• اخر الأخبار

    علاج الخوف من الجن معلومات ستفيدك حقا في 2019


    معظم حالات الرهاب تكون ناشئة من العين والحسد فليقرأ العليل قراءة برنامج عـــلاج الشامل من العين والحسد من قسم العلاجات ، ففيها الاستفادة والفائدة بإذن المولى.
    توضيح مفهوم:
    يُعد الرهاب من الأمراض التي يقع تأثيرها على الإنسان، وربما ينتج عنه العديد من المشكلات التي يقع تأثيرها على سلوكيات الإنسان الجريح وتضعف من مقدرته على التداول مع الواقع على نحو سليم وطبيعي ولذا الداء ايضاً انعكاسات على شخصية العليل، وربما لا قادر على من أداء التزاماته تجاه المجتمع والآخرين وذلك الداء منه الظاهري ومنه الرصيد فالظاهري يكون محسوسا وملموسا من قبل الآخرين والمخزون لا يعلم به سوى الجريح بذلك النوع من الداء حيث يكون العليل إنسان مهزوز لا يمكنه اتخاذ أي مرسوم لخوفه القوي من العواقب التي قد يظن من خوفه أنها ستقع في وقت لاحق فيكون مترددا، والخوف له العديد من أنواع فمنه الرهاب من المجهول وخوف التخيل والخوف بمفهومه العام، فكل تلك الأنواع مجتمعة قد تؤدي إلى حصيلة واحدة وهي مرض الرهاب، إما الرهاب من المجهول فهو رهاب عبثي وهو يسعى خسارة الثقة بالنفس وربما يكون الداء قد اصطحب الجريح من مرحلة الطفولة، أو حصيلة صدمة قد تعرض لها في إحدى فترات حياته، أما فيما يتعلق للخوف التخيلي فهو بالحقيقة مجرد أوهام داخلية وتخيلات يقع تأثيرها على الجريح وتشعره بوجود حقيقة ثابتة لذلك الشأن وهو بالحقيقة مجرد أوهام لا تغني من الحق شيئا، وربما تكون مرافقه للفرد الجريح منذ الطفولة، ونشير هنا بأن هناك رهاب حكمه مستحب ألا وهو الرهاب من الله عز وجل لقوله تعالى: (ومن الناس والدواب والانعام مغاير الوانه أيضا انما يخشى الله من عبادة العلماء ان الله عزيز غفور (28) سورة "فاطر" وقوله تعالى: (أتحاجونني في الله وفي ذلك الحين هدان ولا أخاف ما تشركون به سوى أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون (80) وكيف أخاف ما اشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون (81) اللذين امنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولائك لهم الأمن وهم مهتدون (82) سورة "الانعام" . أن الرهاب من الله عز وجل يكون محببا إلى قلب الإنسان المؤمن المتعلم فيخاف الله ولا شيء سواه فانه يكون قد بلغ إلى أن ما يصيبه من خير فهو من نحو الله وإذا أصابه سوء فهو من صنع يداه فهو يخاف الله لإلوهيته ويدعوه طمعا برحمته لكن ويشعر عن طريقه بعظمة الله وبديع صنعه، فهو يؤمن إيمانا مطلقا بان دواء الرهاب يكمن بالالتزام بما أمر الله عن طريق كتابه وسنة رسوله الكريم، يقول الله سبحانه وتعالى: (ولنبلونكم بشيء من الرهاب والجوع ونقص من الثروات والأنفس والثمرات وبشر الصابرين (155) سورة "البقرة". ونشير هنا بأن ذلك النوع من الرهاب حكمه مستحب ولا يُعد مرض، أما فيما يتعلق للخوف المذكور أعلاه فهو مرض ويجب على الإنسان القضاء عليه.

    1- الرهاب الناشىء عن وسواس مرضي:ومن أشكاله:
    - الرهاب من الوفاة.
    - الرهاب من الداء.
    - الرهاب من القذارة.
    - الرهاب من الهواجس.
    - الرهاب من الظلام.
    - الرهاب من المرتفعات.
    - الرهاب من الأماكن المقفلة.
    2- الرهاب الناشىء عن الوهم: ومن أشكاله:
    - الرهاب من الإقدام على أي عمل حديث.
    - الرهاب من انعدام الثقة.
    - الرهاب من حادث طاريء.
    - الرهاب من الخرافات.
    - الرهاب من مخلوق غريب أو وحش مؤذي.
    3- الرهاب الناشىء عن مرض بدني:
    - الرهاب من التلعثم خلال الخطاب.
    - الرهاب من السَّير.
    - الرهاب من الوقوع.
    4- الرهاب من التطير. ومن أشكاله:
    - الرهاب من الناس.
    - الرهاب من شؤم الأرقام (كالرقم 9،13 وغيرها).
    - الرهاب من مشاهدة المأتم.
    - الرهاب من النار.
    - الرهاب من الماء والبحر.
    - الرهاب من العليل.
    ومن دراسة تلك الأشكال نلمح تداخلا في بعضها إذ إن معظمها من الممكن أن يكون خوفا من الوهن والتطير وغيرها في الوقت ذاته.
    والمريض بالخوف يحس به فيخفق قلبه ويتدافع نبضه ويتفصد جبينه عرقا ويتداخل الشعور بالخوف مع وجع الجسد الذي يتحسن الى صداع أو إمساك أو اسهال فيتوهم أنها مقدمة مرض خطير فتتوتر أعصابه ويخاف خوفا مريرا الأمر الذي سيصيبه.

    الدواء من الرهاب:
    هناك رابطة قوية بشكل كبيرً بين الوسواس والخوف فأكثر الموسوسين تجدهم خائفين لهذا فالعلاج متماثل لحد هائل :

    لن يمكننا أن نصف لمريض الرهاب أي أدوية يتعاطاها أو علاج يشربه أو عملية جراحية تشفيه كل ما يمكننا أن نصف له وكل ما يحتاجه للشفاء من دائه الخطير.
    إن العلاج هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى والشجاعة…؟
    أكثرية حالات الرهاب تكون ناشئة من العين والحسد فليقرأ العليل قراءة برنامج عـــلاج الشامل من العين والحسد هنـــــا ، ويختار دواء العين والحسد ففيها الاستفادة والفائدة بإذن المولى.
    أيضاً من الدواء المفيد :

    أولا : القناعة بأن تلك الأفكار المزعجة إنما هي من الشيطان .
    وذلك الشأن يمكننا فهمه عن طريق الكتاب والسنة يقول الله سبحانه وتعالى إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )المجادلة 10
    فنفهم من تلك الآية أن الشيطان يبذل كل ما في وسعه بهدف أن يصاب المؤمن بالحزن ، بأمور كثيرة كالمناجاة بين رجلين دون الثالث فيبدأ الشيطان يوسوس للرجل الثالث أن المتناجيين يريدان به سوءا ليحزن هذا المؤمن .
    فالشاهد هنا أن الشيطان يعمل على جاهدا في أن يقطن المؤمن في توتر وحزن بطرق كثيرة ومن بينها الوساوس القهرية والأفكار التسلطية .#
    ومن الدلائل على كون الشيطان سببا في تلك الأفكار ما ورد في السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خارجا مع قرينته صفية وافق الله عنها من المسجد فمر به اثنان من الصحابة فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعا .
    فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( على رسلكما ، إنها صفية فتاة حيي ) .
    فقالا : سبحان الله أنشك فيك يا رسول الله !
    فقال : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مسار الدم فخفت أن يقذف في قلوبكما شيئا ) .
    فهذا دليل جلي على أن الشيطان لعنه الله يقذف في قلب المؤمن ما يسبب له الحزن والظن السيئ ، لكن بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجري من ابن آدم مسار الدم الأمر الذي يقصد ملازمة ذلك الشيطان لابن آدم في كل وقت وفي كل حين .
    فيجب أن لا يتعجب المرء عندما تكثر عليه الأفكار المحزنة أو المزعجة ، لأن الشيطان قد أقسم أن يتواصل في إغوائه إلى الآخرة ولذا دعوة من الله سبحانه وتعالى إن ينظره إلى يوم يبعثون يقول الله سبحانه وتعالى : ( أفاد رب فأنظرني إلى يوم يبعثون صرح فإنك من المنظرين ) .

    ثانيا : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، ومعرفة كذب تلك الأفكار لأنها من الشيطان وهو ( ( كذوب ) )كما أخبرنا بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والكذوب معناه عديد الكذب .

    ثالثا : تصور نقيضها ثم الفرح بتلك الحصيلة ، فلو وسوس لك أنك لم تقفل الباب فتأكد أنك قمت بقفله .
    وأيضاً إن وسوس لك أن ابنك قد حدث له حادث سير لا سمح الله فتأكد أنه بخير .. وبالتالي .
    رابعا : التعطل عن الاسترسال معها وعدم الاستمرار بالتفكير بها لكن تبطل على الفور ولا تسترسل .
    وإياك والدخول معها في نقاشات علمية لأنها في الخاتمة ستغلبك ولن تستفيد من نقاشك شيئا !!
    لكن تخيل أن أحدا من الناس جلس أربع ساعات وهو يناقشك في قضية ما وهو أشد حجة منك أليس مصيرك في الخاتمة هو الاقتناع بها حتى لو قد كانت خاطئة ! فكذلك الوسواس سيقنعك في الخاتمة مع تفاهة الفكرة وسخافتها لأنه
    أشد منك حجة !! ، لا سيما وأنت هزيل التركيز مهموم الفؤاد فلا تَستطيع والحالة تلك أن تصمد في مواجهة الوسواس.
    فالحل هو التعطل وعدم الاسترسال معه .

    خامسا : عدم تطبيق الفكرة التي يلح عليها الوسواس فلو ألح عليك بالتأكد من قفل الأبواب فلا تفعل .
    أو ألح عليك بالذهاب إلى الطبيب بهدف فكرة تسلطية فلا تفعل ، أو ألح عليك بإجراء حركة محددة فلا تفعلها
    نهائيا ، وإذا وسوس لك بفكرة محزنة فلا تحزن لكن أظهر الفرح والرضا وتصنع الابتسامة .

    سادسا: ابتعد عن الوحدة والفراغ فهي أساس الإشكالية وهي الداعِي القائد في مبالغة الأفكار التسلطية .
    فحاول أن تكثر من القٌعود مع الآخرين والجديد معهم والاستماع إلى أخبارهم وملاطفة الأزواج وملاعبة الأطفال ، وإدخال الفرح والسعادة على الأبوين ، وإدخال البهجة على الأهل والأصحاب .
    فكل تلك الموضوعات كفيلة بإذن الله سبحانه وتعالى بزوال الرهاب أو الوسواس.

    سابعا : إذا جاءتك الفكرة فأشغل نفسك بأمر آخر بعيد كل البعد عن ذلك الوسواس .
    ولإشغال النفس عن الوسواس أساليب :
    الأسلوب الأولى : التسبيح والتهليل والاستغفار وأوضح الله عز وجل ، واستمر في هذا حتى تنقضي الوساوس وإن آبت فعد للذكر مرة ثانية . (وتلك أنجع الأساليب وأفضلها تماما )
    الأسلوب الثانية : ابحث لك عن شغل يدوي يفتقر إلى تركيز وانتباه .
    الأسلوب الثالثة : ابدأ بحل المسائل الرياضية أو اللعب بالألعاب التي تفتقر إلى تركيز وهي كثيرة بشكل كبير وفي متناول اليد سواءا قد كانت في الجوال أو في الحاسب الآلي أو حتى في الورقة واحرص أن تكون من المباح شرعا .
    الأسلوب الرابعة : اقلب الموجة ! فبدلا من التفكير بتلك الوساوس اسرح بخيالك في التفكير بأمور مفرحة لك أو بال بما يفتقر إلى تفكير وتخطيط كأشغالك الهامة سواءا العملية أو الشخصية أو كيفية مبالغة رأس مالك أو كيفية قضاء وقتك .. ونحو هذا من الموضوعات التي تفتقر إلى تفكير .

    ثامنا : واصل على تصرف تلك الخطوات مع كل فكرة تسلطية تواجهك وتحمل المكابدة التي تأتيك في الطليعة فما هي سوى أيام ضئيلة وستتلاشى عنك بإذن الله وسترجع طبيعيا كما كنت .
    تاسعا : ابتعد عن الحزن والانفعال وأكثر من الابتسامة ولو تصنعا لأن الوسواس يزيد مع الحزن ويختفي مع الابتسامة
    واحذر أقوى الانتباه من ظهور إشارات الانزعاج على تعابير وجهك أو على تصرفاتك ، لأن ذلك يُفرح الشيطان ويشجعه على الاستمرار بالوسواس وهذا لأن الشيطان لا يعرف الغيب ولكنه يوسوس للإنسان وينظر إلى تصرفاته فإن رأى منه حزنا وانفعالا فرح بهذا وازداد في وسواسه وإن وجد تجاهلا وابتسامة فر وابتعد .
    ولذا يلزم على عليل الوسواس ألا يفعل الحصيلة التي يريدها الشيطان منه !!!
    فلو وسوس بأنك جريح بالسرطان أو الإيدز وطلب منك المسارعة إلى المركز صحي فلا تذهب
    ولو وسوس لك بأمر يحزنك فلا تحزن لكن يلزم عليك الفرح وتصنع الابتسامة .
    وذلك هو الدواء بإذن الله .
    لأنك إن قمت بتطبيق ما يريده الوسواس منك فمعنى ذلك مبالغة الأفكار الوسواسية وتطورها إلى مالا تحمد عقباه .

    عاشرا: ابتعد عن التظلم للآخرين وسعى أن تثني على نفسك كثيرا فلو سألك أحد عن حالك فأخبره بأنك في أتم صحة وعافية وأنك تشعر بسعادة غامرة بفضل الله .
    وذلك الشأن هام بشكل كبير ولا يستهان به أبدا ، وايضاً يلزم عدم البحث عن دواء آخر سواءا في المستشفيات أو في المواقع الالكترونية لأنك لن تستفيد من علاجنا شيئا مادمت غير مقتنع به .
    لكن طبق ما طلبت منك بدقة وسترى الحصيلة أثناء أسبوع أو أكثر بقليل بإذن الله لأن بحثك عن دواء آخر إنما هو في الحقيقة برقية بلا مقابل للشيطان بأنك لا تزال متأثرا بما يعتريك من وساوس وذلك يفسد الدواء من أساسه .

    الحادي عشر : يلزم عليك أن تنسى الداء نهائيا ولا تجعله شغلك الشاغل لكن بمجرد أن تبدأ بتنفيذ علاجنا فاعلم أنك بدأت تمشي في الطريق الصحيح والشفاء آت بإذن الله أيا كان طال الدهر أو قصر .
    الهام هو أن تبلغ إلى غايتك التي ترغب في وذلك الدواء هو ما سيوصلك بإذن الله فلا تستعجل .

    الثاني عشر : إذا أحسست بأعراض الرهاب من خفقان في الفؤاد أو رعشة في الجسم أو ضيق في التنفس أو صقيع في الأطراف أو أوجاع في الدماغ والبطن ونحو هذا من الأعراض الكثيرة .
    فا طمئن واعلم أن هذا من الموضوعات الطبيعية بشكل كبير ، لأن الرهاب إذا ارتفع عن الحد الطبيعي لا بد أن يكون له بعض الأعراض وبمجرد أن يهدأ الإنسان وينقضي الرهاب تبدأ الأعراض بالاختفاء شيئا فشيئا .
    ولكن الإشكالية أن عليل الوسواس عندما تضغط عليه الأفكار الوسواسية يدخل الرهاب إلى ذاته ثم يبدأ بالنقاش العقلي مع الفكرة الوسواسية ويحاول تحليلها وردها فيزداد خوفه .
    وعندما يتكاثر الرهاب تبدأ أعراضه بالظهور! كالخفقان ونحوه .
    وعندما يشاهد عليل الوسواس تلك الأعراض يصاب بالرعب القوي الأمر الذي يزيد الأعراض ظهورا وشدة !!
    ثم يسارع العليل إلى المصحة فتتضاعف تلك الأعراض أكثر إلى أن يبلغ إلى حاجز فقدان الوعي !!
    ولو نظرنا إلى وضْعه لو جدنا أن الإشكالية كلها نفسية لا أكثر ولو تجاهل الفكرة الوسواسية من الطليعة لما حصل ما حصل ، ولذا يلزم على العليل أن يتذكر خاتمة الفزع قبل أن يدخل تلك الدوامة .
    ثم ليعلم أن تحمل المكابدة البسيطة في الطليعة خير من التمادي مع الوسواس الموصل إلى المراحل العنيفة .

    وليتذكر تلك القاعدة باستمرار ( مكابدة خفيفة في تجاهل خير من مكابدة شديدة في تخلى ) . .

    فالخلاصة هي :

    ( أن تخفي أي دليل على التأثر أيا كان كان الشأن كما يلزم أن تبدو السعادة والمرح ولو تصنعا ).

    المثال :
    لو أحس العليل بالخوف من الوفاة أو الرهاب من المجهول ونحو هذا .
    ثم بدأ الرهاب يتكاثر حتى بدأت أعراض الرهاب تبدو من خفقان أو ضيق في التنفس ونحو هذا من الأعراض .
    فهنا يلزم على ذلك العليل :
    أن يتجاهل الأعراض على الإطلاق .. ولا يلقي لها بالا .
    لكن يبتسم ويشعر ذاته بالاطمئنان ويبدأ بمحادثة الآخرين بكل سكون دون الالتفات بما يحس به .
    وايضا عدم التظلم لأحد ! لأن التظلم كما بينت من قبل تزيد الإشكالية سوءا .
    ثم يلزم عليه أن يتجاهل الفكرة كليا ولا يناقشها .
    واحذر من مسعى تهدئة نفسك بمحادثتها سرا بأن تتكلم مع نفسك بعبارات كثيرة كـ ( أنا لست خائفا ، أو أنا قوي ونحو هذا ) فهذا يزيد الفكرة الوسواسية اشتعالا كما علمت هذا من التجارب الكثيرة التي وقفت عليها .
    ثم احذر ايضا من مسعى رد الفكرة وإثبات بطلانها فهذا من الخطأ أيضاً لكن دع الفكرة بحالها وسعى عدم تذكرها .
    وهنا ستبدأ الأعراض بالتلاشي بشكل متدرج بإذن الله .

    آيات الخوف
    هناك من يشتكي دائما من الخوف والقلق الغير معروف سببه بمعني انه ليس سبب طبي يقرآ هذه الايات وهذه الايات تصلح للسكينه والهدوآ من الخوف الشديد والتوتر ولكن كما قلنا الاساس الصلاه ثم تاتي هذه الايات
    ١- هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّـهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾
    ٢- لَّقَدْ رَضِيَ اللَّـهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿١٨﴾
    ٣- ثُمَّ أَنزَلَ اللَّـهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولِهِ وَعَلَى المُؤمِنينَ وَأَنزَلَ جُنودًا لَم تَرَوها وَعَذَّبَ الَّذينَ كَفَروا وَذلِكَ جَزاءُ الكافِرينَ ﴿٢٦﴾
    ٤- فَأَنزَلَ اللَّـهُ سَكينَتَهُ عَلَيهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنودٍ لَم تَرَوها
    ٥- الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ﴿٤﴾
    ٦- فَأَيُّ الفَريقَينِ أَحَقُّ بِالأَمنِ إِن كُنتُم تَعلَمونَ ﴿٨١﴾
    ٧- وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٥٥﴾
    ٨- ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا
    ٩-إِذ يُغَشّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنهُ
    ١٠-الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
    ومن الادعيه للخوف
    ( عن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه، قال:
    شكوتُ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرَقاً أصابني فقال:"قُلِ اللَّهُمَّ غارَتِ النُّجُومُ وَهَدأتِ العُيُونُ وأنْتَ حَيُّ قَيُّومٌ لا تَأخُذُكَ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، يا حيُّ يا قَيُّومُ أَهْدِىءْ لَيْلي، وأنِمْ عَيْنِي" فقلتُها، فأذهب اللَّه عزّ وجلّ عني ما كنتُ أجد ) 1/256 روينا في كتاب ابن السني
    في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف، وضعَّفه الترمذي عن بُريدة رضي اللّه عنه، قال:
    شكا خالد بن الوليد رضي اللّه عنه إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه! ما أنام الليل من الأرق، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم: "إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَما أظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرضينَ وَمَا أقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّياطِينِ وَمَا أضَلَّتْ، كُنْ لي جاراً مِنْ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً أنْ يَفْرطَ عليّ أحَدٌ مِنْهُمْ أو أنْ يَبْغي عليَّ، عَزَّ جارُكَ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ وَلا إِلهَ غَيْرُكَ، وَلا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ"
    شارك علم #الرقية_الشرعية مع غيرك لعلك تساعد شخص في حاجة.
    لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد فهذه كلمات من القلب أرسلها لكل مسلم أنعم الله عليه بنعمة المرض فأقول له
    النصيحة الأولى : أحسن الظن بالله واحذر اليأس والقنوط مهما كان مرضك فكم رأينا من أقوام سدت أمامهم الأبواب فلجأوا إلى أعظم باب وهو باب الملك الذي لا يرد من قصده أبدا ففتح الله لهم
    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله و إن ظن شرا فله . رواه أحمد بسند صحيح
    عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر : الشرك بالله و الإياس من روح الله و القنوط من رحمة الله .رواه البزار بسند حسن
    عن فضالة بن عبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل ينازع الله إزاره و رجل ينازع الله رداءه فإن رداءه الكبرياء و إزاره العز و رجل في شك من أمر الله و القنوط من رحمة الله .رواه البخاري في الأدب بسند حسن
    النصيحة الثانية : أن هذا المرض في من الخير لك ما لا يعلمه إلا الله من ذلك
    1-  : أن ما يعقبه من اللذة والمسرة في الآخرة أضعاف ما يحصل له من المرض ، فإن مرارة الدنيا حلاوة الآخرة
    عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حلوة الدنيا مرة الآخرة و مرة الدنيا حلوة الآخرة .رواه أحمد بسند صحيح
    2-  أبشر بفضل الله لك
    عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله عز و جل : أكتب له صالح عمله فإن شفاه غسله و طهره و إن قبضه غفر له و رحمه .رواه  أحمد بسند حسن.
    عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا و إذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة .رواه الترمذي بسند حسن
    عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى المؤمن أخلصه من الذنوب كما يخلص الكير خبث الحديد .رواه البخاري في الأدب وابن حبان بسند صحيح
    3-  أبشر برفعة الدرجات عند الله
    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعمل فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها . رواه ابن حبان بسند صحيح
    عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب المسلم من نصب و لا وصب و لا هم و لا حزن و لا أذى و لا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه .متفق عليه
    عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم و إن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس ما عليه خطيئة . رواه ابن حبان بسند صحيح
    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصب المؤمن كفارة لخطاياه .رواه الحاكم بسند صحيح
    عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصالحين يشدد عليهم و إنه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت عنه بها خطيئة و رفع له بها درجة . . رواه أحمد و ابن حبان بسند صحيح
    عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته : أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له و إن أعافه فحينئذ يقعد لا ذنب له .رواه الحاكم بسند حسن
    4-  أبشر بحب الله لك
    عن محمود بن لبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن صبر فله الصبر و من جزع فله الجزع .رواه أحمد بسند صحيح .
    عن أبي أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عظم الأجر عند عظم المصيبة و إذا أحب الله قوما ابتلاهم . المحاملي في أماليه بسند صحيح
    النصيحة الثالثة : إعلم أن قدر الله كله خير لك
    عن صهيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر و كان خيرا له و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له .رواه مسلم
    عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبت للمؤمن إن الله تعالى لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له .رواه أحمد بسند صحيح
    عن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب و صبر و إذا أصابه خير حمد الله و شكر إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه .رواه الطيالسي والبيهقي بسند صحيح
    النصيحة الرابعة : إحمد الله و لا تشكو الله لأحد
    عن شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني و صبر على ما بليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا . رواه أحمد والطبراني بسند حسن
    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده أطلقته من إساري ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه و دما خيرا من دمه ثم يستأنف العمل .رواه الحاكم والبيهقي بسند صحيح
    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يقول : إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني و أنا أنزع نفسه من بين جنبيه .رواه أحمد بسند صحيح
    النصيحة الخامسة : اعلم أن النفع والضر وذلك الشفاء والسقم بيد الله فأدمن الوقوف على بابه ودعائه وسؤاله
    قال تعالى "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) الشعراء
    وقال في شأن نبيه أيوب " وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84)الأنبياء
    عن أبي رمثة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم "الله الطبيب .رواه أبو داود بسند صحيح
    .
    عن سلمان قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد القضاء إلا الدعاء و لا يزيد في العمر إلا البر .رواه الترمذي والحاكم بسند حسن
    النصيحة السادسة : أن ما أصابك فهو بذنب اقترفته فأكثر من التوبة والاستغفار
    قال الله تعالى  "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) الشورى .
    وقال صلى الله عليه وسلم ما اختلج عرق و لا عين إلا بذنب و ما يدفع الله عنه أكثر .
    رواه الطبراني في الأوسط بسند صحيح
    وقال قتادة: بلغنا أنه ما من رجل يصيبه عثرة قدم ولا خدش عود أو كذا وكذا إلا بذنب، أو يعفو، وما يعفو أكثر.
    وقال مرة الهمداني : رأيت على ظهر كف شريح قرحة فقلت ما هذا؟ قال هذا بما كسبت يدي { ويعفو عن كثير } ، وقيل لأبي سليمان الداراني : ما بال الفضلاء لا يلومون من أساء إليهم؟ فقال لأنهم يعلمون أن الله تعالى هو الذي ابتلاهم بذنوبهم .
    النصيحة السابعة : أكثر من الأدوية الشرعية
    كالصدقة : عن أبي أمامة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم داووا مرضاكم بالصدقة . رواه أبو الشيخ في الثواب بسند حسن
    اللبن : عن ابن مسعود قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تداووا بألبان البقر فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء . رواه الطبراني بسند حسن
    الحبة السوداء (حبة البركة ):
      عن ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام و هو الموت .رواه ابن ماجه بسند صحيح
    العسل : قال تعالى " يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) النحل
    الحجامة : عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أمثل ما تداويتم به الحجامة. وفي رواية " إن أفضل " رواه أحمد والترمذي بسند صحيح
    الشكر لله الذي لا إله سوى هو ، وهو للحمد أهل ، وهو على كل شيء قدير ، وبعد :

    فإن الذي دعاني إلى كتابة تلك الرسالة هو النصح لله ولرسوله ولعامة المسلمين ، وما شاهدت من جهل الناس بفوائد الداء إلى درجة أني سمعت أناساً يقولون : ألا ترحمه يارب ، ومنهم من يقول : إما ارحمه أو ريحه ، مع أن الله يقول في بعض الآثار : (( كيف أرحمه من شيء به أرحمه؟ ))، وأيضا ما سمعت ورأيت من بعض السقماء الذين ابتلوا بأمراض مستعصية كالسرطان أو غيره من الأمراض التي لا يبقى لها دواء ، فبلغ بهم اليأس مبلغاً عظيماً فتجد الواحد منهم قد تدهور صبره وكثر جزعه وعظم تسخطه وانفرد به الشيطان يوسوس له ويذكره بالمعاصي السابقة حتى يؤيسه من روح الله ويوقعه في القنوط ، يقول الله { إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا } [ المجادلة: 10 ] ، مع أن العليل لا رهاب عليه مادام موحداً ومحافظاً على الصلاة ، حتى ولو لم يبلغ سوى لما مرض ، فإن من تاب توبة صادقة قبل الغرغرة تاب الله عليه ، ولو حدث في كبائر المعاصي ، فإنه يرجى لكل من وافته المنية من الموحدين ولم يمت على الكفر ، ففي الجديد (( من لقي حتفه من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة )) ، فقال أبو ذر : وإن زنى وإن سرق ، أفاد : (( وإن زنى وإن سرق )) ، ويقول صلى الله عليه وسلم : (( لا يموتن أحدكم سوى وهو يحسن الظن بالله عز وجل )) [ رواه مسلم ] ، ويقول الله (( أنا نحو ظن عبدي ، فليظن بي ما يشاء )) .

    فعلى المؤمن أن يصبر على البلوى أيما اشتد فإن مع العسر يسراً ، وعذاب الدنيا أهون من عذاب يوم القيامة ، يقول أنس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على شاب في مقتبل العمر وهو في الوفاة ، فقال : (( كيف تجدك ؟ )) أفاد : أرجو رحمة الله يا رسول الله ، وأخاف ذنوبي ، فقال : (( لا يجتمعان في قلب عبد في مثل ذلك بلد الإقامة سوى أعطاه الله ما يرجو وأمنه الأمر الذي يخاف )) ، فلا تسيء الشغل وأنت صحيح بوازع ذلك الجديد ، فلعل الوفاة يأتيك بغتة . وعلى كل فالمؤمن يصبر ويرضى بقضاء الله ، فإن عاش لم يحرم الأجر ، وإن توفي فإلى رحمة الله ، يقول صلى الله عليه وسلم : (( تحفة المؤمن الوفاة )) [ رواه الطبراني بسند جيد ] . 

    فإذا تم اتخاذ قرار ذلك كله فإليكم مزايا الداء الكبيرة وما ينتج عنه من اهتمامات ومنافع قلبية وبدنية ، وقبل الشروع لا مفر من مقدمة قبل الدخول في المقصود : 

    إن الله لم يخلق شيئاً سوى وفيه نعمة ايضاًً ، إما على المبتلى أو على غير المبتلى ، حتى إن وجع الكفار في نار جهنم نعمة ، ولكنها في حق غيرهم من العباد ، فمصائب أناس نحو أناس إمتيازات ، ولولا أن الله خلق العذاب والألم لما عرف المتنعمون قدر نعمته عليهم ولجهلت عديد من النعم ، ومن هنا خلق سبحانه الأضداد لحكم كثيرة منها علم النعم ، فلولا الليل لما عرف قدر النهار ، ولولا الداء لما عرف قدر الصحة ، وكذا الفقر والسماء والجنة ، ففرح أهل الجنة إنما يزداد بشكل مضاعف إذا تفكروا في أوجاع أهل النار ، لكن إن من نعيم أهل الجنة مشاهدة أهل النار وما هم فيه من العذاب ، مع العلم أن كل بلوى يقدر العبد على دفعه ، لا يؤمر بالصبر عليه ، لكن يؤمر بإزالته ففي الجديد : (( ليس للمؤمن أن يذل ذاته ، أن يحمل ذاته مالا يطيق )) . وإنما المحمود الصبر على وجع ليس له حيلة في إزاحته ، كما أن من النعم نعمة تكون بلوىً على صاحبها ، فإنه يبتلى بالنعماء والبأساء ، وكم من بلوى يكون نعمة على صاحبه ، فرب عبد تكون الخيرة له في الفقر والمرض ، ولو صح بدنه وكثر ماله لبطر وبغى { وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأرْضِ } [الشورى : 27]
    فكل نعمة إلا الإيمان وحسن الخلق من الممكن أن تكون بلوى في حق بعض الناس ، وتكون أضدادها نعماً في حقهم ، فكما أن المعرفة كمال ونعمة ، سوى أنها من الممكن أن تكون أحيانا بلوى وفقدها نعمة مثل أجل العبد أو جهله بما يضمر له الناس ، إذ لو رفع له الستر لطال غمه وحسده . وكم من نعمة يحرص عليها العبد فيها هلاكه ، ولما قد كانت الأوجاع والأمراض عقاقير للأرواح والأبدان وقد كانت كمالاً للإنسان ، فإن فاطره وبارئه ما أمرضه سوى ليشفيه ، وما ابتلاه سوى ليعافيه ، وما أماته سوى ليحييه ، وفي ذلك الحين حجب سبحانه أعظم اللذات بأنواع المكاره وجعلها جسراً موصلاً إليها ، ولذا صرح العقلاء قاطبة : إن التنعم لا يعي بالنعيم ، وإن السكون لا تنال بالراحة ، فهذه الأوجاع والمشاق من أعظم النعم، إذ هي عوامل النعم ، فمثلاً نزول الأمطار والثلوج وهبوب الهواء وما يرافقها من الأوجاع فإنها مغمورة بشكل كبيرً فيما يتعلق إلى المنافع والمصالح التي تصحبها ، فمثلاً لو أن المرأة نظرت إلى أوجاع الحمل والولادة لما تزوجت ، بل لذة الأمومة والأبناء أضعاف أضعاف هذه الأوجاع ، لكن إنها إذا حرمت الأبناء لم تترك طبيباً سوى وذهبت إليه بهدف الاستحواذ على الأولاد ، إنه لا يبقى شر محض ، وما نهى سبحانه عن الممارسات القبيحة سوى لأن مفسدتها راجحة على خيرها ، وبالتالي .. وربما صرح الله عن الخمر : إثمها أضخم من نفعها ، فلو نظر العبد كم يحصل له من المضار والمفاسد منها لما أقدم عليها. 

    فإذا تم اتخاذ قرار ذلك كله ، فإليكم إمتيازات ومصالح ومنافع الأمراض والتي تزيد عن المائة جدوى نقتصر على بعض منها : 

    1ـ من مزايا الداء ، أنه تهذيب للنفس ، وتصفية لها من الشر الذي فيها { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } [ الشورى : 30 ] ، فإذا أصيب العبد فلا يقل : من أين ذلك ، ول من أين أتيت ؟ فما أصيب سوى بذنب ، وفي ذلك تبشير وتحذير إذا علمنا أن مصائب الدنيا جزاءات لذنوبنا ، أخرج البخاري عن والدي هريرة وافق الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صرح : (( ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها سوى كفر الله بها من خطاياه )) وصرح صلى الله عليه وسلم : (( ولا يزال البلوى بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة )) ، فإذا كان للعبد معاصي ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن أو الداء ، وفي ذلك بشارة فإن مرارة ساعة وهي الدنيا أمثل من احتمال مرارة الأبد ، يقول بعض السلف : لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس . 

    2ـ ومن إمتيازات الداء : أن ما يعقبه من اللذة والمسرة في يوم القيامة أضعاف ما يحصل له من الداء ، فإن مرارة الدنيا حلاوة يوم القيامة والضد بالعكس ، ولذا أفاد صلى الله عليه وسلم : (( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر )) وصرح أيضاًً : (( تحفة المؤمن الوفاة )) [ رواه ابن أبي الدنيا بسند حسن ] ، وإذا نزل بالعبد مرض أو محنة فحمد الله بني له منزل الشكر في جنة الخلد ، فوق ما ينتظره من المكافأة ، أخرج الترمذي عن جابر مرفوعاً : (( يود الناس الآخرة أن جلود قد كانت تقرض بالمقاريض في الدنيا لما يشاهدون من مكافأة أهل البلوى)) . 

    3ـ ومن مزايا الداء : قرب الله من العليل ، وذلك قرب خاص ، يقول الله : (( ابن آدم ، عبدي فلان مرض فلم تعده ، أما لو عدته لوجدتني عنده)) [ رواه مسلم عن أبي هريرة ] ، وأثر : (( أنا نحو المنكسرة قلوبهم )) . 

    4ـ ومن إمتيازات الداء : أنه يعلم به صبر العبد ، فكما قيل : لولا الاختبار لما ظهر فضل الصبر ، فإذا وجد الصبر وجد معه كل خير ، وإذا فات فقد معه كل خير ، فيمتحن الله صبر العبد وإيمانه به ، فإما أن يطلع ذهباً أو خبثاً ، كما قيل : سبكناه ونحسبه لجيناً فأبدى الكير عن خبث الحديد ( ومعنى اللجين الفضة ) ، والمقصود: أن حظه من الداء ما ينشأ من الخير والشر ، فعن أنس مرفوعاً : (( إن عظم العقوبة من عظم البلوى ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن وافق فله الرضا ، ومن سخط فله السخط )) ، وفي قصة : (( ومن جزع فله الجزع ))[ رواه الترمذي ]، فإذا أحب الله عبداً أكثر غمه ، وإذا أبغض عبداً وسع عليه دنياه ولاسيماً إذا ضيع دينه ، فإذا صبر العبد إيماناً وثباتاً كتب في ديوان الصابرين ، وإن أجدد له الرضا كتب في ديوان الراضين ، وإن أجدد له الشكر والشكر كان جميع ما يحكم الله له من القضاء خيراً له، أخرج مسلم من عصري صهيب صرح : صرح النبي صلى الله عليه وسلم : ((عجباً لأمر المؤمن ، إن طالبه كله خير ، وليس هذا لأحد سوى للمؤمن ، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر ، وإن أصابته ضاء فصبر فله أجر ، فكل قضاء الله للمسلم خير )) وفي قصة لأحمد (( فالمؤمن يؤجر في كل كلفه )) فالمؤمن لابد وأن يرضى بقضاء الله وقدره في المصائب ، اللهم اجعلنا ممن إذا أعطي إمتنان ، وإذا أذنب استغفر ، وإذا ابتلي صبر ، ومن لم ينعم الله عليه بالصبر والشكر فهو بشر حال ، وكل واحدة من السراء والضراء في حقه تفضي إلى قبيح المآل ؛ إن أعطاه طغى وإن ابتلاه جزع وسخط . 

    5ـ ومن إمتيازات الداء وتمام نعمة الله على عبده ، أن ينزل به من الضر والشدائد ما يلجئه إلى المخاوف حتى يلجئه إلى التوحيد ، ويتعلق قلبه بربه فيدعوه مخلصاً له الدين ، فسبحان مستخرج الدعاء بالبلاء ، ومستخرج الحمد بالعطاء ، يقول وهب بن منبه : ينزل البلوى ليستخرج به الدعاء { وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ } [ فصلت : 51 ] ، فيحدث العبد من التضرع والتوكل وإخلاص الدعاء ما يزيد إيمانه ويقينه ، ويحصل له من الإنابة وحلاوة الإيمان وذوق طعمه ما هو أعظم من زوال الداء ، وما يحصل لأهل التوحيد الأبرار لله الدين الذين يصبرون على ما أصابهم فلا يذهبون إلى كاهن ولا ساحر ولا يدعون قبراً ، أو صالحاً فأعظم من أن يعبر عن كنهه نص ، ولكل مؤمن نصيب ، فإذا نزل بهم مرض أو فقر أنزلوه بالله وحده ، فإذا سألوا سألوا الله وحده ، وإذا استعانوا استعانوا بالله وحده ، كما هو الحاصل مع نبي الله أيوب { وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [ الأنبياء : 83 ] .

    وتتمنى هائل بلوى أيوب فقد فقد ماله كله وأهله ومرض جسمه كله حتى ما بقي سوى لسانه وقلبه ، ومع هائل ذلك البلوى سوى أنه كان يمسي ويصبح وهو يحمد الله ، ويمسي ويصبح وهو راض عن الله ، لأنه يعرف أن الموضوعات كلها بيد الله ، فلم يشتك ألمه وسقمه لأحد ، ثم نادى ربه بكلمات صادقة { أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } فكشف الله ضره وأثنى عليه ، فقال : { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } [ سورة ص : 44 ] ، وفي ذلك الحين ورد في بعض الآثار : (( يا ابن آدم ، البلوى يجمع بيني وبينك ، والعافية تجمع بينك وبين نفسك )) .

    6ـ ومن إمتيازات الداء : ظهور أشكال التعبد ، فإن لله على القلوب أنواعاً من العبودية ، كالخشية وتوابعها ، وتلك العبوديات لها عوامل تهيجها ، فكم من بلية قد كانت سبباً لاستقامة العبد وفراره إلى الله وبعده عن الغي ، وكم من عبد لم يتجه إلى الله سوى لما فقد صحته ، فبدأ بعد هذا يسأل عن دينه وبدأ يصلي ، فكان ذلك الداء في حقه نعمة { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ } [ الحج : 11] ، وهذا أن على العبد عبودية في الضراء كما أن عليه عبودية في السراء ، وله عبودية فيما يكره ، كما أن له عليه عبودية فيما يحب ، وأكثر الناس من يمنح العبودية فيما يحب ، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره ، وفيها تتنوع مراتب العباد ، وبحسبها تكون منازلهم نحو الله ، ومن كان من أهل الجنة فلا تزال هداياه من المكاره تأتيه حتى يطلع من الدنيا نقياً . يروى أنه لما أصيب عروة بن الزبير بالأكلة في رجله صرح : (( اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت واحداً وأبقيت ستة ، وقد كان لي أطراف أربعة فأخذت طرفاً وأبقيت ثلاثة، ولئن ابتليت لقد عافيت ، ولئن أخذت لقد أبقيت )) ، ثم نظر إلى رجله في الطست بعد أن قطعت فقال : (( إن الله يعرف أني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم )) .

    7ـ ومن إمتيازات الداء : أن الله يطلع به من العبد الكبر والعجب والفخر ، فلو ظلت للعبد جميع أحواله لتجاوز وطغى ونسي المبدأ والمنتهى ، ولكن الله سلط عليه الأمراض والأسقام والآفات وخروج الأذى منه والريح والبلغم ، فيجوع كرهاً ويمرض كرهاً ، ولا لديه لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ، في بعض الأحيانً يرغب في أن يعلم الشيء فيجهله ، ويريد أن يتذكر الشيء فينساه ، وأحياناً يرغب في الشيء وفيه هلاكه ، ويكره الشيء وفيه حياته ، لكن لا يأمن في أي لحظة من ليل أو نهار أن يسلبه الله ما أعطاه من سمعه وبصره ، أو يختلس ذهنه ، أو يسلب منه جميع ما يهواه من دنياه فلا يقدر على شيء من ذاته ، ولا شيء من غيره ،فأي شيء أذل منه لو عرف ذاته ؟ فكيف يليق به الكبر على الله وعلى خلقه وما جاء سوى من جهله؟ 

    ومن تلك أحواله فمن أين له الكبر والبطر ؟ ولكن كما قيل : من أكفر الناس بنعم الله افقير الذي أغناه الله ، وتلك عادة الأخساء إذا رفع شمخ بأنفه ، ومن هنا سلط الله على العبد الأمراض والآفات ، فالمريض يكون مكسور الفؤاد كائناً من كان ، فلا بد أن يكسره الداء ، فإذا كان مؤمناً وانكسر قلبه فالمريض حصل على تلك النفع وهي الانكسار والاتضاع في النفس وقرب الله منه ، وتلك هي أعظم نفع .

    يقول الله : (( أنا نحو المنكسرة قلوبهم )) وذلك هو السر في تجاوب مناشدة الثلاثة : المظلوم ، والمسافر ، والصائم ، وهذا للكسرة التي في قلب كل واحد منهم ، فإن غربة الراكب وكسرته الأمر الذي يجده العبد في ذاته ، وأيضا الصيام فإنه يكسر سورة النفس ويذلها ، وكذا الشأن في العليل والمظلوم ، فإذا أراد الله بعبد خيراً سقاه علاج من الابتلاء يستفرغ به من الأمراض المهلكة للعبد حتى إذا هذبه رد عليه عافيته ، فهذه الأمراض حمية له ، فسبحان من يرحم ببلائه ويبتلي بنعمائه . 

    8ـ ومن إمتيازات الداء : انتظار العليل لفرج ، وأفضل العبادات انتظار الفرج ، الشأن الذي يجعل العبد يرتبط قلبه بالله وحده ، وذلك محسوس وملاحظ على أهل الداء أو المصائب ، ولاسيماً إذا يئس العليل من الشفاء من ناحية المخلوقين وحصل له الإياس منهم وتعلق قلبه بالله وحده ، وصرح : يا رب ، ما بقي لذلك الداء سوى أنت ، فإنه يحصل له الشفاء بإذن الله ، وهو من أعظم العوامل التي تطلب بها الحوائج ، وفي ذلك الحين أوضح أن رجلاً أخبره الأطباء بأن مداواته بات مستحيلاً ، وأنه لا يبقى له دواء، وقد كان مريضاً بالسرطان ، فألهمه الله الدعاء في الأسحار ، فشفاه الله بعد حين ، وذلك من لطائف أسرار اقتران الفرج بالقوة إذا تناهت وحصل الإياس من الخلق ، نحو هذا يجيء الفرج ، فإن العبد إذا يئس من الخلق وتعلق بالله جاءه الفرج ، وتلك عبودية لا يمكن أن تحصل سوى بمثل تلك القوة { حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } [ يوسف : 110] . 

    9ـ ومن مزايا الداء: أنه علامة على إرادة الله بصاحبه الخير ، فعن والدي هريرة مرفوعاً : (( من يرد الله به خيراً يصب منه )) [ رواه البخاري] ، ومفهوم الجديد أن من لم يرد الله به خيراً لا يصيب منه ، حتى يوافي ربه الآخرة ، ففي مسند أحمد عن والدي هريرة صرح : (( مر برسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي أعجبه صحته وجلده ، صرح : فدعاه فقال له : متى أحسست بأم ملدم ؟ صرح : وما أم ملدم ؟ أفاد : الحمى ، صرح : وأي شيء الحمى ؟ صرح : سخنة تكون بين البشرة والعظام ، صرح : ما بهذا لي عهد ، وفي قصة : ما وجدت ذلك قط ، صرح : فمتى أحسست بالصداع؟ أفاد : وأي شيء الصداع ؟ أفاد : ضربات تكون في الصدغين والرأس ، صرح : مالي بهذا عهد ، وفي قصة : ما وجدت ذلك قط ، صرح : فلما قفا ـ أو ولى ـ الأعرابي صرح : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه )) [ وإسناده حسن ] فالكافر صحيح البدن عليل الفؤاد ، والمؤمن بالعكس . 

    10 ـ ومن إمتيازات الداء : أن العبد لو كان على أسلوب حسنة من العبادة والتعرف على الله في الرخاء ، فإنه يحفظ له عمله الصالح إذا حبسه الداء ، وذلك كرم من الله وتفضل ، ذلك فوق تكفير السيئات ، حتى ولو كان مغمى عليه ، أو فاقداً لعقله ، فإنه مادام في وثاق الله يكتب له عمله الصالح ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في القوة ، وبذلك تقل معاصيه ، وإن كان فاقداً للعقل لم تكتب عليه معصية ويكتب له عمله الصالح الذي كان يعمله في حال صحته ، ففي مسند أحمد عن عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما من أحد من الناس يصاب بالبلاء في جسمه سوى أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه ، فقال : اكتبوا لعبدي يومياً وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي )) .

    11ـ ومن مزايا الداء : أنه لو كان للعبد منزلة في الجنة ولم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسمه ، أخرج ابن حبان في صحيحه عن والدي هريرة ، صرح : صرح النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل ليصبح له نحو الله المنزلة فما يبلغها بفعل ، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها )) يقول سلام بن مطيع : اللهم إن كنت وصلت أحداً من عبادك الصالحين درجة ببلاء فبلغنيها بالعافية . 

    12ـ ومن مزايا الداء : أن يعلم العبد حجم نعمة معافاته وصحته ، فإنه إذا تربى في العافية لا يعرف ما يقاسيه المبتلى فلا يعلم حجم النعمة ، فإذا ابتلي العبد كان أكثر همه وأمانيه وآماله الرجوع إلى حالته الأولى ، وأن يمتعه الله بعافيته ، فلولا الداء لما عرف قدر الصحة ، ولولا الليل لما عرف قدر النهار ، ولولا تلك الأضداد لما عرفت عديد من النعم ، فكل عليل يجد من هو أقوى مرضاً فيحمد الله ،وكل غني يجد من هو أغنى منه ، وكل فقير يجد من هو أفقر منه ، ثم كم نسبة صحة العبد إلى مرضه فوق ما فيه من الإمتيازات والمنافع التي يجهلها العبد { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } [ البقرة :216] ، ولذا روي أن آدم لما أصدر الله له ذريته رأى الغني والفقير وحسن الصورة ، ورأى الصحيح على هئيته والمبتلى على هيئته ، ورأى الأنبياء على هيئتهم مثل السرج ، صرح : يارب ألا سويت بين عبادك ؟ صرح : إني أحب أن أشكر ، فإن العبد إذا رأى صاحب البلوى أفاد : الشكر لله الذي عافاني الأمر الذي ابتلاك ، فيعافيه الله من هذا البلوى بشرط الشكر ، والمبتلى إذا صبر حصل على أجر هائل . 

    والغريب أن العبد إذا نظر في دنياه نظر إلى من هو فوقه ، لكنه إذا نظر في دينه نظر إلى من هو أدنى منه ، فتجده يقول : نحن أجود من غيرنا ، لكنه لا يقول هذا في دنياه ، ومن ذاق وجع الأمراض عرف بعد هذا قيمة الصحة ، وكم نسبة مرضه إلى نسبة صحته ، روي أن الفضيل قد كانت له فتاة ضئيلة فمرض كفها فسألها يوماً : يا بنية ، كيف حال كفك ؟ فقالت : يا أبت بخير ، والله لئن كان الله سبحانه وتعالى ابتلى مني طفيفاً فلقد عافى الله مني كثيراً ، ابتلى كفي وعافى سائر بدني ، فله الشكر على هذا . 

    13ـ ومن مزايا الداء : أنه إحسان ورحمة من الرب للعبد ، فما خلقه ربه سوى ليرحمه لا ليعذبه { مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ } [ النساء: 147] ، وكما قيل : 
    وقد كان مكروه النفس إلى ××× حبوبها داع ما مثله داع

    ولكن أكثر النفوس جاهلة بالله وحكمته ، ومع ذلك فربها يرحمها لجهلها وعجزها ونقصها ، وذلك ورد في بعض الآثار أن العبد إذا أصابته البلاء فيدعو ربه ويستبطئ الإجابة ، ويقول الناس : ألا ترحمه يارب ؟ فيقول الله : (( كيف أرحمه من شيء به أرحمه؟ )) . فمثلاً الوالد عندما يجبر ابنه على شرب العلاج المر وهو ينتحب وأمه تقول: ألا ترحمه ؟ مع أن تصرف الوالد هو رحمة به ، ولله المثل الأعلى ، فلا يقومه باتهام العبد ربه بابتلائه وليعلم أنه إحسان إليه . 
    لعــــــل عتبك محمود عواقبه ××× وفي ذلك الحين صحت الأجساد بالعلل

    14ـ ومن إمتيازات الداء : أنه يكون سبباً لصحة عديد من الأمراض ، فلولا هذه الأوجاع لما حصلت تلك العافية ، وذلك شأن أضخم الأمراض ، ألا وهو الحمى وهي المعروفة هذه اللحظة بالملاريا ، ففيها منافع للأبدان لا يعلمها سوى الله ، حيث أنها تذيب الفضلات وتكون السبب في إنضاج بعض المواد الفاسدة وإخراجها من البدن ، ولا قد يصل إليه علاج غيرها، يقول بعض الفضلاء من الأطباء: إن كثيراً من الأمراض التي نستبشر فيها الحمى ، كما يستبشر العليل بالعافية ، فتكون الحمى فيه أنفع من شرب العلاج العديد ، فمـــن الأمراض التي تكون السبب الحمى في مداواتها مرض الــــرمد والفالج واللقوة ـ وهو داء يكون في الوجه يعوج منه الشدق ـ وازدياد على الصحة فهي من أجود الأمراض في تكفير المعاصي ، ففي مسلم عن جبران أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب ، فقال : (( مالك ؟)) فقالت : الحمى ، لا بارك فيها ، فقال : (( لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد )) وعند أحمد بسند صحيح ))حمى يوم كفارة سنة )) [ عن ابن عمرو ] وفي الأدب للبخاري عن والدي هريرة : (( ما من مرض يصيبني أحب إلى من الحمى )) لأنها تدخل في كل الأعضاء والمفاصل وعددها 360 مفصلاً ، وقيل إنها تؤثر في البدن تأثيراً لا يتلاشى بالكلية سوى بعد سنة .

    15ـ ومن مزايا الأمراض : تهديد العبد { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ }[ المؤمنون : 76 ] ، { وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } [ الزخرف: 48 ] ، فما ابتلاه الله سوى ليخوفه لعله أن يعاود ربه ، أخرج الإمام أبو داود عن عامر مرفوعاً : (( إن المؤمن إذا أصابه سقم ثم أعفاه منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل ، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير ذهنه أهله ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه)). 

    16ـ ومن مزايا الداء : أن الله يستخرج به الحمد ، فإن العبد إذا ابتلي بعد الصحة بالمرض وبعد القرب بالبعد اشتاقت ذاته إلى العافية ، وهكذا تتعرض إلى نفحات الله بالدعاء فإنه لا يرد القدر سوى الدعاء لكن ينبغي له أن يتوسل إلى الله ولا يتجلد تجلد الجاهل فيقول : يكفي من سؤالي علمه بحالي !! فإن الله أمر العبد أن يسأله تكرماً وهو يغضب إن لم تسأله ، فإذا عطاء الله العبد العافية وردها عليه عرف قدر هذه النعمة ؛ فلهج بشكره إمتنان من عرف الداء وباشر وذاق آلامه لا إمتنان من عرف وصفه ولم يقاس ألمه ، فكما يقال : أعرف الناس بالآفات أكثرهم آفات ، فإذا نقله ربه من ضيق الداء والفقر والخوف إلى سعة الأمن والعافية والغنى فإنه يتكاثر سروره وشكره ومحبته لربه وفق معرفته وبما كان فيه ، وليس كحال من ولد في العافية والغنى فلا يشعر بغيره .

    17ـ ومن مزايا الداء : علم العبد ذله وحاجته وفقره إلى الله ، فأهل السموات والأرض محتاجون إليه سبحانه ، إستيعاب معدمين إليه وهو غني عنهم ولولا أن سلط على العبد تلك الأمراض لنسي ذاته ، فجعله ربه يمرض ويحتاج ليصبح تتالي عوامل الاحتياج فيه داع لخمود آثار الدعوى وهو ادعاء الربوبية ، فلو تركه بدون فاقة لتجرأ وادعى ، فإن النفس فيها مقارنة للربوبية ، ولذا سلط الله عليه ذل العبودية وهي أربع : ذل الاحتياج ، وذل الطاعة ، وذل المحبة ـ فالمحب ذليل لمن أحبه ـ وذل الخطئية ، وعلى كل فإذا مرض العبد أحس بفقره وفاقته إلى الله كائناً من كان . 

    لعلك تقول : تلك الأنباء تدل على أن البلوى خير في الدنيا من التنعم ، فهل نسأل الله البلوى ؟ 

    فٌول لك : لا وجه لهذا ، لكن إن الرسول صلى الله عليه وسلم صرح دعائه لما أخرجه أهل الطائف : (( إذا لم يكن بك حنق علي فلا أبالي ، ولكن عافيتك أوسع لي )) ، وروى أن العباس لما دعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعلمه دعاء فقال له : (( سل الله العفو والعافية ، فإنه ما أعطى أحد أمثل من العافية بعد اليقين )) ، وتحدث الحسن : الخير الذي لا شر فيه العافية مع الحمد ، فكم من منعم عليه غير شاكر ، وذلك أظهر من أن يفتقر إلى دليل ، فينبغي أن نسأل الله تمام النعمة في الدنيا ودفع البلوى عنا ، بل إذا ابتلي العبد ببلاء فينبغي له الصبر والرضا بقضاء الله عليه . 

    في النهايةً أختم تلك الرسالة بأن الداء نعمة وليس بنقمة ، وأن في الداء لذائذ: 

    1ـ منها : لذة العطف الذي يحاط به العليل والحب الذي يغمره من أقاربه ومعارفه . 

    2ـ ومنها : اللذة الكبرى التي يجدها العليل ساعة اللجوء إلى الله ، عندما يدعوه مخلصاً مضطراً . 

    3ـ ومنها : لذة الرضا عن الله عندما تتجاوز لحظات الضيق على العليل وهو محدود على السرير ، ويصل به الداء أقصاه فيفيء لحظتها إلى الله كما حصل في نداء أيوب ، فلا يقضي على العليل أو البائس بمظهره ، فلعل خلف الجدار الخرب قصراً عامراً ، ولعل خلف الباب الكبير جدا كوخاً خرباً . 

    4ـ ومنها : لذة المساواة الكاملة ، فهي سنة الحياة ، فلا يفرق الداء بين غني أو فقير ، فلو كان الداء سببه الفقر أو قلة تواجد الأكل لكان الداء وقفاً على المتعسرين ، ولكان الأغنياء في منجى منه ، لكنه لا يعلم حقيراً أو جليلاً ، الناس سواء .
    تمت تلك الرسالة ولله الشكر والمنة

    نسأل الله من كبير لطفه وكرمه وستره الجميل في الدنيا ويوم القيامة ، ونعوذ به من زوال نعمته وتحول عافيته وفجأة نقمته وجميع سخطه . 

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    نقلها أخوكم : الــفـــودري

    الرجاء الدعاء لمن كتب تلك الرسالة ، ولمن نقلها ، ولمن قرأها وأوصلها لمن يحتاجها .
    وإخلاص الدعاء في ظهر الغيب لكل من ابتلاه الله بالمرض .

    عراض اقتران الشيطان بالإنسان في المنام



    } إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ{

    1.صعوبة النوم: لا يمكنه السبات سوى بعد مدة طويلة من الراحة والسُّكون.



    2.الإرتباك : كأن أحدا يوقظه بين الحين والآخر فيستيقظ ويظل هكذا.

    3.السهر:عدم التمكن من السبات لفترة طويلة قد تصل  إلى العديد من أيام ، وفي هذا إشـارة إلى أنه متلبس بأكثر من شيطان .
    4.إرتعاد الجسد :رعشة في الجسم وحركات غير طبيعية .
    5.الكوابيس والأحلام المفزعة ؛ يتمثل الشيطان للإنسان في منامه في صور زواحف أو حيوانات مفترسة معادية للإنسان كأن يتمثل الشيطان في صور حيات وثعابين وكلاب وقطط وحمير وبغال وعقارب وعناكب وسحالي وأبقار وجمال وقرود ونمور وأسود وأفيال وأشباح مخيفة ، فكثيراً ما يتمثل الشياطين في صور تلك الحيوانات لترويع الإنسان وتخويفه فيستيقظ الإنسان والضيق يملأ صدره والخوف والفزع يداومه لكن يخيل إلى الإنسان تلك الحيوانات في اليقظة ليستمر في خوفه.
    6.ومن أعراض المس في المنام أن يشاهد أفراد لابسين الملابس السمراء أو يشاهد أشخاصاً طولاً بشكل كبير أو قصاراً للغاية أو يشاهد الأفراد يتمددون وينكمشون في حركات مخيفة ، وفي ذلك الحين يري الرائي تلك الأفراد عيونها مستطيلة وليست مستديرة ويراها حمراء أو يشع منها الاحمرار ويرى تلك الأعين تنظر إليه في غيظ وحب للانتقام منه ، وفي ذلك الحين يتوعدونه بقتله أو إعدام عزيز عليه ، أو يتمثل له الشيطان في صورة أقرع بدون رموش ولا حواجب كبير جدا مخيف بشكل كبير ، وربما تجبره الشياطين على السَّير اثناء السبات والإنسان مغيب لا يدري فيصبح ليرى ذاته نائم في غير موضعه ، أو يشعر بالغطاء يسحب عنه أو يشاهد ويحس بمن يجامعه ويستيقظ وآثار الجماع في ملابسه ومتاعب الجماع في بدنه.
    7.وفي ذلك الحين يشاهد الإنسان في الحلم أنه يسقط من أماكن مرتفعه ، وفي ذلك الحين يشاهد ذاته يطير في الرياح أو يشاهد ذاته في الأضرحة أو في المزابل أو في معاطن الإبل أو في المنازل الخربة أو الأنحاء الموحشة المخيفة المرعبة.
    8.يقرض على أضراسه وأسنانه حتى تكاد أن تكون كالطواحين من شدة الضرس ، وفي ذلك الحين يتكلم وهو نائم بكلام مفهوم أو غير مفهوم ويصاب بكثرة الحركات الكثيرة المتتالية في قوة وغيظ ، وربما ينتحب أو يضحك وهو نائم ويتوعد ويحاور غيره وهو نائم.
    9. يشاهد بعض المصروعين في المنام وأحيانا في اليقضة جاناً على صورة إنسان له قرون، ولعل ذلك النوع من الجن من صنف العفاريت يقول الزمخشري: العفر والعفربه والعفاره والعفريت الشديد المتشيطن ، الذي يعفر قرنه .
    وعموما يستفاد من الأحلام في فحص وتشخيص الوضعية من جهة داع المس إن كان انتقاما أو عشقا أو وضعية سحر أو عيناً ومعرفة نوع الجن وديانته . والفرق بين أحلام المسحور وأحلام من به صرع من الجن أن أحلام المصروع تتوقف على داع المس . فلو كان المس نتيجة لـ العشق مثلا ، تجد المصروع كثيرا ما يشاهد في منامه امرأة تقبله أو تعاشره أو تستعرض في مواجهته وتداعبه أو تهديه وردة أو عطية أخرى وربما يشاهد ذاته في نكاح... الخ ، وإن كان المس نتيجة لـ الاعتداء فتجد المصروع يشاهد حيوانات تلاحقه ويرى أنه يسقط من مقر عال وكوابيس مزعجة للغاية حتى أنه يأمل أن لا ينام أبدا.
    ولو كان المس نتيجة لـ السحر فتجد المسحور يشاهد أحلاما توافق تعليمات السحر ، وعدد من بهم مس تستخف الشياطين في أذهانهم فتجعلهم يشاهدون أحلاماً شبه يوميه منها ما يحزن ومنها ما يشغل قلب الإنسان بعدما يستيقظ ويجعله يبحث عن من يجيد تأويل الأحلام ، حتى أن بعض المصروعين من لديه أكثرية كتب شرح الأحلام وفي كل ليلة يحصل له حلم . فليلة يحلم بأنه يطير وفي أخرى يحلم أنه يسبح في البحر وفي ليلة يشاهد كلاباً تلاحقه وفي أخر يسقط من مقر عال ..إلخ.
    ويذكر صاحب كتاب حوار مع الجن أنه يستفاد من الأحلام في تشخيص واستكمال وضعية الجريح .. فمثلا من يشاهد طول الوقت أنه يطير في الرياح فإن هذا مؤشراٌ على أنه ممسوس من جن ربان لأن تلك الصفة من صفات الجن الربان ، يقولe: ( الجن ثلاثة أصناف : فصنف يطير في الرياح ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ).
    أما لو كان من به مس غالباً يشاهد الثعابين أو الكلاب أو الحيوانات المفترسة فان هذا يدلنا على أن المس ناتج عن كراهية وعداء من الجن ... أما لو كان الكلب أو الثعبان يلعب مع الإنسان فيدل هذا على أن داع المس هو العشق .
    ويستفاد من أحلام العليل حيث يتضح الجن للجريح في المنام بصورة مخيفة نحو مستهل الدواء بالقران .. ويتطور الشأن إلى ظهور الجن في شكل حيوان مرهق متعب إلى أن يتم الشفاء فتختفي تلك الأحلام المفزعة أ.هـ.
    قلت ويستأنس بالإحلام في التشخيص ومعرفة نوع الجن ذكراً أو أنثى وعدد الجن في الجسم وايضاً يمكن علم ديانة الجن الصارع حيث يشاهد القلة الشيطان في منامه وفي رقبته الصليب أو على قمته قبعة اليهود وقد يراهم على أنواع الحيات في صدارة رؤسهم نفس ذوائب شعر اليهود من الإنس..الخ . لكن ويستفاد من الأحلام في علم مقر السحر وطالب السحر والعائن .

    أخرج البخاري عن سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ e يَقُولُ: لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ سوى الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ .

    وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ السِّتَارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ سوى الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ قَالَ سوى إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ . رواه أحمد

    وأتى نحو البخاري عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ .

    وعند البخاري عن أَبي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا .
    ويقول صلى الله عليه وسلم :إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل هذا رجل رفع رجليه فهو يترقب متى يضعها ، فإذا رأى أحدكم رؤيا ، فلا ينتج ذلك بها سوى ناصحا أو عالما "صحيح الجامع الضئيل رقم 1612".

    ملاحظة : لا يقصد أن كل من يشاهد أنه يطير أو يسقط من أعلى أو يشاهد أشباحاً أو حيوانات تلاحقه في المنام أنه ممسوس ولكن نجمع بين أعراض اليقظة وبين أعراض السبات وأعراض الداء مع الأعراض التي تحصل وقت القراءة وعندها يكون التشخيص الظني.
    أعراض #اقتران #الشيطان بالإنسان في #المنام

    #إرشاد_الرقاة #الرقية_الشرعية #الرقية #سحر #مس #حسد #عين #تيليجرام #telegram

    } إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ{

    1. صعوبة النوم: لا يمكنه السبات سوى بعد مدة طويلة من الراحة والسُّكون.

    2. #التوتر : كأن أحدا يوقظه بين الحين والآخر فيستيقظ ويظل هكذا.

    3. #السهر:عدم التمكن من السبات لفترة طويلة قد تصل  إلى العديد من أيام ، وفي هذا إشـارة إلى أنه متلبس بأكثر من شيطان .

    4. إرتعاد الجسد :رعشة في الجسم وحركات غير طبيعية .

    5. #الكوابيس والأحلام المفزعة ؛ يتمثل الشيطان للإنسان في منامه في صور زواحف أو حيوانات مفترسة معادية للإنسان كأن يتمثل الشيطان في صور حيات وثعابين وكلاب وقطط وحمير وبغال وعقارب وعناكب وسحالي وأبقار وجمال وقرود ونمور وأسود وأفيال وأشباح مخيفة ، فكثيراً ما يتمثل الشياطين في صور تلك الحيوانات لترويع الإنسان وتخويفه فيستيقظ الإنسان والضيق يملأ صدره والخوف والفزع يداومه لكن يخيل إلى الإنسان تلك الحيوانات في اليقظة ليستمر في خوفه.

    6. ومن أعراض المس في المنام أن يشاهد أفراد لابسين الملابس السمراء أو يشاهد أشخاصاً طولاً بشكل كبير أو قصاراً بشكل كبير أو يشاهد الأفراد يتمددون وينكمشون في حركات مخيفة ، وفي ذلك الحين يري الرائي تلك الأفراد عيونها مستطيلة وليست مستديرة ويراها حمراء أو يشع منها الاحمرار ويرى تلك الأعين تنظر إليه في غيظ وحب للانتقام منه ، وربما يتوعدونه بقتله أو إعدام عزيز عليه ، أو يتمثل له الشيطان في صورة أقرع بدون رموش ولا حواجب كبير جدا مخيف للغاية ، وربما تجبره الشياطين على السَّير اثناء السبات والإنسان مغيب لا يدري فيصبح ليرى ذاته نائم في غير موضعه ، أو يشعر بالغطاء يسحب عنه أو يشاهد ويحس بمن يجامعه ويستيقظ وآثار الجماع في ملابسه ومتاعب الجماع في بدنه.

    7. وربما يشاهد الإنسان في الحلم أنه يسقط من أماكن مرتفعه ، وربما يشاهد ذاته يطير في الرياح أو يشاهد ذاته في الأضرحة أو في المزابل أو في معاطن الإبل أو في المنازل الخربة أو الأنحاء الموحشة المخيفة المرعبة.

    8. يقرض على أضراسه وأسنانه حتى تكاد أن تكون كالطواحين من شدة الضرس ، وربما يتكلم وهو نائم بكلام مفهوم أو غير مفهوم ويصاب بكثرة الحركات الكثيرة المتتالية في قوة وغيظ ، وفي ذلك الحين يذرف الدمع أو يضحك وهو نائم ويتوعد ويحاور غيره وهو نائم.
    9. يشاهد بعض المصروعين في المنام وأحيانا في اليقضة جاناً على صورة إنسان له قرون، ولعل ذلك النوع من الجن من صنف العفاريت يقول الزمخشري: العفر والعفربه والعفاره والعفريت الشديد المتشيطن ، الذي يعفر قرنه .

    وعموما يستفاد من الأحلام في فحص وتشخيص الوضعية من جهة داع المس إن كان انتقاما أو عشقا أو وضعية سحر أو عيناً ومعرفة نوع الجن وديانته . والفرق بين أحلام المسحور وأحلام من به صرع من الجن أن أحلام المصروع تتوقف على داع المس . فلو كان المس نتيجة لـ العشق مثلا ، تجد المصروع كثيرا ما يشاهد في منامه امرأة تقبله أو تعاشره أو تستعرض في مواجهته وتداعبه أو تهديه وردة أو عطية أخرى وفي ذلك الحين يشاهد ذاته في نكاح... الخ ، وإن كان المس نتيجة لـ الاعتداء فتجد المصروع يشاهد حيوانات تلاحقه ويرى أنه يسقط من مقر عال وكوابيس مزعجة بشكل كبير حتى أنه يأمل أن لا ينام أبدا.


    ولو كان المس نتيجة لـ السحر فتجد المسحور يشاهد أحلاما توافق تعليمات السحر ، وعدد من بهم مس تستخف الشياطين في أذهانهم فتجعلهم يشاهدون أحلاماً شبه يوميه منها ما يحزن ومنها ما يشغل قلب الإنسان بعدما يستيقظ ويجعله يبحث عن من يجيد تأويل الأحلام ، حتى أن بعض المصروعين من لديه أغلب كتب توضيح الأحلام وفي كل ليلة يحصل له حلم . فليلة يحلم بأنه يطير وفي أخرى يحلم أنه يسبح في البحر وفي ليلة يشاهد كلاباً تلاحقه وفي أخر يسقط من موضع عال ..إلخ.

    ويذكر صاحب كتاب حوار مع الجن أنه يستفاد من الأحلام في تشخيص ومواصلة وضعية الجريح .. فمثلا من يشاهد طول الوقت أنه يطير في الرياح فإن هذا مؤشراٌ على أنه ممسوس من جن ربان لأن تلك الصفة من صفات الجن الربان ، يقولe: ( الجن ثلاثة أصناف : فصنف يطير في الرياح ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ).

    أما لو كان من به مس غالباً يشاهد الثعابين أو الكلاب أو الحيوانات المفترسة فان هذا يدلنا على أن المس ناتج عن كراهية وعداء من الجن ... أما لو كان الكلب أو الثعبان يلعب مع الإنسان فيدل هذا على أن داع المس هو العشق .

    ويستفاد من أحلام العليل حيث يتضح الجن للجريح في المنام بصورة مخيفة نحو مستهل الدواء بالقران .. ويتطور الشأن إلى ظهور الجن في شكل حيوان مرهق متعب إلى أن يتم الشفاء فتختفي تلك الأحلام المفزعة أ.هـ.

    قلت ويستأنس بالإحلام في التشخيص ومعرفة نوع الجن ذكراً أو أنثى وعدد الجن في الجسم وأيضا يمكن علم ديانة الجن الصارع حيث يشاهد القلة الشيطان في منامه وفي رقبته الصليب أو على قمته قبعة اليهود وفي ذلك الحين يراهم على أنواع الحيات في صدارة رؤسهم نفس ذوائب شعر اليهود من الإنس..الخ . لكن ويستفاد من الأحلام في علم موضع السحر وطالب السحر والعائن .

    أخرج البخاري عن سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ e يَقُولُ: لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ سوى الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ .

    وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ السِّتَارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ سوى الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ قَالَ سوى إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ . رواه أحمد

    وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا. رواه أحمد

    وأتى نحو البخاري عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ .

    وعند البخاري عن أَبي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا .

    ويقول صلى الله عليه وسلم :إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل هذا رجل رفع رجليه فهو يترقب متى يضعها ، فإذا رأى أحدكم رؤيا ، فلا ينشأ بها سوى ناصحا أو عالما "صحيح الجامع الضئيل رقم 1612".

    وعند مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ولا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ.وفي حكاية نحو ابن ماجة عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الرُّؤْيَا ثَلاثٌ مِنْهَا أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ بِهَا ابْنَ آدَمَ وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ أَلا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .

    وعَند أحمد في المسند عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا .

    ملاحظة : لا يقصد أن كل من يشاهد أنه يطير أو يسقط من أعلى أو يشاهد أشباحاً أو حيوانات تلاحقه في المنام أنه ممسوس ولكن نجمع بين أعراض اليقظة وبين أعراض السبات وأعراض الداء مع الأعراض التي تحصل وقت القراءة وعندها يكون التشخيص الظني.

    كتـــاب الـرؤيــا :

    صحيح مسلم توضيح النووي

    حاجزّثنا عَمْرٌو النّاقِدُ وَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (وَاللّفْظُ لاِبْنِ أَبِي عُمَرَ). حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: كُنْتُ أَرَىَ الرّؤْيَا أُعْرَىَ مِنْهَا. غَيْرَ أَنّي لاَ أُزَمّلُ. حَتّىَ لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرّؤْيَا مِنَ اللّهِ. وَالْحَلْمُ مِنَ الشّيْطَانِ. فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْماً يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً. وَلْيَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنْ شَرّهَا. فَإِنّهَا لَنْ تَضُرّهُ".

    وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، مَوْلَىَ آلِ طَلْحَةَ، وَ عَبْدِ رَبّهِ وَ يَحْيَى، ابْنَيْ سَعِيدٍ، وَ مُحَمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثهِمْ قَوْلَ أَبِي سَلَمَةَ: كُنْتُ أَرَى الرّوءْيَا أُعْرَىَ مِنْهَا. غَيْرَ أَنِي لاَ أُزمّلُ.

    وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدّثَنَا إِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلاَهُمَا عَنِ الزّهْرِيّ، بِهَذَا الاْسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: أُعْرَىَ مِنْهَا: وَزَادَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ "فَلْيَبْصُقْ عَلَىَ يَسَارِهِ، حِينَ يَهُبّ مِنْ نَوْمِهِ، ثَلاَثَ مَرّاتٍ".

    حاجزّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلالٍ) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرّؤْيَا مِنَ اللّهِ. وَالْحُلْمُ مِنَ الشّيْطَانِ. فَإِذَا رَأَىَ أَحَدُكُمْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرّاتٍ. وَلْيَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنْ شَرّهَا. فَإِنّهَا لَنْ تَضُرّهُ" فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرّوءْيَا أَثْقَلَ عَلَيّ مِنْ جَبَلٍ. فَمَا هُوَ إِلاّ أَنْ سَمِعْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَمَا أُبَالِيهَا.

    وحدّثناه قُتَيْبَةُ وَ مُحَمّدُ بْنُ رُمْحٍ عَنِ اللّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَهّابِ (يَعْنِي الثّقَفِيّ). ح وَحَدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. كُلّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الاْسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ الثّقَفِيّ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرّوءْيَا. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ اللّيْثِ وَابْنِ نُمَيْرٍ قَوْلُ أَبِي سَلَمَةَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَزَادَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ "وَلْيَتَحَوّلْ عَنْ جَنْبِهِ الّذِي كَانَ عَلَيْهِ".

    وحدّثني أَبُو الطّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قَالَ: "الرّؤْيَا الصّالِحَةُ مِنَ اللّهِ. وَالرّؤْيَا السّوْءُ مِنَ الشّيْطَانِ. فَمَنْ رَأَىَ رُؤْيَا فَكَرِهَ مِنْهَا شَيْئاً فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنَ الشّيْطَانِ، لاَ تَضُرّهُ. وَلاَ يُخْبِرْ بِهَا أَحَداً. وَإِنّ رَأَىَ رُؤْيَا حَسَنَةً فَلْيُبْشِرْ. وَلاَ يُخْبِرْ إِلاّ مَنْ يُحِبّ".

    حاجزّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاّدٍ الْبَاهِلِيّ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحكَمِ. قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرّوءْيَا تُمْرِضُنِي. قَالَ فَلَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ. فَقَالَ: وَأَنَا كُنْتُ لأَرَى الرّوءْيَا فَتُمْرِضُنِي. حَتّىَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرّؤْيَا الصّالِحَةُ مِنَ اللّهِ. فَإِذَا رَأَىَ أَحَدُكُمْ مَا يُحِبّ فَلاَ يُحَدّثْ بِهَا إِلاّ مَنْ يُحِبّ. وَإِنْ رَأَىَ مَا يَكْرَهُ فَلْيَتْفِلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً، وَلْيَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنْ شَرّ الشّيْطَانِ وَشَرّهَا. وَلاَ يُحَدّثْ بِهَا أَحَداً فَإِنّهَا لَنْ تَضُرّهُ".

    حاجزّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللّيْثُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قَالَ "إِذَا رَأَىَ أَحَدُكُمُ الرّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً. وَلْيَسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشّيْطَانِ ثَلاَثاً. وَلْيَتَحَوّلْ عَنْ جَنْبِهِ الّذِي كَانَ عَلَيْهِ".

    محَمّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكّيّ حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَهّابِ الثّقَفِيّ عَنْ أَيّوبَ السّخْتِيَانِيّ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ "إِذَا اقْتَرَبَ الزّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ. وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثاً. وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ. وَالرّؤْيَا ثَلاَثَةٌ: فَرُؤْيَا الصّالِحَةِ بُشْرَىَ مِنَ اللّهِ. وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشّيْطَانِ. وَرُؤْيَا مِمّا يُحَدّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ. فَإِنْ رَأَىَ أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلّ، وَلاَ يُحَدّثْ بِهَا النّاسَ". قَالَ: "وَأُحِبّ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلّ. وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدّينِ" فَلاَ أَدْرِي هُوَ فِي الْحَدِيثِ أَمْ قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ.

    وحدّثنيي مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيّوبَ بِهَذَا الاْسْنَادِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَيُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلّ. وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدّينِ وَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".

    حاجزّثني أَبُو الرّبِي. حَدّثَنَا حَمّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). حَدّثَنَا أَيّوبُ وَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: إِذَا اقْتَرَبَ الزّمَانُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

    وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وَأَدْرَجَ فِي الْحَدِيثِ قوله: وَأَكْرَهُ الْغُلّ. إِلَىَ تَمَامِ الْكَلاَمِ. وَلَمْ يَذْكُرِ "الرّوءْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".

    حاجزّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَ ابْنُ بَشّارٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ أَبُو دَاوُدَ. ح وَحَدّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيَ. كُلّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مْعَاذٍ (وَاللّفْظُ لَهُ). حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".

    وحدّثنا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. مِثْلَ ذَلِكَ.

    حاجزّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزّهْرِيّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ".

    وحدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ. أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ، ح وَحَدّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "رُوءْيَا الْمُسْلِمِ يَرَاهَا أَوْ تُرَىَ لَهُ". وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ "الرّوءْيَا الصّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِيْنَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ".

    وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رُؤْيَا الرّجُلِ الصّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".

    وحدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. حَدّثَنَا عَلِيّ (يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ). ح وَحَدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ. حَدّثَنَا عَبْدُ الصّمَدِ. حَدّثَنَا حَرْبٌ (يَعْنِي ابْنَ شَدّادٍ). كِلاَهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الاْسْنَادِ.

    وحدّثنا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. حَدّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ.

    حاجزّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي. قَالاَ جَمِيعاً: حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "الرّؤْيَا الصّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".

    وحدّثناه ابْنُ الْمُثَنّى وَ عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا يَحْيَىَ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ، بِهَذَا الاْسْنَادِ.

    وحدّثناه قُتَيْبَةُ وَ ابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضّحّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ). كِلاَهُمَا عَنْ نَافِعٍ. بِهَذَا الاْسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ اللّيْثِ: قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: "جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ".

    الشـــرح :

    قوله: (كنت أشاهد الرؤيا أعرى منها غير أني لا أزمل) أما قوله أزمل فمعناه أغطي وألف كالمحموم، وأما أعرى فبضم الهمزة وإسكان العين وفتح الراء أي أجم لخوفي من ظاهرها في معرفتي، صرح أهل اللغة: يقال عرى الرجل بضم العين وتخفيف الراء يعرى إذا أصابه عراء بضم العين وبالمد وهو نفض الحمى وقيل رعدة. قوله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" أما الحلم فبضم الحاء وإسكان اللام والفعل منه حلم بفتح اللام. وأما الرؤيا فمقصورة مهموزة ويجوز ترك همزها كنظائرها.

    أفاد الإمام المازري: مذهب أهل السنة في حقيقة الرؤيا أن الله سبحانه وتعالى يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان وهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء لا يمنعه سبات ولا يقظة، فإذا خلق تلك الاعتقادات فكأنه جعلها علماً على أمور أخر يخلقها في ثاني الوضع أو كان قد خلقها، فإذا خلق في قلب النائم الطيران وليس بطائر فأكثر ما فيه أنه اعتقد أمراً على خلاف ما هو فيكون هذا الاعتقاد علماً على غيره، كما يكون خلق الله تعالى الغيم علماً على المطر والجميع خلق الله سبحانه وتعالى، ولكن يخلق الرؤيا والاعتقادات التي جعلها علماً على ما يسر بغير حضرة الشيطان، ويخلق ما هو معرفة على ما يضر بحضرة الشيطان، فينسب إلى الشيطان مجازاً لحضوره عندها وإن كان لا إجراء له حقيقة، وذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" لا على أن الشيطان يفعل شيئاً، فالرؤيا اسم للمحبوب والحلم اسم للمكروه ذلك خطاب المازري. وصرح غيره: ألحق الرؤيا المحبوبة إلى الله إضافة تشريف بعكس المكروهة وإن كانتا جميعاً من خلق الله سبحانه وتعالى وتدبيره وبإرادته، ولا تصرف للشيطان فيهما لكنه يحضر المكروهة ويرتضيها ويسر بها. قوله صلى الله عليه وسلم: "فإذا حلم أحدكم حلماً يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثاً وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره" أما حلم فبفتح اللام كما في مرة سابقة إشعاره والحلم بضم الحاء وإسكان اللام، وينفث بضم الفاء وكسرها، واليسار بفتح الياء وكسرها. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "فلينفث عن يساره ثلاثاً" وفي حكاية: "فليبصق على يساره حين يهب من نومه ثلاث مرات" وفي قصة: "فليتفل عن يساره ثلاثاً وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها ولا ينشأ بها أحداً فإنها لا تضره".وفي قصة: "فليبصق على يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً وليتحول عن جنبه الذي كان عليه" فحاصله ثلاثة أنه أتى فلينفث وفليبصق وفليتفل وأكثر القصص فلينفث ، وربما في وقت سابق في كتاب الطب إشعار الاختلاف بين تلك الألفاظ ومن صرح أنها بمعنى ولعل المرغوب بالجميع النفث وهو نفخ لطيف بدون ريق ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازاً. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "فإنها لا تضره" معناه أن الله سبحانه وتعالى جعل ذلك سبباً لسلامته من مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسبباً لدفع البلوى، فينبغي أن يجمع بين تلك القصص ويعمل بها كلها، فإذا رأى ما يكرهه:

    نفث عن يساره ثلاثاً قائلاً: أعوذ بالله من الشيطان ومن شرها، وليتحول إلى جنبه الاَخر وليصل ركعتين فيكون قد عمل بجميع القصص، وإن اقتصر على بعضها أجزأه في صرف ضررها بإذن الله سبحانه وتعالى كما قالت به الأحاديث. صرح القاضي: وأمر بالنفث ثلاثاً طرداً للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة تحقيراً له واستقذاراً، وخصت به الأيسر لأنها محل الأقذار والمكروهات ونحوها واليمين ضدها.

    وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا المكروهة ولا يأتي ذلك بها أحداً فسببه أنه على الارجح فسرها تفسيراً مكروهاً على جلي صورتها وقد كان هذا محتملاً فوقعت ايضا بتقييم الله سبحانه وتعالى فإن الرؤيا على رجل طائر، ومعناه أنها إذا قد كانت محتملة وجهين ففسرت بأحدهما وقعت على قرب هذه الصفة، أفادوا: وفي ذلك الحين يكون واضح الرؤيا مكروهاً ويفسر بمحبوب وعكسه وذلك معلوم لأهله. وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا المحبوبة الحسنة لا تخبر بها سوى من تحب فسببه أنه إذا أخبر بها من لا يحب من المحتمل حمله البغض أو الحسد على تفسيرها بمكروه فقد يحدث على هذه الصفة وإلا فيحصل له في الوضع حزن ونكد من سوء تفسيرها والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: "حين يهب من نومه" أي يستيقظ. قوله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة ورؤيا السوء" أفاد القاضي: يحتمل أن يكون معنى الصالحة والحسنة حسن ظاهرها، ويحتمل أن المرغوب صحتها. صرح: ورؤيا السوء يحتمل الوجهين كذلكً سوء الجلي وسوء التأويل. قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن رأى رؤيا حسنة فليبشره ولا يخبر بها سوى من يحب" هكذا هو في أغلب الأصول فليبشر بضم الياء وبعدها باء ساكنة من الإبشار والبشرى، وفي بعضها بفتح الياء وبالنون من النشر وهو الإشاعة. أفاد القاضي في المشارق: وفي التفسير هو تصحيف، وفي بعضها فليستر بسين مهملة من الستر والله أعلم.

    قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا اقترب الدهر لم تكد رؤيا المسلم تكذب" صرح الخطابي وغيره: قيل المرغوب إذا قارب الدهر أن يعتدل ليله ونهاره، وقيل المرغوب إذا قارب القيامة والأول أشهر نحو أهل غير الرؤيا، وأتى في عصري ما يؤيد الثاني والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: "وأصدقكم رؤيا أصدقكم مؤخراً" ظاهره أنه على إطلاقه، وحكى القاضي عن بعض العلماء أن ذلك يكون في آخر الدهر نحو انقطاع العلم وموت العلماء والصالحين ومن يستضاء بقوله وعمله فجعله الله سبحانه وتعالى جابراً وعوضاً ومنبهاً لهم والأول أظهر لأن غير الصادق أثناء كلامه يتطرق الخلل إلى رؤياه وحكايته إياها. قوله صلى الله عليه وسلم: "ورؤيا المسلم قسم من خمسة وأربعين جزءاً من النبوة".

    وفي حكاية: "رؤيا المؤمن قسم من ستة وأربعين جزءاً من النبوة" وفي حكاية: "الرؤيا الصالحة قسم من ستة وأربعين جزءاً من النبوة" وفي قصة: "رؤيا الرجل الصالح قسم من خمسة وأربعين جزءاً من النبوة".

    وفي قصة: "الرؤيا الصالحة قسم من سبعين جزءاً من النبوة" فحصل ثلاث قصص الشهير ستة وأربعين، والثانية خمسة وأربعين، والثالثة سبعين جزءاً. وفي غير مسلم من حكاية ابن عباس من أربعين جزءاً. وفي قصة من تسعة وأربعين. وفي حكاية العباس من خمسين. ومن حكاية ابن عمر ستة وعشرين. ومن حكاية عبادة من أربعة وأربعين. أفاد القاضي: نوه الطبري إلى أن ذلك الاختلاف راجع إلى اختلاف حال الرائي، فالمؤمن الصالح تكون رؤياه جزءاً من ستة وأربعين جزءاً، والفاسق جزءاً من سبعين جزءاً، وقيل المرغوب أن الخفي منها قسم من سبعين والجلي قسم من ستة وأربعين. صرح الخطابي وغيره: أفاد بعض العلماء أقام صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ثلاثاً وعشرين سنة منها عشر أعوام بالمدينة وثلاث عشرة بمكة، وقد كان قبل هذا ستة أشهر يشاهد في المنام الوحي وهي قسم من ستة وأربعين جزءاً. صرح المازري: وقيل المرغوب أن للمنامات شبهاً الأمر الذي حصل له وميز به من النبوة بجزء من ستة وأربعين. صرح: وربما قدح بعضهم في الأول بأنه لم يثبت أن أمد رؤياه صلى الله عليه وسلم قبل النبوة ستة أشهر وبأنه رأى بعد النبوة منامات كثيرة فلتضم إلى الأشهر الستة وحينئذ تتغير النسبة.

    أفاد المازري: ذلك الاعتراض الثاني باطل لأن المنامات المتواجدة بعد الوحي بأرسال الملك منغمرة في الوحي فلم تحسب، أفاد: ويحتمل أن يكون المرغوب أن المنام فيه إخبار الغيب وهو إحدى ثمرات النبوة وهو ليس في حاجز النبوة لأنه يجوز أن يبعث الله سبحانه وتعالى نبياً ليشرع الشرائع ويبين القرارات ولا يخبر بغيب أبداً، ولا يقدح هذا في نبوته ولا يؤثر في مقصودها، وذلك الجزء من النبوة وهو الإخبار بالغيب إذا حدث لا يكون سوى صدقاً والله أعلم. صرح الخطابي: ذلك الجديد توكيد لأمر الرؤيا وتحقيق منزلتها وصرح: وإنما قد كانت جزءاً من أجزاء النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، وقد كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يوحى إليهم في منامهم كما يوحى إليهم في اليقظة. أفاد الخطابي: وصرح بعض العلماء معنى الجديد أن الرؤيا تأتي على قبول النبوة لأنها جزء باق من النبوة والله أعلم. قوله: (وأحب القيد وأكره الغل) والقيد إستقرار في الدين، أفاد العلماء: إنما أحب القيد لأنه في الرجلين وهو كف عن الذنوب والشرور وأنواع الباطل. وأما الغل فموضعه العنق وهو صفة أهل النار، صرح الله سبحانه وتعالى: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً} وتحدث الله سبحانه وتعالى: {إذ الأغلال في أعناقهم}.

    وأما أهل العبارة فنزلوا هاتين اللفظتين بيوت فقالوا: إذا رأى القيد في رجليه وهو في مسجد أو مرأى خير أو على وضعية حسنة فهو دليل لثباته في هذا، وكذا لو رآه صاحب ولاية كان دليلاً لثباته فيها. ولو رآه عليل أو مسجون أو مهاجر أو مكروب كان دليلاً لثباته فيه، صرحوا: ولو قارنه مكروه بأن يكون مع القيد غل غلب المكروه لأنها صفة المعذبين. وأما الغل فهو مذموم لو كان في العنق، وفي ذلك الحين يدل للولايات لو كان معه حيثيات كما أن كل وال يحشر مغلولاً حتى يطلقه عدله، فأما إن كان مغلول اليدين دون العنق فهو حسن ودليل لكفهما عن الشر وفي ذلك الحين يدل على بخلهما وربما يدل على حظر ما نواه من الأعمال.

    باب قول النّبِيّ عليه الصلاة والسلام "من رآني في المنام فقد رآني"

    باب قول النّبِيّ عليه الصلاة والسلام "من رآني في المنام فقد رآني"

    حاجزّثنا أَبُو الرّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيّ. حَدّثَنَا حَمّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). حَدّثَنَا أَيّوبُ وَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنّ الشّيْطَانَ لاَ يَتَمَثّلُ بِي".

    وحدّثني أَبُو الطّاهِرِ وَ حَرْمَلَةُ. قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ أَنّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ. أَوْ لَكَأَنّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ. لاَ يَتَمَثّلُ الشّيْطَانُ بِي".

    وَقَالَ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَىَ الْحَقّ".

    وحدّثنيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدّثَنَا ابْنُ أَخِي الزّهْرِيّ. حَدّثَنَا عَمّي. فَذَكَرَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعاً بِإِسْنَادَيْهِمَا. سَوَاءً مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ.

    وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللّيْثُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي النّوْمِ فَقَدْ رَآنِي. إِنّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلشّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثّلَ فِي صُورَتِي". وَقَالَ: "إِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يُخْبِرْ أَحَداً بِتَلَعّبِ الشّيْطَانِ بِهِ فِي الْمَنَامِ".

    وحدّثني مُحَمّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدّثَنَا رَوْحٌ. حَدّثَنَا زَكَرِيّاءُ بْنُ إِسْحَقَ حَدّثَنِي أَبُو الزّبَيْرِ أَنّه سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فِي النّوْمِ فَقَدْ رَآنِي. فَإِنّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلشّيْطَانِ أَنْ يَتَشَبّهَ بِي".

    الشـــــــــــرح

    قوله صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي" وفي حكاية: "من رآني في المنام فقد رآني فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي" وفي قصة: "لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي". وفي قصة: "من رآني فقد رأى الحق". وفي قصة: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو لكأنما رآني في اليقظة" اختلف العلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: فقد رآني، فقال ابن الباقلاني معناه أن رؤياه صحيحة ليست بأضغاث ولا من تشبيهات الشيطان، ويؤيد قوله قصة فقد رأى الحق أي البصيرة الصحيحة، أفاد: وفي ذلك الحين يشاهده الرائي على خلاف صفته المعروفة كمن رآه أبيض اللحية، وربما يشاهده شخصان في زمن واحد أحدهما في المشرق والاَخر في المغرب ويراه كل منهما في موضعه. وحكى المازري ذلك عن ابن الباقلاني ثم صرح: وتحدث آخرون لكن الجديد على ظاهره، والمراد أن من رآه فقد أدركه ولا عائق يمنع من هذا، والذهن لا يحيله حتى يضطر إلى صرفه عن ظاهره. فأما قوله بأنه قد يشاهد على خلاف صفته أو في مكانين سوياً فإن هذا غلط في صفاته وتخيل لها على خلاف ما هي عليه، وفي ذلك الحين يظن الظان بعض الخيالات مرئياً لكون ما يتخيل مرتبطاً بما يشاهد في العادة فيكون نفسه صلى الله عليه وسلم مرئية وصف
    1.   الأرق: لا يستطيع النوم إلا بعد مدة طويلة من الاسترخاء.

    2.   القلق : كأن أحدا يوقظه بين الحين والآخر فيستيقظ ويظل هكذا.

    3.   السهر:عدم القدرة على النوم لمدة طويلة قد تصل إلى عدة أيام ، وفي ذلك إشـارة إلى أنه متلبس بأكثر من شيطان .

    4.   إرتعاد الجسم :رعشة في الجسد وحركات غير طبيعية .

    5.  الكوابيس والأحلام المفزعة ؛ يتمثل الشيطان للإنسان في منامه في صور زواحف أو حيوانات مفترسة معادية للإنسان كأن يتمثل الشيطان في صور حيات وثعابين وكلاب  وقطط وحمير وبغال وعقارب وعناكب وسحالي وأبقار وجمال  وقرود  ونمور وأسود وأفيال  وأشباح مخيفة ، فكثيراً ما يتمثل الشياطين في صور هذه الحيوانات لترويع الإنسان وتخويفه فيستيقظ الإنسان والضيق يملأ صدره والخوف والفزع يداومه بل يخيل إلى الإنسان هذه الحيوانات في اليقظة ليستمر في خوفه.

    6.      ومن أعراض المس في المنام أن يرى أشخاص لابسين الملابس السوداء أو يرى أشخاصاً طولاً جدا أو قصاراً جدا أو يرى الأشخاص يتمددون وينكمشون في حركات مخيفة ، وقد يري الرائي هذه الأشخاص عيونها مستطيلة وليست مستديرة ويراها حمراء أو يشع منها الاحمرار ويرى هذه الأعين تنظر إليه في غيظ  وحب للانتقام منه ، وقد يتوعدونه بقتله أو قتل عزيز عليه ، أو يتمثل له الشيطان في صورة أقرع بلا رموش ولا حواجب ضخم مخيف جدا ، وقد تجبره الشياطين على المشي اثناء النوم والإنسان مغيب لا يدري فيصبح ليرى نفسه نائم في غير مكانه ، أو يشعر بالغطاء  يسحب عنه أو يرى ويحس بمن يجامعه ويستيقظ وآثار الجماع في ملابسه ومتاعب الجماع في بدنه.

    7.   وقد يرى الإنسان في الحلم أنه يسقط من أماكن مرتفعه ، وقد يرى نفسه يطير في الهواء أو يرى نفسه في المقابر أو في المزابل  أو في معاطن الإبل أو في البيوت الخربة أو المناطق الموحشة المخيفة المرعبة.

    8.   يقرض على أضراسه وأسنانه حتى تكاد أن تكون كالطواحين من شدة الضرس ، وقد يتكلم وهو نائم بكلام مفهوم أو غير مفهوم ويصاب بكثرة الحركات الكثيرة المتتالية في قوة وغيظ ، وقد يبكي أو يضحك وهو نائم ويتوعد ويحاور غيره وهو نائم.
    9.   يرى بعض المصروعين في المنام وأحيانا في اليقضة جاناً على صورة إنسان له قرون، ولعل هذا النوع من الجن من صنف العفاريت يقول الزمخشري: العفر والعفربه والعفاره والعفريت القوي المتشيطن ، الذي يعفر قرنه .

    وعموما يستفاد من الأحلام في تحليل وتشخيص الحالة من ناحية سبب المس إن كان انتقاما أو عشقا أو حالة سحر أو عيناً ومعرفة نوع الجن وديانته . والفرق بين أحلام المسحور وأحلام من به صرع من الجن أن أحلام المصروع تتوقف على سبب المس . فلو كان المس بسبب العشق مثلا ، تجد المصروع غالبا يرى في منامه امرأة تقبله أو تعاشره أو تستعرض أمامه وتداعبه أو تهديه وردة أو هدية أخرى وقد يرى نفسه في زواج... الخ ، وإن كان المس بسبب الاعتداء فتجد المصروع يرى حيوانات تطارده ويرى أنه يسقط من مكان مرتفع وكوابيس مزعجة جدا حتى أنه يتمنى أن لا ينام أبدا.


    ولو كان المس بسبب السحر فتجد المسحور يرى أحلاما توافق أوامر السحر ، وبعض من بهم مس تستخف الشياطين في عقولهم فتجعلهم يرون أحلاماً شبه يوميه منها ما يحزن ومنها ما يشغل قلب الإنسان بعد أن يستيقظ ويجعله يبحث عن من يجيد تأويل الأحلام ، حتى أن بعض المصروعين من يمتلك معظم كتب تفسير الأحلام وفي كل ليلة يحصل له حلم . فليلة يحلم بأنه يطير وفي أخرى يحلم أنه يسبح في البحر وفي ليلة يرى كلاباً تطارده وفي أخر يسقط من مكان مرتفع ..إلخ.

      ويذكر صاحب كتاب حوار مع الجن أنه يستفاد من الأحلام في تشخيص ومتابعة حالة المصاب .. فمثلا من يرى دائما أنه يطير في الهواء فإن ذلك مؤشراٌ على أنه  ممسوس من جن طيار لأن هذه الصفة من صفات الجن الطيار ، يقولe: ( الجن ثلاثة أصناف : فصنف يطير في الهواء ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ).

      أما إذا كان من به مس كثيراً ما يرى الثعابين أو الكلاب أو الحيوانات المفترسة فان ذلك يدلنا على أن المس ناتج عن كراهية وعداء من الجن ... أما إذا كان الكلب أو الثعبان يلعب مع الإنسان فيدل ذلك على أن سبب المس هو العشق .

    ويستفاد من أحلام المريض حيث يظهر الجن للمصاب في المنام بصورة مخيفة عند بداية العلاج بالقران .. ويتطور الأمر إلى ظهور الجن في شكل حيوان مرهق متعب إلى أن يتم الشفاء فتختفي هذه الأحلام المفزعة أ.هـ.

      قلت ويستأنس بالإحلام في التشخيص ومعرفة نوع الجن ذكراً أو أنثى وعدد الجن في الجسد وكذلك يمكن معرفة ديانة الجن الصارع حيث يرى البعض الشيطان في منامه وفي رقبته الصليب أو على رأسه قبعة اليهود وربما يراهم على أشكال الحيات في مقدمة رؤسهم نفس ذوائب شعر اليهود من البشر..الخ . بل ويستفاد من الأحلام في معرفة مكان السحر وطالب السحر والعائن .


    أخرج البخاري عن سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ e يَقُولُ: لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ .

    وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ السِّتَارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ قَالَ إلا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ . رواه أحمد

    وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا. رواه أحمد

    وجاء عند البخاري عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ .

    وعند البخاري عن أَبي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا .

     ويقول صلى الله عليه وسلم :إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك رجل رفع رجليه فهو ينتظر متى يضعها ، فإذا رأى أحدكم رؤيا ، فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما  "صحيح الجامع الصغير رقم 1612".

     وعند مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ولا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ.وفي رواية عند ابن ماجة عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الرُّؤْيَا ثَلاثٌ مِنْهَا أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ بِهَا ابْنَ آدَمَ وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ أَلا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .

    وعَند أحمد في المسند عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا .

    ملاحظة : لا يعني أن كل من يرى أنه يطير أو يسقط من أعلى أو يرى أشباحاً أو حيوانات تطارده في المنام أنه ممسوس ولكن نجمع بين أعراض اليقظة وبين أعراض النوم وأعراض المرض مع الأعراض التي تحصل وقت القراءة وعندها يكون التشخيص الظني.


    كتـــاب الـرؤيــا

    صحيح مسلم شرح النووي
     حدّثنا عَمْرٌو النّاقِدُ وَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (وَاللّفْظُ لاِبْنِ أَبِي عُمَرَ). حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: كُنْتُ أَرَىَ الرّؤْيَا أُعْرَىَ مِنْهَا. غَيْرَ أَنّي لاَ أُزَمّلُ. حَتّىَ لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرّؤْيَا مِنَ اللّهِ. وَالْحَلْمُ مِنَ الشّيْطَانِ. فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْماً يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً. وَلْيَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنْ شَرّهَا. فَإِنّهَا لَنْ تَضُرّهُ".



    وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، مَوْلَىَ آلِ طَلْحَةَ، وَ عَبْدِ رَبّهِ وَ يَحْيَى، ابْنَيْ سَعِيدٍ، وَ مُحَمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثهِمْ قَوْلَ أَبِي سَلَمَةَ: كُنْتُ أَرَى الرّوءْيَا أُعْرَىَ مِنْهَا. غَيْرَ أَنِي لاَ أُزمّلُ.



    وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدّثَنَا إِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلاَهُمَا عَنِ الزّهْرِيّ، بِهَذَا الاْسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: أُعْرَىَ مِنْهَا: وَزَادَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ "فَلْيَبْصُقْ عَلَىَ يَسَارِهِ، حِينَ يَهُبّ مِنْ نَوْمِهِ، ثَلاَثَ مَرّاتٍ".



    حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلالٍ) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرّؤْيَا مِنَ اللّهِ. وَالْحُلْمُ مِنَ الشّيْطَانِ. فَإِذَا رَأَىَ أَحَدُكُمْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرّاتٍ. وَلْيَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنْ شَرّهَا. فَإِنّهَا لَنْ تَضُرّهُ" فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرّوءْيَا أَثْقَلَ عَلَيّ مِنْ جَبَلٍ. فَمَا هُوَ إِلاّ أَنْ سَمِعْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَمَا أُبَالِيهَا.



    وحدّثناه قُتَيْبَةُ وَ مُحَمّدُ بْنُ رُمْحٍ عَنِ اللّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَهّابِ (يَعْنِي الثّقَفِيّ). ح وَحَدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. كُلّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الاْسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ الثّقَفِيّ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرّوءْيَا. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ اللّيْثِ وَابْنِ نُمَيْرٍ قَوْلُ أَبِي سَلَمَةَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَزَادَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ "وَلْيَتَحَوّلْ عَنْ جَنْبِهِ الّذِي كَانَ عَلَيْهِ".



    وحدّثني أَبُو الطّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قَالَ: "الرّؤْيَا الصّالِحَةُ مِنَ اللّهِ. وَالرّؤْيَا السّوْءُ مِنَ الشّيْطَانِ. فَمَنْ رَأَىَ رُؤْيَا فَكَرِهَ مِنْهَا شَيْئاً فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنَ الشّيْطَانِ، لاَ تَضُرّهُ. وَلاَ يُخْبِرْ بِهَا أَحَداً. وَإِنّ رَأَىَ رُؤْيَا حَسَنَةً فَلْيُبْشِرْ. وَلاَ يُخْبِرْ إِلاّ مَنْ يُحِبّ".



    حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاّدٍ الْبَاهِلِيّ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحكَمِ. قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ رَبّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرّوءْيَا تُمْرِضُنِي. قَالَ فَلَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ. فَقَالَ: وَأَنَا كُنْتُ لأَرَى الرّوءْيَا فَتُمْرِضُنِي. حَتّىَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرّؤْيَا الصّالِحَةُ مِنَ اللّهِ. فَإِذَا رَأَىَ أَحَدُكُمْ مَا يُحِبّ فَلاَ يُحَدّثْ بِهَا إِلاّ مَنْ يُحِبّ. وَإِنْ رَأَىَ مَا يَكْرَهُ فَلْيَتْفِلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً، وَلْيَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنْ شَرّ الشّيْطَانِ وَشَرّهَا. وَلاَ يُحَدّثْ بِهَا أَحَداً فَإِنّهَا لَنْ تَضُرّهُ".



    حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللّيْثُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قَالَ "إِذَا رَأَىَ أَحَدُكُمُ الرّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً. وَلْيَسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشّيْطَانِ ثَلاَثاً. وَلْيَتَحَوّلْ عَنْ جَنْبِهِ الّذِي كَانَ عَلَيْهِ".



    محَمّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكّيّ حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَهّابِ الثّقَفِيّ عَنْ أَيّوبَ السّخْتِيَانِيّ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ "إِذَا اقْتَرَبَ الزّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ. وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثاً. وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ. وَالرّؤْيَا ثَلاَثَةٌ: فَرُؤْيَا الصّالِحَةِ بُشْرَىَ مِنَ اللّهِ. وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشّيْطَانِ. وَرُؤْيَا مِمّا يُحَدّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ. فَإِنْ رَأَىَ أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلّ، وَلاَ يُحَدّثْ بِهَا النّاسَ". قَالَ: "وَأُحِبّ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلّ. وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدّينِ" فَلاَ أَدْرِي هُوَ فِي الْحَدِيثِ أَمْ قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ.



    وحدّثنيي مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيّوبَ بِهَذَا الاْسْنَادِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَيُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلّ. وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدّينِ وَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".



    حدّثني أَبُو الرّبِي. حَدّثَنَا حَمّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). حَدّثَنَا أَيّوبُ وَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: إِذَا اقْتَرَبَ الزّمَانُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم.



    وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وَأَدْرَجَ فِي الْحَدِيثِ قوله: وَأَكْرَهُ الْغُلّ. إِلَىَ تَمَامِ الْكَلاَمِ. وَلَمْ يَذْكُرِ "الرّوءْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".



    حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَ ابْنُ بَشّارٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ أَبُو دَاوُدَ. ح وَحَدّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيَ. كُلّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مْعَاذٍ (وَاللّفْظُ لَهُ). حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".



    وحدّثنا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. مِثْلَ ذَلِكَ.

    حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزّهْرِيّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ".



    وحدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ. أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ، ح وَحَدّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "رُوءْيَا الْمُسْلِمِ يَرَاهَا أَوْ تُرَىَ لَهُ". وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ "الرّوءْيَا الصّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِيْنَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ".



    وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رُؤْيَا الرّجُلِ الصّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".



    وحدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. حَدّثَنَا عَلِيّ (يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ). ح وَحَدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ. حَدّثَنَا عَبْدُ الصّمَدِ. حَدّثَنَا حَرْبٌ (يَعْنِي ابْنَ شَدّادٍ). كِلاَهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الاْسْنَادِ.



    وحدّثنا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. حَدّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ.



    حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي. قَالاَ جَمِيعاً: حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "الرّؤْيَا الصّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النّبُوّةِ".



    وحدّثناه ابْنُ الْمُثَنّى وَ عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا يَحْيَىَ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ، بِهَذَا الاْسْنَادِ.

    وحدّثناه قُتَيْبَةُ وَ ابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضّحّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ). كِلاَهُمَا عَنْ نَافِعٍ. بِهَذَا الاْسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ اللّيْثِ: قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: "جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ".



    الشـــرح
    قوله: (كنت أرى الرؤيا أعرى منها غير أني لا أزمل) أما قوله أزمل فمعناه أغطي وألف كالمحموم، وأما أعرى فبضم الهمزة وإسكان العين وفتح الراء أي أجم لخوفي من ظاهرها في معرفتي، قال أهل اللغة: يقال عرى الرجل بضم العين وتخفيف الراء يعرى إذا أصابه عراء بضم العين وبالمد وهو نفض الحمى وقيل رعدة. قوله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" أما الحلم فبضم الحاء وإسكان اللام والفعل منه حلم بفتح اللام. وأما الرؤيا فمقصورة مهموزة ويجوز ترك همزها كنظائرها.



    قال الإمام المازري: مذهب أهل السنة في حقيقة الرؤيا أن الله تعالى يخلق في قلب النائم اعتقادات كما يخلقها في قلب اليقظان وهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء لا يمنعه نوم ولا يقظة، فإذا خلق هذه الاعتقادات فكأنه جعلها علماً على أمور أخر يخلقها في ثاني الحال أو كان قد خلقها، فإذا خلق في قلب النائم الطيران وليس بطائر فأكثر ما فيه أنه اعتقد أمراً على خلاف ما هو فيكون ذلك الاعتقاد علماً على غيره، كما يكون خلق الله سبحانه وتعالى الغيم علماً على المطر والجميع خلق الله تعالى، ولكن يخلق الرؤيا والاعتقادات التي جعلها علماً على ما يسر بغير حضرة الشيطان، ويخلق ما هو علم على ما يضر بحضرة الشيطان، فينسب إلى الشيطان مجازاً لحضوره عندها وإن كان لا فعل له حقيقة، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" لا على أن الشيطان يفعل شيئاً، فالرؤيا اسم للمحبوب والحلم اسم للمكروه هذا كلام المازري. وقال غيره: أضاف الرؤيا المحبوبة إلى الله إضافة تشريف بخلاف المكروهة وإن كانتا جميعاً من خلق الله تعالى وتدبيره وبإرادته، ولا فعل للشيطان فيهما لكنه يحضر المكروهة ويرتضيها ويسر بها. قوله صلى الله عليه وسلم: "فإذا حلم أحدكم حلماً يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثاً وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره" أما حلم فبفتح اللام كما سبق بيانه والحلم بضم الحاء وإسكان اللام، وينفث بضم الفاء وكسرها، واليسار بفتح الياء وكسرها. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "فلينفث عن يساره ثلاثاً" وفي رواية: "فليبصق على يساره حين يهب من نومه ثلاث مرات" وفي رواية: "فليتفل عن يساره ثلاثاً وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها ولا يحدث بها أحداً فإنها لا تضره".وفي رواية: "فليبصق على يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً وليتحول عن جنبه الذي كان عليه" فحاصله ثلاثة أنه جاء فلينفث وفليبصق وفليتفل وأكثر الروايات فلينفث ، وقد سبق في كتاب الطب بيان الفرق بين هذه الألفاظ ومن قال أنها بمعنى ولعل المراد بالجميع النفث وهو نفخ لطيف بلا ريق ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازاً. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "فإنها لا تضره" معناه أن الله تعالى جعل هذا سبباً لسلامته من مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسبباً لدفع البلاء، فينبغي أن يجمع بين هذه الروايات ويعمل بها كلها، فإذا رأى ما يكرهه:

    نفث عن يساره ثلاثاً قائلاً: أعوذ بالله من الشيطان ومن شرها، وليتحول إلى جنبه الاَخر وليصل ركعتين فيكون قد عمل بجميع الروايات، وإن اقتصر على بعضها أجزأه في دفع ضررها بإذن الله تعالى كما صرحت به الأحاديث. قال القاضي: وأمر بالنفث ثلاثاً طرداً للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة تحقيراً له واستقذاراً، وخصت به اليسار لأنها محل الأقذار والمكروهات ونحوها واليمين ضدها.



    وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا المكروهة ولا يحدث بها أحداً فسببه أنه ربما فسرها تفسيراً مكروهاً على ظاهر صورتها وكان ذلك محتملاً فوقعت كذلك بتقدير الله تعالى فإن الرؤيا على رجل طائر، ومعناه أنها إذا كانت محتملة وجهين ففسرت بأحدهما وقعت على قرب تلك الصفة، قالوا: وقد يكون ظاهر الرؤيا مكروهاً ويفسر بمحبوب وعكسه وهذا معروف لأهله. وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا المحبوبة الحسنة لا تخبر بها إلا من تحب فسببه أنه إذا أخبر بها من لا يحب ربما حمله البغض أو الحسد على تفسيرها بمكروه فقد يقع على تلك الصفة وإلا فيحصل له في الحال حزن ونكد من سوء تفسيرها والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: "حين يهب من نومه" أي يستيقظ. قوله صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة ورؤيا السوء" قال القاضي: يحتمل أن يكون معنى الصالحة والحسنة حسن ظاهرها، ويحتمل أن المراد صحتها. قال: ورؤيا السوء يحتمل الوجهين أيضاً سوء الظاهر وسوء التأويل. قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن رأى رؤيا حسنة فليبشره ولا يخبر بها إلا من يحب" هكذا هو في معظم الأصول فليبشر بضم الياء وبعدها باء ساكنة من الإبشار والبشرى، وفي بعضها بفتح الياء وبالنون من النشر وهو الإشاعة. قال القاضي في المشارق: وفي الشرح هو تصحيف، وفي بعضها فليستر بسين مهملة من الستر والله أعلم.



    قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب" قال الخطابي وغيره: قيل المراد إذا قارب الزمان أن يعتدل ليله ونهاره، وقيل المراد إذا قارب القيامة والأول أشهر عند أهل غير الرؤيا، وجاء في حديث ما يؤيد الثاني والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: "وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً" ظاهره أنه على إطلاقه، وحكى القاضي عن بعض العلماء أن هذا يكون في آخر الزمان عند انقطاع العلم وموت العلماء والصالحين ومن يستضاء بقوله وعمله فجعله الله تعالى جابراً وعوضاً ومنبهاً لهم والأول أظهر لأن غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه وحكايته إياها. قوله صلى الله عليه وسلم: "ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءاً من النبوة".



    وفي رواية: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة" وفي رواية: "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة" وفي رواية: "رؤيا الرجل الصالح جزء من خمسة وأربعين جزءاً من النبوة".



    وفي رواية: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوة" فحصل ثلاث روايات المشهور ستة وأربعين، والثانية خمسة وأربعين، والثالثة سبعين جزءاً. وفي غير مسلم من رواية ابن عباس من أربعين جزءاً. وفي رواية من تسعة وأربعين. وفي رواية العباس من خمسين. ومن رواية ابن عمر ستة وعشرين. ومن رواية عبادة من أربعة وأربعين. قال القاضي: أشار الطبري إلى أن هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف حال الرائي، فالمؤمن الصالح تكون رؤياه جزءاً من ستة وأربعين جزءاً، والفاسق جزءاً من سبعين جزءاً، وقيل المراد أن الخفي منها جزء من سبعين والجلي جزء من ستة وأربعين. قال الخطابي وغيره: قال بعض العلماء أقام صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ثلاثاً وعشرين سنة منها عشر سنين بالمدينة وثلاث عشرة بمكة، وكان قبل ذلك ستة أشهر يرى في المنام الوحي وهي جزء من ستة وأربعين جزءاً. قال المازري: وقيل المراد أن للمنامات شبهاً مما حصل له وميز به من النبوة بجزء من ستة وأربعين. قال: وقد قدح بعضهم في الأول بأنه لم يثبت أن أمد رؤياه صلى الله عليه وسلم قبل النبوة ستة أشهر وبأنه رأى بعد النبوة منامات كثيرة فلتضم إلى الأشهر الستة وحينئذ تتغير النسبة.



     قال المازري: هذا الاعتراض الثاني باطل لأن المنامات الموجودة بعد الوحي بأرسال الملك منغمرة في الوحي فلم تحسب، قال: ويحتمل أن يكون المراد أن المنام فيه إخبار الغيب وهو إحدى ثمرات النبوة وهو ليس في حد النبوة لأنه يجوز أن يبعث الله تعالى نبياً ليشرع الشرائع ويبين الأحكام ولا يخبر بغيب أبداً، ولا يقدح ذلك في نبوته ولا يؤثر في مقصودها، وهذا الجزء من النبوة وهو الإخبار بالغيب إذا وقع لا يكون إلا صدقاً والله أعلم. قال الخطابي: هذا الحديث توكيد لأمر الرؤيا وتحقيق منزلتها وقال: وإنما كانت جزءاً من أجزاء النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، وكان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يوحى إليهم في منامهم كما يوحى إليهم في اليقظة. قال الخطابي: وقال بعض العلماء معنى الحديث أن الرؤيا تأتي على موافقة النبوة لأنها جزء باق من النبوة والله أعلم. قوله: (وأحب القيد وأكره الغل) والقيد ثبات في الدين، قال العلماء: إنما أحب القيد لأنه في الرجلين وهو كف عن المعاصي والشرور وأنواع الباطل. وأما الغل فموضعه العنق وهو صفة أهل النار، قال الله تعالى: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً} وقال الله تعالى: {إذ الأغلال في أعناقهم}.



     وأما أهل العبارة فنزلوا هاتين اللفظتين منازل فقالوا: إذا رأى القيد في رجليه وهو في مسجد أو مشهد خير أو على حالة حسنة فهو دليل لثباته في ذلك، وكذا لو رآه صاحب ولاية كان دليلاً لثباته فيها. ولو رآه مريض أو مسجون أو مسافر أو مكروب كان دليلاً لثباته فيه، قالوا: ولو قارنه مكروه بأن يكون مع القيد غل غلب المكروه لأنها صفة المعذبين. وأما الغل فهو مذموم إذا كان في العنق، وقد يدل للولايات إذا كان معه قرائن كما أن كل وال يحشر مغلولاً حتى يطلقه عدله، فأما إن كان مغلول اليدين دون العنق فهو حسن ودليل لكفهما عن الشر وقد يدل على بخلهما وقد يدل على منع ما نواه من الأفعال.‏



    باب قول النّبِيّ عليه الصلاة والسلام "من رآني في المنام فقد رآني"



     باب قول النّبِيّ عليه الصلاة والسلام "من رآني في المنام فقد رآني"

    حدّثنا أَبُو الرّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيّ. حَدّثَنَا حَمّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). حَدّثَنَا أَيّوبُ وَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنّ الشّيْطَانَ لاَ يَتَمَثّلُ بِي".

    وحدّثني أَبُو الطّاهِرِ وَ حَرْمَلَةُ. قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ أَنّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ. أَوْ لَكَأَنّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ. لاَ يَتَمَثّلُ الشّيْطَانُ بِي".

    وَقَالَ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَىَ الْحَقّ".

    وحدّثنيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدّثَنَا ابْنُ أَخِي الزّهْرِيّ. حَدّثَنَا عَمّي. فَذَكَرَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعاً بِإِسْنَادَيْهِمَا. سَوَاءً مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ.

    وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللّيْثُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي النّوْمِ فَقَدْ رَآنِي. إِنّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلشّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثّلَ فِي صُورَتِي". وَقَالَ: "إِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يُخْبِرْ أَحَداً بِتَلَعّبِ الشّيْطَانِ بِهِ فِي الْمَنَامِ".

    وحدّثني مُحَمّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدّثَنَا رَوْحٌ. حَدّثَنَا زَكَرِيّاءُ بْنُ إِسْحَقَ حَدّثَنِي أَبُو الزّبَيْرِ أَنّه سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فِي النّوْمِ فَقَدْ رَآنِي. فَإِنّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلشّيْطَانِ أَنْ يَتَشَبّهَ بِي".



    الشـــــــــــرح

    قوله صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي" وفي رواية: "من رآني في المنام فقد رآني فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي" وفي رواية: "لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي". وفي رواية: "من رآني فقد رأى الحق". وفي رواية: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو لكأنما رآني في اليقظة" اختلف العلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: فقد رآني، فقال ابن الباقلاني معناه أن رؤياه صحيحة ليست بأضغاث ولا من تشبيهات الشيطان، ويؤيد قوله رواية فقد رأى الحق أي الرؤية الصحيحة، قال: وقد يراه الرائي على خلاف صفته المعروفة كمن رآه أبيض اللحية، وقد يراه شخصان في زمن واحد أحدهما في المشرق والاَخر في المغرب ويراه كل منهما في مكانه. وحكى المازري هذا عن ابن الباقلاني ثم قال: وقال آخرون بل الحديث على ظاهره، والمراد أن من رآه فقد أدركه ولا مانع يمنع من ذلك، والعقل لا يحيله حتى يضطر إلى صرفه عن ظاهره. فأما قوله بأنه قد يرى على خلاف صفته أو في مكانين معاً فإن ذلك غلط في صفاته وتخيل لها على خلاف ما هي عليه، وقد يظن الظان بعض الخيالات مرئياً لكون ما يتخيل مرتبطاً بما يرى في العادة فيكون ذاته صلى الله عليه وسلم مرئية وصفاته متخيلة غير مرئية، والإدراك لا يشترط فيه تحديق الأبصار ولا قرب المسافة ولا كون المرئي مدفوناً في الأرض ولا ظاهراً عليها، وإنما يشترط كونه موجوداً، ولم يقم دليل على فناء جسمه صلى الله عليه وسلم بل جاء في الأحاديث ما يقتضي بقاءه، قال: ولو رآه يأمر بقتل من يحرم قتله كان هذا من الصفات المتخيلة لا المرئية هذا كلام المازري.



    قال القاضي: ويحتمل أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم: "فقد رآني أو فقد رأى الحق" فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي المراد به إذا رآه على صفته المعروفة له في حياته، فإن رأى على خلافها كانت رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة، وهذا الذي قاله القاضي ضعيف بل الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كان على صفته المعروفة أو غيرها لما ذكره المازري. قال القاضي: قال بعض العلماء خص الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم بأن رؤية الناس إياه صحيحة وكلها صدق، ومنع الشيطان أن يتصور في خلقته لئلا يكذب على لسانه في النوم كما خرق الله تعالى العادة للأنبياء عليهم السلام بالمعجزة، وكما استحال أن يتصور الشيطان في صورته في اليقظة، ولو وقع لاشتبه الحق بالباطل ولم يوثق بما جاء به مخافة من هذا التصور فحماها الله تعالى من الشيطان ونزغه ووسوسته وإلقائه وكيده، قال: وكذا حمى رؤيتهم نفسهم. قال القاضي: واتفق العلماء على جواز رؤية الله تعالى في المنام وصحتها وإن رآه الإنسان على صفة لا تليق بحاله من صفات الأجسام لأن ذلك المرئي غير ذات الله تعالى، إذ لا يجوز عليه سبحانه وتعالى التجسم ولا اختلاف الأحوال بخلاف رؤية النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن الباقلاني: رؤية الله تعالى في المنام خواطر في القلب وهي دلالات للرائي على أمور مما كان أو يكون كسائر المرئيات والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو لكأنما رآني في اليقظة" قال العلماء: إن كان الواقع في نفس الأمر فكأنما رآني فهو كقوله صلى الله عليه وسلم: فقد رآني أو فقد رأى الحق كما سبق تفسيره. وإن كان سيراني في اليقظة ففيه أقوال: أحدها المراد به أهل عصره، ومعناه أن من رآه في النوم ولم يكن هاجر يوفقه الله تعالى للهجرة ورؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة عياناً. والثاني معناه أنه يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة في الدار الاَخرة لأنه يراه في الاَخرة جميع أمته من رآه في الدنيا ومن لم يره. والثالث يراه في الاَخرة رؤية خاصته في القرب منه وحصول شفاعته ونحو ذلك والله أعلم.‏



    باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام
    حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللّيْثُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قَالَ لأَعْرَابِيَ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنّي حَلَمْتُ أَنّ رَأْسِي قُطِعَ. فَأَنَا أَتّبِعُهُ. فَزَجَرَهُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "لاَ تُخْبِرْ بِتَلَعّبِ الشّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ".

    وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَىَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنّ رَأْسِي ضُرِبَ فَتَدَحْرَجَ فَاشْتَدَدْتُ عَلَىَ أَثَرِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِلأَعْرَابِيّ: "لاَ تُحَدّثِ النّاسَ بِتَلَعّبِ الشّيْطَانِ بِكَ فِي مَنَامِكَ".

    وَقَالَ: سَمِعْتُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ، يَخْطُبُ فَقَالَ: "لاَ يُحَدّثَنّ أَحَدُكُمْ بِتَلَعّبِ الشّيْطَانِ بِهِ فِي مَنَامِهِ".

    وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ. قَالاَ: حَدّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنّ رَأْسِي قُطِعَ. قَالَ: فَضَحِكَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "إِذَا لَعِبَ الشّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ، فَلاَ يُحَدّثْ بِهِ النّاسَ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: "إِذَا لُعِبَ بِأَحَدِكُمْ" وَلَمْ يَذْكُرِ الشّيْطَانَ.



    الشرح

    قوله: (أن أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه فزجره النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام) قال المازري: يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحي أو بدلالة من المنام دلته على ذلك أو على أنه من المكروه الذي هو من تحزين الشياطين. وأما العابرون فيتكلمون في كتبهم على قطع الرأس ويجعلونه دلالة على مفارقة الرائي ما هو فيه من النعم أو مفارقة من فوقه ويزول سلطانه ويتغير حاله في جميع أموره إلا أن يكون عبداً فيدل على عتقه، أو مريضاً فعلى شفائه، أو مديوناً فعلى قضاء دينه، أو من لم يحج فعلى أنه يحج، أو مغموماً فعلى فرحه، أو خائفاً فعلى أمنه والله أعلم.‏



    باب في تأويل الرؤيا
    حدّثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزّبَيْدِيّ. أَخْبَرَنِي الزّهْرِيّ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ أَنّ ابْنَ عَبّاسٍ أَوْ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدّثُ أَنّ رَجُلاً أَتَىَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. ح وَحَدّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التّجِيبِيّ (وَاللّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنّ عُبَيْدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنّ ابْنَ عَبّاسٍ كَانَ يُحَدّثُ أَنّ رَجُلاً أَتَىَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّي أَرَىَ اللّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلّةً تَنْطُفُ السّمْنَ وَالْعَسَلَ. فَأَرَىَ النّاسَ يَتَكَفّفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ. فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلّ. وَأَرَىَ سَبَباً وَاصِلاً مِنَ السّمَاءِ إِلَىَ الأَرْضِ. فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ. ثُمّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلاَ. ثُمّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ. ثُمّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ. ثُمّ وُصِلَ لَهُ فَعَلاَ.



    قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللّهِ بِأَبِي أَنْتَ وأُمّي. وَاللّهِ لَتَدَعَنّي فَلأَعْبُرَنّهَا. قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "اعْبُرْهَا". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمّا الظّلّةُ فَظُلّةُ الإِسْلاَمِ. وَأَمّا الّذِي يُنْطُفُ مِنَ السّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ. حَلاَوَتُهُ وَلِينُهُ. وَأَمّا مَا يَتَكَفّفُ النّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلّ. وَأَمّا السّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالْحَقّ الّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللّهُ بِهِ. ثُمّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ. ثُمّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ. ثُمّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ. فَأَخْبِرْنِي، يَا رَسُولَ اللّهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَصَبْتَ بَعْضَاً وَأَخْطَأْتَ بَعْضاً" قَالَ: فَوَاللّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ لَتُحَدّثُنّي مَا الّذِي أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: "لاَ تُقْسِمْ".



    وحدّثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم مُنْصَرَفَهُ مِنْ أُحُدٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلّةً تَنْطِفُ السّمَنْ وَالْعَسَلَ. بِمَعْنَىَ حَدِيثِ يُونُسَ.



    وحدّثنا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ عَبْدُ الرّزّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ أَحْياناً يَقُولُ: عَنِ ا بْنِ عَبّاسٍ. وَأَحْيَاناً يَقُولُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَجُلاً أَتَىَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنّي أَرَى اللّيْلَةَ ظُلّةً. بِمَعْنَىَ حَدِيثِهِمْ.



    وحدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الدّارِمِيّ. حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ كَثِيرٍ. حَدّثَنَا سُلَيْمَانُ، وَهُوَ ابْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِمّا يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: "مَنْ رَأَىَ مِنْكُمْ رُؤْيَا فَلْيَقُصّهَا أَعْبُرْهَا لَهُ" قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ رَأَيْتُ ظُلّةً. بِنَحْوِ حَدِيثِهْمِ.


    الحمد لله وكفى، وسمع الله لمن دعا، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. 
    إلى الأخت السائلة: - سلمها الله تعالى- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 
    لقد قرأت رسالتك باهتمام بالغ، وشعرت بمدى
    الخوف الذي يعتريك نتيجة سماعك لمثل هذا الكلام، فمجيباً على سؤالك بعد عون الله أقول: 
    اعلمي يا أمة الله أن الجن مخلوق أقل قدراً، وأدنى كرامة من الإنسان، يقول الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله تعالى: (إن الجن حتى الصالحين منهم لأقل قدراً، وأدنى كرامة وأنقص شرفاً من الإنسان، إذ قرر الخالق عز وجل كرامة الإنسان، وأثبتها في قوله تعالى في سورة الإسراء: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"، ولم يثبت مثل هذا التكريم للجان لا في كتاب من كتب الله ولا على لسان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ورسله عليهم السلام، فتبين بذلك أن الإنسان أشرف قدراً وأعلى مكانة من الجان، ويدل على ذلك أيضاً شعور الجن أنفسهم بنقصانهم وضعفهم أمام الإنسان، يدل على ذلك أنهم كانوا إذا استعاذ الإنس بهم تعاظموا وترفعوا، لما في استعاذة الإنسان بهم من تعظيمهم وإكبارهم وهم ليسوا كذلك فيزيدون رهقاً أي طغياناً وكفراً...) ا.هـ انظر عقيدة المؤمن(228).
    علاوة على ما تقدم فالجن يخاف من الإنس، وخصوصاً الذي يكون عنده إيمان قوي بالله، فقد ثبت أن الشيطان كان يخاف من عمر – رضي الله عنه-، فإذا سلك عمر – رضي الله عنه- طريقاً سلك الشيطان طريقاً آخر، وكذلك ثبت أيضاً كما عند البخاري وغيره في قصة الجن مع أبي هريرة –رضي الله عنه- وخوف الجن منه، وهذا الأمر منتشر عند السلف، فمن ذلك ما رواه ابن أبي الدنيا عن مجاهد قال: (بينما أنا ذات ليلة أصلي إذا قام مثل الغلام – أي الجن- بين يدي، قال مجاهد: فشددت عليه لآخذه، فقام فوثب خلف الحائط حتى سمعت وقعته فما عاد إلي بعد ذلك، قال مجاهد: إنهم – أي الجن- يهابونكم كما تهابونهم، وروى أيضاً عن مجاهد قال: الشيطان أشد فرقاً – أي خوفاً- من أحدكم منه، فإن تعرض لكم فلا تفرقوا منه فيركبكم، ولكن شدوا عليه فإنه يذهب) ا.هـ نقلاً من كتاب وقاية الإنسان من الجن والشيطان ص(33).
    فإذا علم ذلك فلا تخافي منهم يا أمة الله قال تعالى: "وإنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين" [آل عمران: 175]، وللتخلص من الخوف من الجن عليك الآتي: 
    (1) عليك بالاستعانة بالله وكثرة الاستعاذة به سبحانه من شر الشيطان الرجيم وأعوانه من الجن.
    (2) عليك بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها.
    (3) عليك بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم وباقي الأذكار المعروفة.
    (4) عليك بقراءة أو سماع سورة البقرة كاملة في كل ثلاثة أيام مرة على الأقل أو الإستماع لها والأفضل القراءة. 
    (5) عليك بالمحافظة على قراءة آية الكرسي يومياً وخصوصاً قبل النوم وبعد كل صلاة. 
    (6) عليك بالمحافظة على فعل الطاعات وترك المحرمات. 
    (7) عليك باللجوء الصادق إلى الله ودعاءه سبحانه وتعالى بأن يصرف عنك هذا الخوف، ويصرف عنك كل سوء وشر ويقدر لك خير وبر. 
    هذا والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 
    الواجب عليك يا عبد الله أن تقوي قلبك بذكر الله ، ولزوم طاعته ، قال الله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) سورة الرعد (28) . 
    فحصن نفسك بذكر الله ، وخاصة الأذكار الموظفة في الصباح والمساء ، وأذكار النوم ، وعند دخول الخلاء ، ولتقرأ سورة البقرة في بيتك كثيرا ، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة . 
    واعلم يا عبد الله أن كيد الشيطان ضعيف ، وأن أمره أقل من ذلك ، بل إنما رد الله كيده إلى الوسوسة ، ومتى خفت من شيء ، فاستعن عليه بذكر الله ، والالتجاء إليه ، فهو الحصن الحصين : 
    عن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 
    ( مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ ) . 
    حديث صحيح ، رواه الترمذي (3388) وقال : حديث حسن صحيح ، وصححه الألباني.
    وعن خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ) 
    حديث صحيح ، رواه مسلم (2708) وغيره . 
    وسَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَنْبَشٍ : كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ ؟ 
    وقد علم جبريل عليه السلام ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يتعوذ من شر الشياطين ، ومردة الجان بقوله : 
    ( أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ ) . 
    حديث صحيح ، رواه أحمد (15035) وغيره ، وصححه الألباني . 
    وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَأَصَبْتُ خُلْوَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ : قُلْ !! 
    فَقُلْتُ مَا أَقُولُ ؟ 
    قَالَ : قُلْ !!
    قُلْتُ مَا أَقُولُ ؟ 
    قَالَ : ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَالَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَا تَعَوَّذَ النَّاسُ بِأَفْضَلَ مِنْهُمَا ) . 
    حديث صحيح ، رواه النسائي (5429) وغيره ، وصححه الألباني . 
    ولتحذر أن يصدك الشيطان عن طاعة الله ، أو صلاة الجماعة ، بتخويفه وترهيبه لك ؛ فإنه لا يريد أن يظفر منك بأفضل من هذا ، أن يصدك عن الصلاة في جماعة ، ثم الله أعلم ما يجرك إليه من الشر ، أو يصدك عنه من الخير بعدها . 
    ثبتك الله ، وقوى قلبك ، وشرح صدرك ، وصرف عنك كيد الشيطان ، ونزغه ، ووسواسه . 
    والله أعلم .
    ترددت في البداية عن الكتابة حول هذا الموضوع بسبب الصورة المخيفة التي حملناها عن هذا العالم منذ الصغر وعندما يرد حديث أو قصص عن عالم الجن تصيب بعض الناس رعدة وانتفاضة ومسارعة إلى الاستعاذة والبسملة ومحاولة إقفال الحديث عن ذلك , وتغييرلمسار الكلام إلى شئ آخر , وهذا شئ ملحوظ , وإذا جرّبت ذلك بان لك وانكشف , والمشكلة – عزيزي القارئ – أن بعض الناس يخاف الجنّ أكثر من خوفه من الله تعالى , ويضرب لهم ألف حساب , وأعطاهم حجماً في القدرة والنفوذ أكبر ممايملكون , وماعلم أنهم مخلوقون مربوبون ضعفاء أمام من تحصّن بالأذكار , لايؤذون إلا بأمر الله , ولايتسلّطون إلا على من كان أعزل لاسلاح معه , والسلاح المراد – كما قال ابن القيم – الأوراد والأذكار , 
    قال ابن القيم – رحمه الله – في الطبّ النبوي ( وأكثر تسلط الأرواح الخبيثة على أهله تكون من جهة قلّة دينهم , وخراب قلوبهم من حقائق الذكر والتعاويذ والتحصنات النبوية والإيمانية , فتلقى الروح الخبيثة الرجل أعزل لاسلاح معه , وربما كان عرياناً فيؤثر فيه هذا ) والكثير من الناس - والله المستعان – يغفلون عن الأذكار والأوراد الصباحية والمسائية , ولذا خاف الناس جداً من الجنّ , فتطاول الجن , وزادوا طغياناً , وقد أشار العلامة / ابن سعدي - رحمه الله تعالى – في التفسير أعني : تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان , عند قوله تعالى ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) إلى أن الإنس كانوا يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع فزاد الإنس الجنّ رهقاً , أي طغياناً وتكبراً لمّا رأوا الإنس يعبدونهم ويستعيذون بهم .. أهـ وأجدها فرصة لاتفوت أن أوضّح ماذكرت وأشرت إليه , حتى تطمئن نفسك ويتوحّد خوفك لله – جلّ في علاه – ويقوى تعلقك به – سبحانه – وتوكلك عليه , وأحذّرك من الالتفات إلى غيره من الأوهام والأساطير التي تسود بيئات كثيرة , وتتردد على الألسن , بأنّ لهم سلطاناً في الأرض , وأنهم يعلمون الغيب , ويطاردون الناس في الفيافي والقفار , وهذا اعتقاد فاسد يشوش على القلب في سيره إلى الله , وهي على كل حال صورة خاطئة في كثير من جوانبها , حملتها البشرية عن هذا المخلوق ... 
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تراودني عدّة وساوس حول الخوف من الجن..
    وأنا أعلم أنه أحياناً يصيبني بعض الخوف منهم-أي الجن-
    وأخاف أنني لم أحقق التوحيد بسبب هذا الأمر، فأصبحت أتعمد أن أسير في الظلام وحدي..
    وتارةً أتعمد أن أصلي في أماكن مظلمة وأجهر بالقراءة..
    حتى إنني حلفت أن أصلي في مكان يغلب على ظني أنهم يتواجدون فيه-الجن-

    سؤالي: هل هذه الأعمال التي ذكرت تعد من جهاد النفس لطرد هذا الخوف من القلب وتساعد على التخلص منه، أم أنها تعد من عدم الأخذ بالأسباب ومن مكايد الشيطان..!؟
    وهل آثم عليها..!؟
    *لأني أخاف أن أدخل في الشرك ويحبط عملي بسبب هذا الخوف
    جزاكم الله خيرا
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو أسيد أحمد الإماراتي ; 06-04-11 الساعة 01:40 AM سبب آخر: زيادة في الموضوع
    رد مع اقتباس
      #2  
    قديم 06-04-11, 02:13 AM
    اسلام سلامة علي جابر  اسلام سلامة علي جابر غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 08-06-05
    الدولة: مصر
    المشاركات: 1,925
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الجن إما مؤمن وإما مسلم فاسق وإما كافر 
    أما المؤمن فهو أخ لك 
    وأما الفاسق والكافر فلا يمكن أن يمسوك بسوء لو قرأت آية الكرسي بعد الفجر وقبل المغرب يوميا
    وأنصحك بمرافقة راق وتشاهده وهو يخرج الجن المعتدي من جسد الممسوس لتعلم أن الجن ضعيف جدا ويخاف من الإنس كما يخاف الإنسي من الأسد
    ربما يكون خوفك من رواسب أو تراكم أفكار ومعتقدات في الطفولة ونسأل الله لي ولك السلامة والعافية
    __________________
    لو رأى الظالم سيفا معلقًا في خصر المظلوم ما ظلمه
    رد مع اقتباس
      #3  
    قديم 06-04-11, 04:55 AM
    أبو أسيد أحمد الإماراتي  أبو أسيد أحمد الإماراتي غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 28-02-11
    المشاركات: 72
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلام سلامة علي جابر  مشاهدة المشاركة
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الجن إما مؤمن وإما مسلم فاسق وإما كافر 
    أما المؤمن فهو أخ لك 
    وأما الفاسق والكافر فلا يمكن أن يمسوك بسوء لو قرأت آية الكرسي بعد الفجر وقبل المغرب يوميا
    وأنصحك بمرافقة راق وتشاهده وهو يخرج الجن المعتدي من جسد الممسوس لتعلم أن الجن ضعيف جدا ويخاف من الإنس كما يخاف الإنسي من الأسد
    ربما يكون خوفك من رواسب أو تراكم أفكار ومعتقدات في الطفولة ونسأل الله لي ولك السلامة والعافية
    جزاك الله خير 
    لا تنسنا من صالح دعائك
    رد مع اقتباس
      #4  
    قديم 06-04-11, 06:02 AM
    أبوخالد النجدي  أبوخالد النجدي غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 15-03-07
    المشاركات: 1,062
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    اقتباس:
    فأصبحت أتعمد أن أسير في الظلام وحدي..
    وتارةً أتعمد أن أصلي في أماكن مظلمة وأجهر بالقراءة..
    حتى إنني حلفت أن أصلي في مكان يغلب على ظني أنهم يتواجدون فيه-الجن-
    1- لا أنصحك بفعل هذه الأمور، وعليك بالإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن وأذكار الصباح والمساء بقلب حيّ يتفكر ويتدبر ما يقرأ.
    2- إذا خطر في قلبك ذلك الخوف تعوذ بالله من الشيطان الرجيم واقرأ المعوذتين بتدبر.
    3- أنصحك بقراءة حديث ابن عباس ((يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك...)) مع شرح له.
    4- اعلم بأن الخوف الطبيعي كالخوف من الحيوان المفترس، ومن العدو الذي يطلبك ليس من الشرك.
    قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه لكتاب التوحيد:
    ((القسم الأول: الخوف الشركي، وهو خوف السر، يعني: أن يخاف في داخله من هذا المخوف منه، وخوفه لأجل ما عند هذا المخوف منه مما يرجوه أو يخافه من أن يمسه سرا بشيء، أو أنه يملك له في آخرته ضرا أو نفعا، فالخوف الشركي متعلق في الدنيا بخوف السر، بأن يخاف أن يصيبه ذلك الإله بشر وذلك شرك.
    والخوف المتعلق بالآخرة، معناه أن يخاف العبد غير الله ويتعلق خوفه بغير الله من أن لا ينفعه ذلك الإله في الآخرة، فلأجل رغبه في أن ينفعه ذلك الإله في الآخرة وأن يشفع له، وأن يقربه منه في الآخرة، وأن يبعد عنه العذاب في الآخرة، خاف منه فأنزل خوفه به.
    فالخوف من العبادات العظيمة التي يجب أن يفرد الله- جل وعلا- بها، وسيأتي مزيد تفصيل لذلك.
    والقسم الثاني. الخوف المحرم وهو أن يخاف من مخلوق في امتثال واجب، أو البعد عن المحرم، مما أوجبه الله أو حرمه، كأن يخاف من مخلوق في أداء فرض من فرائض الله، وفي أداء واجب من الواجبات، فلا يصلي خوفا من مخلوق، ولا يحضر الجماعة خوفا من ذم المخلوق له أو استنقاصه له، فهذا محرم، قال بعض العلماء: وهو نوع من أنواع الشرك، لأن ترك الأمر والنهي الواجب بشرطه خوفا من ذم الناس، أو من ترك مدحهم له، أو من وصمهم له بأشياء، فيه تقديم لخوف الناس على خوف الله تعالى، وهذا محرم؛ لأن الوسيلة إلى المحرم محرمة.
    القسم الثالث: الخوف الطبيعي المأذون به، وهذا أمر طبيعي كخوف من عدو، أو من سبع، أو من نار، أو من مؤذ ومهلك، ونحو ذلك.))
    __________________
    ((فإن التفقه في الدين والسؤال عن العلم إنما يحمد
    إذا كان للعمل لا للمراء والجدل)) ابن رجب.
    رد مع اقتباس
      #5  
    قديم 06-04-11, 08:39 PM
    أبو أسيد أحمد الإماراتي  أبو أسيد أحمد الإماراتي غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 28-02-11
    المشاركات: 72
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوخالد النجدي  مشاهدة المشاركة
    1- لا أنصحك بفعل هذه الأمور
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أخي..
    لكن ما السبب الذي يمنع قيام مثل هذه الأعمال..!؟
    رد مع اقتباس
      #6  
    قديم 11-04-11, 11:08 AM
    عبدالله الكناني  عبدالله الكناني غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 30-09-09
    المشاركات: 136
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    احذر من الطريق الذي تسير فيه فماتقوم به لعله استدراج منهم والله عز وجل يقول : "ليحزن الذين آمنو وليس بضارهم شيئاً" فعليك بالأذكار التي لها سبب 
    الصباح
    المساء
    الأكل 
    دخول الخلاء الخ
    وملازمة سورتي البقرة وآل عمران
    وأعلم "أن كيد الشيطان كان ضعيفاً"

    وإياك والوحدة 

    وإياك والوحدة 

    وإياك والوحدة 


    ليكن لك جليس صالح يعينك على تجنب بعض الأمور التي تفعلها ولعل فيها مالا تحمد عقباه 

    شفاك الله وجنبنا وإياك كل مكروه
    رد مع اقتباس
      #7  
    قديم 11-04-11, 03:41 PM
    أحمد كريت  أحمد كريت غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 13-12-10
    المشاركات: 107
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    أخي الحبيب اعرف شخصا كان مبتلا مما تعاني منه بالضبط, لا يفكر سوي في الجن حتي انه كان يخاف ان يصلي وحده في المنزل ويخاف من الظلام بشكل غير طبيعي، وقد شفي الان والحمد لله وساعطيك الخلاصة من خلال معايشتي لتجربته..
    اولا انصحك بالا تعطي الامر اكثر مما يستحق فغالبا يكون مرضا نفسيا يسمي القلق الانفعالي فلا تستسلم للوساوس واستعن بالله.
    ثانيا حافظ علي الاذكار والتعوذات وممكن ان تقرا علي مياه وتشرب منها انت واهلك خصوصا والدتك او زوجتك ان كنت متزوجا.
    ثالثا لا انصح مطلقا بمشاهدة علاج المسحورين ونحوهم لان بعض الناس لا يتحمل رؤية ذلك خاصة اذا كان موسوسا، وهذا ليس دليلا علي ضعف الايمان او قدحا في التوحيد -والله اعلم- .
    رابعا انصحك بالاستماع الي هذه السلسلة للشيخ الفاضل محمد اسماعيل المقدم وهو في الاصل طبيب نفسي وهي بعنوان وقفة مع الجن وهاك الرابط
    http://www.islamway.net/?iw_s=Schola...s&series_id=21
    وختاما استعن بالله وادع خصوصا في الاوقات الفاضلة ..واذا لزم الامر اعرض نفسك علي شيخ راق ثقة
    رد مع اقتباس
      #8  
    قديم 12-04-11, 05:02 PM
    أبو أسيد أحمد الإماراتي  أبو أسيد أحمد الإماراتي غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 28-02-11
    المشاركات: 72
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الكناني  مشاهدة المشاركة
    احذر من الطريق الذي تسير فيه فماتقوم به لعله استدراج منهم والله عز وجل يقول : "ليحزن الذين آمنو وليس بضارهم شيئاً" فعليك بالأذكار التي لها سبب 
    الصباح
    المساء
    الأكل 
    دخول الخلاء الخ
    وملازمة سورتي البقرة وآل عمران
    وأعلم "أن كيد الشيطان كان ضعيفاً"

    وإياك والوحدة 

    وإياك والوحدة 

    وإياك والوحدة 


    ليكن لك جليس صالح يعينك على تجنب بعض الأمور التي تفعلها ولعل فيها مالا تحمد عقباه 

    شفاك الله وجنبنا وإياك كل مكروه
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا ما فكّرت فيه..
    قلت: لعله يكون من كيد الشيطان ليستدرجني به إلى ما هو أكبر منه..

    ولله الحمد ذهب عني كل ذلك..
    وما هو إلا وساوس بسبب أمر في نفسي
    جزاك الله خير
    رد مع اقتباس
      #9  
    قديم 12-04-11, 05:14 PM
    أبو أسيد أحمد الإماراتي  أبو أسيد أحمد الإماراتي غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 28-02-11
    المشاركات: 72
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد كريت  مشاهدة المشاركة
    أخي الحبيب اعرف شخصا كان مبتلا مما تعاني منه بالضبط, لا يفكر سوي في الجن حتي انه كان يخاف ان يصلي وحده في المنزل ويخاف من الظلام بشكل غير طبيعي، وقد شفي الان والحمد لله وساعطيك الخلاصة من خلال معايشتي لتجربته..
    اولا انصحك بالا تعطي الامر اكثر مما يستحق فغالبا يكون مرضا نفسيا يسمي القلق الانفعالي فلا تستسلم للوساوس واستعن بالله.
    ثانيا حافظ علي الاذكار والتعوذات وممكن ان تقرا علي مياه وتشرب منها انت واهلك خصوصا والدتك او زوجتك ان كنت متزوجا.
    ثالثا لا انصح مطلقا بمشاهدة علاج المسحورين ونحوهم لان بعض الناس لا يتحمل رؤية ذلك خاصة اذا كان موسوسا، وهذا ليس دليلا علي ضعف الايمان او قدحا في التوحيد -والله اعلم- .
    رابعا انصحك بالاستماع الي هذه السلسلة للشيخ الفاضل محمد اسماعيل المقدم وهو في الاصل طبيب نفسي وهي بعنوان وقفة مع الجن وهاك الرابط
    http://www.islamway.net/?iw_s=Schola...s&series_id=21
    وختاما استعن بالله وادع خصوصا في الاوقات الفاضلة ..واذا لزم الامر اعرض نفسك علي شيخ راق ثقة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيك أخي
    الحمدلله ذهب عني كل ذلك..
    1. بسبب قراءة قصة النبي  مع الجني الذي جاء ليلهيه عن صلاته وما فعله النبي  مع ذلك الخبيث.
    2. قصة أبي هريرة  مع الشيطان الذي يأكل من تمر الصدقة.
    3. القصة دفاع الجن الصالحين: من الجن الصالحين جنود تدافع عن المؤمنين والمسلمين روى الإمام أحمد وغيره من حديث ابن عباس أن رجلاً خرج فتبعه رجلان ورجل يتلوهما يقول: ارجعا قال فرجعا قال فقال له: إن هذين شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما فإذا أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأقرئه السلام وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح له لأرسلت بها إليه قال: فنهى النبي صلى الله عليه و سلم عند ذلك عن الخلوة.
    قال الشيخ محمد الإمام: وقد يدافع الجني الفاجر عن المسلم.اهـ 
    [مصدر كتاب معرفة علامات الساحر] .

     رد مع اقتباس
      #10  
    قديم 12-04-11, 05:40 PM
    سهل السهلي  سهل السهلي غير متصل حالياً
    وفقه الله
     
    تاريخ التسجيل: 19-09-04
    المشاركات: 150
    افتراضي رد: تراودني وساوس حول الخوف من الجن وأخاف أن أشرك ويحبط عملي
    اقتباس:
    ولله الحمد ذهب عني كل ذلك..
    وما هو إلا وساوس بسبب أمر في نفسي
    جيد أن تذكر كيف ذهب ذلك عنك وما الطريقة التي سلكتها حتى عافاك الله مما تجد، فإن كثيراً من الشباب يصيبهم ما يصيبك
    حفظك الله ورعاك من كل مكروه.

    No comments

    اعلان اعلى الموضوع

    ad728

    اعلان اسفل الموضوع

    ad728