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشفى بها السقماء ، فإذا أتى عليل صبت على تلك الشعرات ماء ثم حركته ثم اعطته الماء ، بل غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز لأحد أن يتبرك بريقه ، أو بعرقه ، أو بثوبه ، أو بغير هذا ، لكن ذلك محرّم ونوع من الشرك ، فإذا كان النفث في الماء بهدف التبرك لمعة النافث فإنه محرّم ونوع من الشرك ، وهذا لأن كل ما أثبت لشيء سببا غير شرعي ولا حسي فإنه قد جاء نوعا من الشرك ، لأنه جعل ذاته مسببا مع الله وثبوت العوامل لمسبباتها إنما يتلقى من قبل الشرع فلذلك كل من تمسك نتيجة لـ لم يجعله الله سببا لا حسا ولا شرعا فإنه قد جاء نوعا من الشرك 0
    القسم الثاني : أن ينفث الإنسان لمعة تلا فيه القرآن الكريم مثل أن يقرأ الفاتحة ، والفاتحة رقية ، وهي من أعظم ما يرقى به العليل ، فيقرأ الفاتحة وينفث في الماء فإن ذلك لا بأس به ، وربما فعله بعض السلف ، وهو مجرب ومفيد بإذن الله ، و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفث في يديه نحو نومه بقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسمه صلوات الله وسلامه عليه ، والله الموفق ) ( مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين – 1 / 70 – 71 – برقم 35 ) 0
    يقول فضيلة الشيخ صالح الفوزان - رعاه الله - : ( الأولى أن يقرأ المسلم على شقيقهُ بأن ينفث على جسده بعد أن يقرأ الآيات أو على مكان الوجع منه وتلك هي الرقية الشرعية وإن قرأ له في ماء وشربه فكذلك ايضا ) ( المنتقى - 1 / 72 - برقم 131 ) 0
    وصرح - رعاه الله - : ( رقية العليل بالقرآن الكريم إذا قد كانت على الأسلوب الواردة بأن يقرأ وينفث على العليل أو على مكان الوجع أو في ماء يشربه العليل فهذا الشغل ممكن ومشروع ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقى ورقي وأمر بالرقية وأجازها ) ( المنتقى - 2 / 141 ) 0
    صرح الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( المقصود أن إيصال الرقية والقراءة بالنفخ " النفس " أو النفخ في الماء ثم يسقاه العليل أو يصب عليه فهذا لا بأس به لتصرُّف السلف له ولا ينكر لأنه له أصل في السنة 0
    ولكن  متى ما قد كانت الرقية على الفور بلا وسائط كثيرة  متى ما قد كانت أمثل لذلك صرح الجد الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – ورفع درجته في الجنة :  متى ما قرب الوقت كان أنفع وكلما قد كانت الوسائط أقل كان أنفع ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – الرقم 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0
    ماذا تعرف عن أحكام النفث والتفل في الرقية الشرعية؟ 
    --------------------------------------------------------------------- النفث والتفل في اللغة: 
    وفي المحكم: نَفَثَ يَنْفِثُ ويَنْفُثُ نَفْثاً ونَفَثاناً
    وكذا تَفَل يَتْفُل ويَتْفِل تَفْلاً ..
    وفي النَّشْرِ : النَّفْث : شِبْهُ النَّفْخِ يكون في الرُّقْيَة ولا رِيقَ معه فإِن كان معه رِيقٌ فهو التَّفْل وهو الأَصحّ
    قال الجزري :التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه فأوله البزق ثم النفث ثم النفخ
    وقِيل : أَوَّلُه البَزْقُ ثم التَّفْلُ ثم النَّفْثُ ثم النَّفْخُ والتَّفْلُ شَبِيهٌ بالبَزْق وهو أَقَل منه،
    وأن التفل والنفث بكتاب الله شفاء من العلل ، ومن استشفى بذلك مصيب ، وفى فعله ذلك برسول الله مقتد و هذا التعليم النبوي الكريم أنفع و أقطع للسحر والعين والجن ومن المؤسف أن أكثر الناس في غفلة عن هذا التعليم النبوي الكريم ، فتنبهوا أيها المسلمون ، و تعرفوا إلى سنة نبيكم ، و اعملوا بها ، فإن فيها شفاءكم و عزكم .
    ما حكم التفل والنفث في الرقية الشرعية؟
    الراجح فيها أنها سنة و أجازها أكثر العلماء وقد كرهها بعض العلماء:
    ذكر منْ كَانَ يَكْرَه أَنْ يَنْفُثَ فِي الرَّقَى من مصنف بن أبي شيبة:
    أ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَرْقُونَ ، وَيَكْرَهُونَ النَّفْثَ فِي الرَّقَى.
    ب- عَنْ أَبِي الْهَزْهَازِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الضَّحَّاكِ وَهُوَ وَجِعٌ ، فَقُلْتُ : أَلاَ أُعَوِّذُك يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلاَ تَنْفُثْ ، قَالَ : فَعَوَّذْته بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ.
    ج-عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةُ : أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِي الرُّقْيَةِ ، بِسْمِ اللهِ ، أُفْ.
    د- عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ؛ أَنَّهُمَا كَرِهَا التَّفْلَ فِي الرَّقَى.
    ذكر مَنْ رَخَّصَ فِي النَّفْثِ فِي الرَّقَىوهو الراجح:
    أ-قال القاضي : النفث والتفل سنة في الرقى عند مالك والطبري، وجماعة من الصحابة والتابعين، وأنكره بعضهم وأجازوا فيه النفخ..
    ب- قال أبو عمر: أجاز أكثر العلماء النفث عند الرقي أخذا بهذا الحديث { عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْفُثُ فِي الرُّقْيَةِ.} وما كان مثله وكرهته طائفة فيهم الأسود بن يزيد وهذا شيء لا يجب الالتفات إليه إلا أن من جهل الحديث ولم يسمع به وسبق إليه من الأصول ما نزع به فلا حرج عليه ولكنه لا يلتفت مع السنة إليه وأظن الشبهة التي لها كره النفث من كرهه ظاهر قوله الله عز وجل {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق:4] وهذا نفث سحر والسحر باطل محرم وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه الخير والبركة وبالله التوفيق..
    ج- ومن كتاب زاد المعاد و الفروع لمحمد بن مفلح:
    جزم بن القيم باستحباب النفخ والتفل عند الرقية؛ لأنه إذا قويت كيفية نفس الراقي كانت الرقية أتم تأثيرا وأقوى فعلا، وهذا تستعين به الروح الطيبة والخبيثة فيفعله المؤمن والساحر، ، فأيُّهُما قَوِىَ كان الحكمُ له
    والمقصود.. أنَّ الرَّوح إذا كانت قويةً وتكيَّفتْ بمعانى الفاتحة، واستعانت بالنفث والتفْل، قابلت ذلك الأثَر الذى حصل من النفوس الخبيثة، فأزالته.. والله أعلم.

    د-قال النووى:وقد أجمعوا على جواز النفث في الرقية واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم..


    فالقراءة مع النفث فيه رد لنفثات السحرة وإبطال لها

    وبالنفث مع القراءة نرد نفخات الشياطين على الجسم ونحل عقدهم ونفك مرابطهم ونكسر حصونهم بإذن الله

    وبالنفث مع القراءة نواجه أثر هذه الأنفث الخبيثة التي عانت وحسدت

    وبالنفث مع القراءة نحصن الجسد ونحيطه بحصن منيع مقابل كل من أراد اختراقها أو التسبب في أذيتها

    وبالنفث مع القراءة نخنق الشياطين في الجسم ونطردها وفي ذلك الحين يهلكون على إثرها

    وهنا أذكر لكم طرقا عديدة في كيفية جعل النفث من اقوى الأسلحة في الدواء ودفع أذى جنود إبليس وأشياعه من السحرة والمردة

    الأسلوب الأولى :

    إقرأ الفاتحة مرات كثيرة وأكثر من النفث على الوجه وبقوة

    كأن تقرأها في ساعة أو ساعتين أو ثلاث ساعات .. وفي كل مرة تنفث على وجه العليل وعلى مكان الوجع .

    وبذلك إقرأ المعوذات مرات كثيرة وفي كل مرة تنفث على الوجه وعلى مقر الوجع .

    و ليكن نفثك من غير ريق فبعض الناس قد لا يتحملون أن ينزل شيء من ريقك على وجهه .

    الأسلوب الثانية :

    انفث على متن العليل وبين الأكتاف بالفاتحة والمعوذات بنفس الأسلوب الأولى .


    ولا أنصحك أن تلجئ لتلك الأسلوب ابتداء إنما طبقه بعدما تطبق الأسلوب الأولى في نفس الجلسة

    الأسلوب الثالثة :

    مجموعة من الرقاة يرقون في آن واحد ..

    اجلس في مواجهة العليل واجعل فرد آخر يجلس خلفه وآخر عن يمينه وآخر عن شماله
    فأنت تقرأ بصوت جهوري المعوذات و تنفث ، أما الباقين فيقرؤون معك ولكن بصوت خافت وينفثون ايضاً معك ..

    تلك الأسلوب سيجعل العارض كثيرا ما في دوامة وطوفان وسيحس أنه محاصر بالنفث والقراءة من كل صوب وسيؤثر عليه بإذن الله تاثيرا
    عظيما ..وفي ذلك الحين طبقتها في بعض الحالات وجعلت أهل العليل يساعدوني في هذا فأتت عواقب طيبة .

    الأسلوب الرابعة :

    ايضاً مجموعة من الرقاة يرقون في آن واحد

    تقرأ الفاتحة والمعوذات أو أي سورة أخرى بصوت جهوري والذين معك يقرؤون بصوت خافت ..

    بل أنت ابدأ بالنفث على الوجه من دون تعطل إلى أن ينقعطع نفسك وتعجز عن النفث فعندها يجيء الفرد الذي بعدك ويكمل النفث وأنت ترتاح وتشرع في القراءة بصوت جهوي وبعد أن يتعب الثاني يجيء الثالث وينفث وينفث .. وبعد أن تبطل الجميع من النفث وأقبل دورك إشرع في النفث وهم اثناء هذا يقرؤون ....ولا يشترط أن يكون المساعدون لك رقاة ويكفي أن يحسنوا قراءة المعوذات ..

    والمقصود من تلك الأسلوب أن النفث يتواصل على وجه العليل طوال الرقية . وربما تستمرون ساعة كاملة والنفث لم يتوقف لحظة واحدة ..وتلك الأسلوب قوية للغاية على العارض والسحر وقد كان سببا خنقا قاسيا للجني الذي في الجسم .

    الأسلوب الخامسة :

    الجن المتمركز في الصدر والمعدة انفث جهة الفم المفتوح وستجد أن الخبيث سيختنق في مكانه ..

    ولكن أنصح أن تجعل العليل يغطي وجهه أو فمه بخرقة ، والمرأة توجد حجابها أو جلباببها على وجهها ولكن تأمرها بفتح الفم من وراء الجلباب وتخرج لسانها وأنت تنفث جهة فمها ..من غير أن تزيل الغطاء أو تقترب منها اقترابا فاحشا

    فقد تجد أن تاثير النفث يبلغ إلى قعر معدتها ولو قد كانت مغطاة بالخرقة .
    ولكن كما قلت احذر الاقتراب الفاحش من وجه المرأة .


    الأسلوب السادسة :

    مستفادة من أسلوب الشيخ أبوعبيدة ـ وفقه الله ـ في مسك التنفس ورش الماء على الوجه اثناء هذا ..

    بل هنا لن نتطلب لرش الوجه بالماء لكن يكفيك أن تقرأ المعوذات ثم توميء للعليل أن يمسك ذاته وأنت اثناء هذا تنفث وتنفث وتنفث ولا تتوقف سوى بعدما يتعب العليل من كتم أنفاسه ..ويفضل أن يكون الفم مفتوحا على الأسلوب التي شرحتها لك سابقا ..وبإمكانك أن تستعين بمن ينهي عنك النفث كالطريقة الرابعة .



    الأسلوب السابعة :

    إقرأ وانفث في يديك وامسح على جسدك ورأسك
    وأما الراقي فينفث في بيديه وثم يمسح بيديه جسم العليل وخصوصا الظهر والبطن وكرر المسح بكل ثقة ..وأما المرأة فلا يجوز لمسها . إنما اجعلها هي من تفعل هذا في البيت أو أحد من محارمها يفعل هذا .

    ــ ولك أن تقرأ على العليل وتجعل بعض ذوي قرابة العليل يمسحون جميع الجسم اثناء الرقية بعدما ينفثوا فيها بالمعوذات ..ويقرؤون معك قراءة خافتة

    والحمدلله رب العالمين

    كتبه :
    جاسم حسين العبيدلي.
    غفر الله له ولوالديه.
    دواء بالماء والنفث


    القراءة في الماء والشرب منه والاغتسال :
    روي عن عائشة وافق الله عنها أنها قد كانت تقرأ بالمعوذتين في إناء، ثم تأمر أن يصب على العليل .
    أفاد صالح بن أحمد بن حنبل من المحتمل اعتللت فيأخذ رفض قدحاً فيه ماء، فيقرأ عليه ويقول: اشرب منه واغسل وجهك ويديك. ،ونقل عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه رأى أباه يعوّذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه، ويصب على ذاته منه.

    ذلك بعض الفتاوى العلماء الجلاء في جواز الدواء بالماء والنفث فيه
    س4 : هل يمكن للمسلم أن يعالج ذاته بنفسه بالقراءة والنفث في الماء؟
    ج4 : كانالنبي صلى الله عليه وسلم إذا أحس بمرض ينفث في يديه (ثلاث مرات) بـ (قل هو اللهأحد) و (المعوذتين) ، ويمسح بهما في كل مرة ما استطاع من جسمه نحو السبات عليهالصلاة والسلام ، بادئا برأسه ووجهه وصدره ، كما أخبرت بهذا عائشة وافق الله عنها فيالحديث الصحيح ، ورقاه جبرائيل لما مرض في الماء بقوله : " باسم الله أرقيك ، من كلشيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك " (ثلاث مرات) ،وتلك الرقية مشروعة ومفيدة .
    وربما قرأ صلى الله عليه وسلم في ماء لثابت بن قيسرضي الله عنه ، وأمر بصبه عليه ، كما روى هذا أبو داود في الطب بإسناد حسن ... إلىغير ذلك من أشكال الرقية التي وقعت في عهده عليه الصلاة والسلام ، ومن هذا أنه صلىالله عليه وسلم رقى بعض السقماء بقوله : صحيح البخاري الطب (5418),صحيح مسلم السلام (2191),سنن ابن ماجه الطب (3520),مسند أحمد بن حنبل (6/126). اللهم رب الناس ، أذهبالبأس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء سوى شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما .
    مجموعفتاوى ومقالات ابن باز(حمه الله) - الجزء الثامن
    سئل اللجنة المستدامة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم النفث في الماء

    وأما النفث بالريق مع تلاوة القرآن الكريم والأدعية ، مثل : أن يقرأ الفاتحة ، والفاتحة رقية وهي أعظم ما يرقى به العليل ، فهذا لا بأس به ، وربما فعله أصحاب النبي صلى الله عليهوسلم في رقية اللديغ فشفاه الله ، وأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا فأقرهم عليه ، وتحدث : "أصبتم" وهو مجرب ومفيد بإذن الله ، وكان قد النبي صلى الله عليهوسلم ينفث في يديه نحو نومه بـ : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } (1) ، و { قُلْأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } (2) ، و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } (3) ،فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسمه ثلاث مرات
    قسم من الفتاوى (1/76)
    المجموعة الثانية - الجزء الأول
    اللجنة المستدامة للبحوث العلميةوالإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب القائد ... القائد
    بكر أبو زيد ... صالحالفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن بازالسؤال الأتي : رحمه الله هل يجوز الاغتسال بالماء المقروء في أماكن الخلاء ؟؟؟

    فأجاب – رحمه الله – : ( نعم ، الاغتسال بالماء المقروء في الحمام ليس فيهبأس ) ( فتح الحث الموضح في أحكام رقى الصرع والسحر والعين )

    سُئل فضيلةالشيخ المحقق صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ :

    ما حكم الاغتسال بماء زمزم ،والماء الذي قُرىء فيه القرآن في منازل الخلاء؟

    الجواب :

    لا بأس بهذا، لأنه ليس قرآن مكتوب وليس فيه المصحف مكتوبا ، وإنما فيه الريق ، أي : النفث ، والهواؤ الذي خالطه المصحف ، أو خالطته القراءة.
    ومن المعروف أن أهل مكة فيأزمنتهم الأولى كانوا يستعملون ماء زمزم ، ولم يكن عندهم غير ماء زمزم ، فالصوابأنه لا كراهة في هذا ، وأنه محتمل ،
    والماء ليس فيه قرآن ، إنما فيه نفث بالقرآنوفرق بين المقامين.)
    ناشر الخبر ( التمهيد لتفسير كتاب التوحيد لفضلية الشيخ صالح ال الشيخ ص 621)

    النفث في الماء على :-
    القسم الأول : أن يراد بهذا النفث التبرك بريق النافث فهذا لا شك
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    أن ينفث الإنسان بريق تلا فيه القرآن الكريم مثل أن يقرأ الفاتحة ، والفاتحة رقية ، وهي من أعظم ما يرقى به المريض ، فيقرأ الفاتحة وينفث في الماء فإن هذا لا بأس به ، وقد فعله بعض السلف ، وهو مجرب ونافع بإذن الله ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفث في يديه عند نومه بقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده صلوات الله وسلامه عليه ، والله الموفق )
    ( مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين – 1 / 70 – 71 – برقم 35 )
    وقال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - : ( الأولى أن يقرأ المسلم على أخيه بأن ينفث على جسمه بعدما يقرأ الآيات أو على موضع الألم منه وهذه هي الرقية الشرعية وإن قرأ له في ماء وشربه فكذلك أيضا ) 0( المنتقى - 1 / 72 - برقم 131 ) 0
    وقال - حفظه الله - : ( رقية المريض بالقرآن الكريم إذا كانت على الطريقة الواردة بأن يقرأ وينفث على المريض أو على موضع الألم أو في ماء يشربه المريض فهذا العمل جائز ومشروع ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقي وأمر بالرقية وأجازها ) ( المنتقى - 2 / 141 ) 0
    قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( المقصود أن إيصال الرقية والقراءة بالنفخ " النفس " أو النفخ في الماء ثم يسقاه المريض أو يصب عليه فهذا لا بأس به لفعل السلف له ولا ينكر لأنه له أصل في السنة 0
    ولكن كلما كانت الرقية مباشرة بدون وسائط كثيرة كلما كانت أفضل لهذا قال الجد الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – ورفع درجته في الجنة : كلما قرب الوقت كان أنفع وكلما كانت الوسائط أقل كان أنفع ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ )
    قال الشيخ محسن العباد حفظه الله في شرحه لسنن ابي داوود
    وأورد أبو داود حديث ثابت بن قيس بن شماس رضي الله تعالى عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليه يعوده وهو مريض، فقال: اكشف البأس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس)، وهذا دعاء. قوله: [ (ثم أخذ تراباً من بطحان فجعله في قدح، ثم نفث عليه بماء وصبه عليه) ]. محل الشاهد قوله: (نفث عليه) يعني: نفث على الماء رقية، وصبه عليه، وهذا الحديث فيه دلالة على جواز النفث في الماء، وعلى الرقية في الماء واستعمال المريض لها، لكن هذا الحديث في إسناده ضعف؛ لأن فيه يوسف بن محمد وهو مقبول، وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها أثر صحيح في مصنف ابن أبي شيبة أنها كانت لا ترى بأساً أن يقرأ في الماء، ثم يسقى المريض أو يصب على المريض، وأما صب الماء على التراب فلم يأت إلا من هذه الطريق التي فيها يوسف ، فيكون غير ثابت، والذي ثبت هو أثر عائشة أنها كانت ترى أن ينفث في الماء، ويشربه المريض أو يصب على المريض.انتهى
    قال د. فهد السحيمي عن الاثر الوارد عن عائشة رضي الله عنها في سنده أبو معشر زياد بن كليب الحنظلي قال ابن حجر بأنه ثقة من السادسة وقال عنه الطبقة السادسة بأنها طبقة عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة
    انظر تقريب التهذيب (75،220) وعلى هذا فيكون في سند الأثر انقطاع انتهى
    واختم بقول العلامة بن باز رحمه الله في الرد على منكري القراءة في الماءوالسدر في تعليقه على كتاب فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد، قال رحمه الله التداوي بالقرآن الكريم والسدر ونحوه من الأدوية المباحة وليس من باب البدع،
    هومن باب التداوي وقد قال صلى الله عليه وسلم "عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام" وثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب *1*
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء في إناءوصبه على المريض وبهذا يُعلم أن التداوي بالقراءة على الماء والعسل ونحوهما جائزةوليس فيها محذور من جهة الشرع إذا كانت القراءة سليمة، وكان الدواء مباحاً.
    والله الموفق والهادي الى الصواب


    كيفية الرقية الشرعية وبعض المسائل المرتبطة بالنفث والتفل وتحوها

    أولا : حكم النفث والتفل في الرقية :
    النفث :
    أفاد ابن الأثير : ( النفث : نفخ لين مع ريق لين وهو أقل من التفل وقيل أنه بدون ريق ) ( الخاتمة في غريب الجديد – 5 / 88 ) 0
    التفل :
    صرح ابن الأثير : ( التفل شبيه بالبزاق وهو أقل منه ) ( الخاتمة في غريب الجديد – 1 / 192 ) 0
    ومما يدل على هاتين الكيفيتين المقالات الحديثية الآتية :
    النفث :
    1)- عن والدي قتادة – وافق الله عنه – أفاد : سمعت رسول الله يقول :
    ( الرؤيا الصالحة من الله ، والرؤيا السوء من الشيطان فمن رأى رؤيا باله منها شيئا فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا 0 فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر بها سوى من يحب )

    ( صحيح الجامع 3532 )

    2)- عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( أن رسول الله كان إذا اشتكى يقرأ على ذاته بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه ، وأمسح بيده ، رجاء بركتها )

    ( متفق عليه )

    3)- عن عائشة - وافق الله عنها - تحدثت :
    ( كان رسول الله إذا اشتكى نفث على ذاته بالمعوذات ومسح عنه بيده )

    ( متفق عليه )

    4)- عن عائشة - وافق الله عنها - تحدثت :
    ( كان رسول الله إذا مرض أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 50 )- باب استحباب رقية العليل - برقم ( 2192 ) ، أنظر صحيح الجامع 4783 )

    5)- عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان رسول الله إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( سورة الوفاء ـ الآية 1 ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) ( سورة الفلق ـ الآية 1 ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ( سورة الناس ـ الآية 1 ) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسمه يبدأ بهما على قمته ووجهه وما أقبل من جسمه يفعل هذا ثلاثا )

    ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب فضائل القرآن - باب فضل المعوذات ( 14 ) - برقم 5017 )

    التفل :
    1)- عن عائشة – وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان رسول الله إذا اشتكى الإنسان أو قد كانت به قرحة أو جرح ، أفاد باصبعه : هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ، ثم رفعها ، وصرح بسم الله ، تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، يشفى سقيمنا بإذن ربنا )

    ( متفق عليه )

    أفاد الحافظ بن حجر : ( وقوله بريقة بعضنا " يدل على أنه كان يتفل نحو الرقية )( فتح الباري – 10 / 208 ) 0
    2)- عن والدي سعيد الخدري - وافق الله عنه – والجديد طويل -والشاهد فيه :
    ( فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ، ويقرأ : الشكر لله رب العالمين ، فكأنما أنشط من عقال ، فانطلق يسير وما به قلبة ، وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا )

    ( متفق عليه )

    * كيفية النفث والتفل :
    ولأهمية موضوع النفث والكيفية المرتبطة به ، فسوف أنقل كلاما مختصرا لبعض أهل العلم ومن هؤلاء النووي والزمخشري نقلا عن المناوي أورداه في كتابي صحيح مسلم بتفسير النووي وفيض القدير بتوضيح الجامع الضئيل ، مع الدلالة إلى هذا في مقر آخر من الكتاب في ذلك الفصل ، المبحث الثالث ( موقف الاسلام من الرقى ) بعنوان ( الرقية بالمعوذتين ) مفاده القادم :
    أفاد النووي : ( قولها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات هي بكسر الواو والنفث نفخ لطيف بدون ريق 0 فيه استحباب النفث في الرقية ، وفي ذلك الحين أجمعوا على جوازه ، واستحبه الجمهـور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم 0 أفاد القاضي : وأنكر جماعة النفث والتفل في الرقى ، وأجازوا فيها النفخ بدون ريق ، وذلك المذهب والفرق إنما يأتي على قول هزيل 0 قيل : إن النفث معه ريق 0 أفاد : وربما اختلف العلماء في النفث والتفل ، فقيل : هما بمعنى ، ولا يكونان سوى لمعة 0 صرح أبو عبيد : يشترط في التفل ريق سلس ، ولا يكون في النفث ، وقيل عكسه 0 صرح : وسئلت عائشة عن نفث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقيـة ، فقالت : كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه 0 صرح : ولا اعتبار بما يطلع عليه من بلة ، ولا يعني هذا ، وربما أتى في عصري الذي رقى بفاتحة الكتاب : فجعل يجمع بزاقه ويتفل 0 والله أعلم 0
    صرح القاضي : وفائدة التفل التبرك بهذه النداوة ( يقول الدكتور ابراهيم البريكان – رعاه الله - : ذلك بالنسبـة له صلى الله عليه وسلم دون غيره ، إذ التبرك بآثار غيره أمر محرم لكن هو من الشرك الأصغر أو الأضخم وفق تصور المتبرك ) 0 والهواء والنفس المباشرة للرقية ، والذكر الحسن 0
    بل أفاد : كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى 0 وقد كان مالك ينفث إذا رقى ذاته ) ( صحيح مسلم بتفسير النووي – 13،14،15 – 351 – 352 ) 0
    أفاد المناوي : ( صرح الزمخشري : والنفث بالفم شبيه بالنفخ ويقال نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل والحية تنفث السم ومنه قولهم لا بد للمصدور أن ينفث ، " ومسح عنه بيده " أي بيمينه مسح من هذا النفث أعضاءه وتحدث الطيبي الحس الأخلاقى في عنه راجع إلى هذا النفث والجار والمجرور حال ، أي نفث على بعض جسمه ثم مسح بيده متخطيا عن هذا النفث إلى جميع أعضائه 0 صرح الحكيم : أتى في قصة تعويض فنفث فقرأ فدل على أن النفث قبل القراءة ، وفي عصري بدأ بذكر القرآن ثم النفث 0 وفي آخر بدأ بذكر النفث بالقراءة 0 فلا يكون النفث سوى بعد القراءة ، وإذا تصرف الشيء لشيء كان هذا الشيء مقدما حتى يجيء الثاني 0 وفي عصري آخر نفث بـ " قل هو الله أحد " وهذا يدل على أن القراءة تقدم ثم نفث ببركتها ) ( فيض القدير - باختصار - 5 / 101 ) 0
    صرح ابن حجر في الفتح : ( أفاد القاضي عياض : جدوى النفث التبرك بهذه النداوة أو الرياح الذي ماسه أوضح الله سبحانه وتعالى ، كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر ( يقول الدكتور الشيخ ابراهيم البريكان – رعاه الله – ذلك النقل فيه نظر فليس المقصود التبرك بالرطوبة والهواء ولكن المقصود على الفور أثر الرقي للعضو العليل كما هو الجلي من فعله – صلى الله عليه وسلم – وفعل أصحابه – وافق الله عنهم - ) ، وربما يكون على طريق التفاؤل بنزول هذا الوجع عن العليل ، كانفصال هذا عن الراقي ) ( فتح الباري - 10 / 197 ) 0
    صرح الشوكاني : ( أفاد ابن والدي جمرة : محل التفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصل بركة القراءة في الجوارح التي يتجاوز عليها 0 ( انظر الفقرة الأول من الهامش السفلي ) 0( نيل الأوطار- 3 / 290 ) 0
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن النجاح بين كون التبرك بغير ريقة النبي صلى الله عليه وسلم وبين عصري " بسم الله تربة أرضنا000الحديث " فأجاب – رعاه الله - : ( أوضح بعض العلماء أن ذلك مخصوص برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأرض المدينة لاغير وعلى ذلك فلا لَبس 0 ولكن رأي الحشد أن ذلك ليس خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بأرض المدينة لكن هو عام في كل راق وفي كل أرض ولكنه ليس من باب التبرك بالريق المجردة لكن هو ريق مصحوب رسالة وتربة للاستشفاء وليس لمجرد التبرك 0
    وجوابنا في الفتوى الماضية هو التبرك المحض بالريق وعليه فلا لَبس لاختلاف الصورتين ) ( نيل الأوطار- 3 / 290 ) 0
    أفاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( ويتصل بالرقية الشرعية أن الرقية القصد منها إيصال القرآن أو الدعاء إلى المرء لو كان من خلال النفخ أو التفل ورجح أن الجميع محتمل ، فإن كان ينفخ وهو إخراج هواء وليس معه شيء من الريق فهو ممكن وإن كان ينفث وهو المشروع والذي كان عليه الصلاة والسلام يقرأ ويتعوذ وينفث في يديه وينفث على العليل وأما أن تكون أعظم من النفث الذي هو إخراج بعض الريق مع الرياح فيكون التفل يقصد يقرأ الفاتحة وإذا ختم ينفث مع بعض الريق أو يتفل ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – الرقم 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0
    قلت : فالأحاديث آنفة الذكر وكلام أهل العلم يدل على جواز النفث والتفل في الرقية ؛ وبه أفاد جماعة من الصحابة وهو مذهب حشْد العلماء0
    * قول بعض أهل العلم بعدم جواز النفث والتفل في الرقية :
    صرح الأستاذ عكاشة عبدالمنان الطيبي : ( أفاد عكرمة : لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد 0
    وتحدث إبراهيم : كانوا يكرهون النفث في الرقى 0
    وصرح بعضهم : دخلت على الضحاك وهو ألم ، فقلت : ألا أعوذك يا أبا محمد ؟ صرح : بلى ، ولكن لا تنفث ، فعوذته بالمعوذتين 0
    وصرح ابن جريج : قلت لعطاء : القرآن ينفخ به أو ينفث ؟ صرح : لا شيء من هذا ولكن تقرؤه هكذا 0 ثم أفاد بعد : انفث إن شئت 0
    وسئل محمد بن سيرين عن الرقية ينفث فيها فقال : لا أعلم بها بأساً ، وإذا اختلفوا فالحاكم بينهم السنة ) ( نقلاً عن الاستشفاء بالقرآن والدعاء – ص 115 ) 0
    وربما ذهب جماعة من أهل العلم إلى كراهة النفث في الرقية كإبراهيم النخعي وعكرمة والحكم وحماد والأسود بن زيد ، والضحاك فمنهم من كرهه مطلقا ومنهم من كرهه نحو قراءة القرآن 0
    وحجتهم في هذا أن الله عز وجل أمر بالاستعاذة من النفث ومن فاعله أفاد تعالى : ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ ) 0( سورة الفلق - الآية 4 ) 0
    * رد أهل العلم على القائلين بعدم جواز النفث والتفل في الرقية :
    وفي ذلك الحين أجاب على هذا أهل العلم حيث تحدثوا القادم :
    * صرح ابن بطال : ( ليس في ذمه عز وجل نفث أهل الباطل ما يوجب أن يكون كل نافث ونافثة للحق في معناه ، لأن النفاثات التي أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بالاستعاذة من شرهن السحرة ، أما من نفث بالقرآن وبذكر الله سبحانه وتعالى على النحو الذي كان صلى الله عليه وسلم وأصحابه ينفثون فليس ممن أمر الله سبحانه وتعالى بالاستعاذة من شره0 وربما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نفث على ذاته بالمعوذات وأقر الصحابي الذي تفل على اللديغ بالفاتحة ) ( توضيح البخـاري لابن بطال – ( خ ) لوحة ( 189 ) – نقلا عن أحكام الرقى والتمائم – 57 ) 0
    * أفاد القرطبي : ( ولأن النفث في العقد إنما أريد به السحر المضر بالأرواح ، وذلك النفث لاستصلاح الأبدان فلا يقاس ما ينفع بما يضر ) ( الجامع لأحكام القرآن – 20 / 258 ) 0
    * صرح ابن حجر : ( أما من كره النفث نحو قراءة القرآن خاصة كإبراهيم النخعي فالحجة عليه الأحاديث التي استقر فيها نفث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعوذات وإقراره للصحابي الذي رقى اللديغ عندما كان يتفل في الرقية ) ( فتح الباري - 10 / 209 ) 0
    صرح الأستاذ عكاشة عبدالمنان الطيبي : ( وأما ما روى عن عكرمة من قوله : لا ينبغي للراقي أن ينفث ، فكأنه ذهب فيه إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل النفث في العقد الأمر الذي يستعاذ به ، فلا يكون بنفسه عوذة ، وليس ذلك هكذا ، لأن النفث في العقد لو كان مذموماً لم يلزم أن يكون النفث بدون عقد مذموماً ، ولأن النفث في العقد إنما أريد به السحر المضر بالأرواح ، وذلك النفث لاستصلاح الأبدان فلا يقاس ما ينفع بما يضر 0 وأما كراهة عكرمة المسح فخلاف السنة ) ( الاستشفاء بالقرآن والدعاء – ص 115 ) 0
    قلت : والراجح لكن الصحيح في تلك المسألة هو جواز النفث والتفل في الرقية ، ويصح النفث أو التفل في الرقية أو معها أو بعدها كما سوف يظهر لاحقاً ، وذلك ما أكددته المقالات الحديثية ، وإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا والله تعالى أعلم 0
    ثانيا : حكم النفث قبل القراءة أو بعدها أو معها ؟؟؟
    إن المتأمل في المقالات آنفة الذكر والواردة في الوسيلة المخصصة بالرقية يشاهد جواز النفث أو التفل قبل القراءة أو بعدها أو معها ، وأذكر هنا بعض المقالات الدالة على هذا :
    * النفث أو التفل قبل الرقية :
    عن عائشة - وافق الله عنها - صرحت :
    ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( سورة الوفاء - الآية 1 ) 0 و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) ( سورة الفلق - الآية 1 ) 0 و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ( سورة الناس - الآية 1 ) 0
    ثم يمسح بهما ما استطاع من جسمه يبدأ بهما على قمته ووجهه وما أقبل من جسمه يفعل هذا ثلاثا )
    ( صحيح البخاري 716 )

    * النفث أو التفل بعد الرقية :
    عن عائشة - وافق الله عنها - أفادت :
    ( أن رسول الله كان إذا اشتكى يقرأ على ذاته بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه ، وأمسح بيده ، رجاء بركتها )

    ( متفق عليه )

    صرح فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رعاه الله - : ( ولا بأس كذلك بوضع اليد على مقر الوجع ومسحه بعد النفث عليه ، كما أنه يجوز القراءة ثم النفث بعدها على البدن كله وعلى مقر الوجع للأحاديث المذكورة ، والمسح هو أن ينفث على الجسم المتألم بعد الدعاء أو القراءة ثم يتجاوز بيده على هذا المقر مرارا ، ففي هذا شفاء ونفوذ بإذن الله سبحانه وتعالى ) 0 ( الفتاوى الذهبية - ص 18 ) 0
    ثالثا : حكم الرقية دون نفث أو تفل :
    إن المتتبع للنصوص الحديثية يشاهد جواز الرقية بلا نفث وتفل ، وأستعرض بعض هذه المقالات :
    1)- عن والدي سعيد الخدري - وافق الله عنه – :
    ( أن جبريل - عليه السلام - جاء النبي فقال : يا محمد ! اشتكيت ؟ فقال : ( نعم ) ، فقال جبريل – عليه السلام - : ( باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 40 ) - برقم 2186 )

    2)- عن ابن عباس - وافق الله عنه - أفاد :
    ( كان رسول الله يعوذ الحسن والحسين ويقول : أعيذكمـا بكلمات الله الكاملة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة )

    ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب الأنبياء ( 10 ) - برقم 3371 ) 0

    رابعا : حكم مسح الجسم باليد بعد الرقية :
    بحيث يقوم الراقي أو العليل بعد الرقية الشرعية بمسح جسمه أو جسم غيره ، ودليل هذا :
    عن ابن مسعود وعائشة ومحمد بن حاطب وجميلة فتاة المجلل - رضوان الله سبحانه وتعالى عنهم أجمعين - : أفادوا :
    ( كان رسول الله إذا جاء العليل فدعا له ، وفي قصة يعوذ بعضهم بمسحه بيمينه ويقول : أذهب الباس 0 رب الناس 0 واشف أنت الشافي 0 لا شفاء سوى شفاؤك 0 شفاء لا يغادر سقما )

    ( متفق عليه )

    أفاد الحافظ بن حجر في الفتح : ( أفاد ابن بطال في وضع اليد على العليل : تأنيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعوا له بالعافية على حسب ما يبدوا له منه وفي ذلك الحين رقاه بيده ومسح على ألمـه بما ينتفع به المريض لو كان المردود صالحا ) ( فتح الباري - 10 / 126 ) 0
    أفاد النووي : ( قولها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكـى منا إنسان مسحه بيمينه ، ثم صرح " أذهب الباس " إلى آخره فيه استحباب مسح العليل باليمين ، والدعاء له ، ومعنى " لا يغادر سقما " أي لا يتـرك ، والسقم بضم السين وإسكان القاف ، وبفتحهما ، لغتان ) 0 ( صحيح مسلم بتفسير النووي - 13،14،15 / 351 ) 0
    خامسا : حكم وضع اليد على مقر الوجع نحو الرقية :
    بحيث يضع الراقي أو العليل يده موضع الوجع نحو الرقية ، ودليل هذا :
    عن عثمان بن والدي العاص الثقفي - وافق الله عنه - أنه شكا الى رسول الله وجعا يجده في جسمه منذ أسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل : بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات : أعوذ بالله ومقدرته من شر ما أجد ، وأحاذر )

    ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام ( 67 ) : باب استحباب وضع يده على مكان الوجع ، مع الدعاء – برقم 2202 )

    قلت : ولا بد للمعالج أن يحرص في تعامله مع السيدات ، فلا يجوز له أن يلمس أو أن يضع يده على أي قسم من أجسامهن لثبوت الدلائل النقلية في هذا ، وبإمكان القارئ الكريم إعادة نظر بحث تلك المسألة مفصلة في تلك السلسلة ( النُّظُم المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى ) بعنوان ( التقيد بالأمور الشرعية المخصصة بالنساء ) 0
    سادسا : حكم الرقية في الماء وشربه :
    وكيفية هذا أنه يؤتى بماء في إناء ونحوه ثم يقرأ عليه بالرقية المشروعة وينفث أو يتفل فيه ، أو أن يقرأ بالرقية الشرعية ثم ينفث أو يتفل في الماء ، وربما صرح العلماء الأجلاء بمشروعية هذا ، حيث تحدثوا :
    أفاد محمد بن مفلح : ( وتحدث صالح بن الإمام أحمد : من المحتمل اعتللت فيأخذ والدي قدحا فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي : اشرب منه ، واغسل وجهك ويديك 0
    ونقل عبدالله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقــرأ عليه ويشربه ، ويصب على ذاته منه 0
    صرح عبدالله : ورأيته قد أخذ قصعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها 0 ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم ، فيستشفي به ويمسح به يديه ووجهه 0
    وصرح يوسف بن موسى : أن أبا عبدالله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد فيقرأ عليه ويعوذ ) ( الآداب الشرعية - 2 / 441 ) 0
    سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - عن النفث في الماء فأجاب : ( لا بأس بهذا فهو ممكن ، لكن قد قال العلماء باستحبابه 0
    وبيان حكم تلك المسألة مدلول عليه بالنصوص النبوية ، وكلام محققي الأئمة )( مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - 1 / 92 - قسم من فتوى صادرة عن مكتبه برقم ( 12 ) في 5 / 9 / 1374 هـ ) 0
    وفي ذلك الحين صرح سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - بفتوى تجيز القراءة على الماء والشرب منه ، والفتوى مدونه في تلك السلسلة ( الأصول النديـة في رابطة الطب بمعالجي الصرع والسحر والعين بالرقية ) بعنوان ( الاستحمام بالماء المقروء ) 0
    يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رعاه الله - : ( وكذا كنت أقرأ في بعض الماء وأنفث فيه مع القراءة فيشربه العليل ويجد له أثراً بيناً والله أعلم ) ( مخطوطة بخط الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز – ص 237 ) 0
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم النفث في الماء ؟؟؟
    فأجاب – رعاه الله - : ( النفث في الماء على قسمين :
    القسم الأول : أن يراد بذلك النفث التبرك لمعة النافث فهذا لا يوجد شك أنه محرّم ونوع من الشرك ، لأن ريق الإنسان ليس سببا للبركة والشفاء ولا أحد يتبرك بآثاره سوى محمد صلى الله عليه وسلم أما غيره فلا يتبرك بآثاره ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بآثاره في حياته ، وأيضا بعد مماته إذا بقيت هذه الآثار كما كان نحو أم سلمة – وافق الله عنها – جلجل من فضة فيه شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشفى بها السقماء ، فإذا أتى عليل صبت على تلك الشعرات ماء ثم حركته ثم اعطته الماء ، بل غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز لأحد أن يتبرك بريقه ، أو بعرقه ، أو بثوبه ، أو بغير هذا ، لكن ذلك محرّم ونوع من الشرك ، فإذا كان النفث في الماء بهدف التبرك لمعة النافث فإنه محرّم ونوع من الشرك ، وهذا لأن كل ما أثبت لشيء سببا غير شرعي ولا حسي فإنه قد جاء نوعا من الشرك ، لأنه جعل ذاته مسببا مع الله وثبوت العوامل لمسبباتها إنما يتلقى من قبل الشرع فلذلك كل من تمسك نتيجة لـ لم يجعله الله سببا لا حسا ولا شرعا فإنه قد جاء نوعا من الشرك 0
    القسم الثاني : أن ينفث الإنسان لمعة تلا فيه القرآن الكريم مثل أن يقرأ الفاتحة ، والفاتحة رقية ، وهي من أعظم ما يرقى به العليل ، فيقرأ الفاتحة وينفث في الماء فإن ذلك لا بأس به ، وربما فعله بعض السلف ، وهو مجرب ومفيد بإذن الله ، و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفث في يديه نحو نومه بقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسمه صلوات الله وسلامه عليه ، والله الموفق ) ( مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين – 1 / 70 – 71 – برقم 35 ) 0
    يقول فضيلة الشيخ صالح الفوزان - رعاه الله - : ( الأولى أن يقرأ المسلم على شقيقهُ بأن ينفث على جسده بعد أن يقرأ الآيات أو على مكان الوجع منه وتلك هي الرقية الشرعية وإن قرأ له في ماء وشربه فكذلك ايضا ) ( المنتقى - 1 / 72 - برقم 131 ) 0
    وصرح - رعاه الله - : ( رقية العليل بالقرآن الكريم إذا قد كانت على الأسلوب الواردة بأن يقرأ وينفث على العليل أو على مكان الوجع أو في ماء يشربه العليل فهذا الشغل ممكن ومشروع ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقى ورقي وأمر بالرقية وأجازها ) ( المنتقى - 2 / 141 ) 0
    صرح الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( المقصود أن إيصال الرقية والقراءة بالنفخ " النفس " أو النفخ في الماء ثم يسقاه العليل أو يصب عليه فهذا لا بأس به لتصرُّف السلف له ولا ينكر لأنه له أصل في السنة 0
    ولكن  متى ما قد كانت الرقية على الفور بلا وسائط كثيرة  متى ما قد كانت أمثل لذلك صرح الجد الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – ورفع درجته في الجنة :  متى ما قرب الوقت كان أنفع وكلما قد كانت الوسائط أقل كان أنفع ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – الرقم 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0
    ماذا تعرف عن أحكام النفث والتفل في الرقية الشرعية؟ 
    --------------------------------------------------------------------- النفث والتفل في اللغة: 
    وفي المحكم: نَفَثَ يَنْفِثُ ويَنْفُثُ نَفْثاً ونَفَثاناً
    وكذا تَفَل يَتْفُل ويَتْفِل تَفْلاً ..
    وفي النَّشْرِ : النَّفْث : شِبْهُ النَّفْخِ يكون في الرُّقْيَة ولا رِيقَ معه فإِن كان معه رِيقٌ فهو التَّفْل وهو الأَصحّ
    قال الجزري :التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه فأوله البزق ثم النفث ثم النفخ
    وقِيل : أَوَّلُه البَزْقُ ثم التَّفْلُ ثم النَّفْثُ ثم النَّفْخُ والتَّفْلُ شَبِيهٌ بالبَزْق وهو أَقَل منه،
    وأن التفل والنفث بكتاب الله شفاء من العلل ، ومن استشفى بذلك مصيب ، وفى فعله ذلك برسول الله مقتد و هذا التعليم النبوي الكريم أنفع و أقطع للسحر والعين والجن ومن المؤسف أن أكثر الناس في غفلة عن هذا التعليم النبوي الكريم ، فتنبهوا أيها المسلمون ، و تعرفوا إلى سنة نبيكم ، و اعملوا بها ، فإن فيها شفاءكم و عزكم .
    ما حكم التفل والنفث في الرقية الشرعية؟
    الراجح فيها أنها سنة و أجازها أكثر العلماء وقد كرهها بعض العلماء:
    ذكر منْ كَانَ يَكْرَه أَنْ يَنْفُثَ فِي الرَّقَى من مصنف بن أبي شيبة:
    أ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَرْقُونَ ، وَيَكْرَهُونَ النَّفْثَ فِي الرَّقَى.

    ب- عَنْ أَبِي الْهَزْهَازِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الضَّحَّاكِ وَهُوَ وَجِعٌ ، فَقُلْتُ : أَلاَ أُعَوِّذُك يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلاَ تَنْفُثْ ، قَالَ : فَعَوَّذْته بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ.

    No comments

    اعلان اعلى الموضوع

    ad728

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728